مصر تحمي ذاكرتها الوطنية.. د. شريف الهادي: قسم الزلازل يرصد النشاط الزلزالي ويطور خرائط الخطورة

مصر تحمي ذاكرتها الوطنية.. د. شريف الهادي: قسم الزلازل يرصد النشاط الزلزالي ويطور خرائط الخطورةالمعهد القومي للبحوث الفلكية

ثقافة17-9-2026 | 10:52

قال د. شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إن قسم الزلازل يُعد من الأقسام العريقة بالمعهد، مشيرًا إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي بدأت تسجيل الزلازل في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا والعالم العربي.

وأوضح د. شريف الهادي، في حوار خاص لمجلة أكتوبر تنشره بوابة دار المعارف، أن سجلات الزلازل في مصر تعود إلى بدايات القرن العشرين، حيث توجد تسجيلات لأعوام 1900 و1901 و1903، مؤكدًا أن أول مرصد لتسجيل الزلازل في العالم العربي والشرق الأوسط كان في مصر.

وأشار إلى أن منظومة رصد الزلازل شهدت طفرة مهمة عقب زلزال أسوان الذي وقع في 14 نوفمبر 1981، وكان قريبًا من السد العالي، موضحًا أن الدولة تحركت آنذاك للتوسع في محطات الرصد بدلًا من الاعتماد على محطة واحدة في حلوان، مع التركيز بصورة خاصة على المناطق النشطة زلزاليًا، وفي مقدمتها منطقة أسوان.

وأضاف أنه خلال الفترة من 1982 إلى 1985 جرى إنشاء أول شبكة حديثة ومتكاملة لرصد الزلازل في أسوان، وضمت نحو 14 محطة، بهدف مراقبة النشاط الزلزالي في محيط السد العالي وبحيرة ناصر، وكانت في ذلك الوقت من أحدث الشبكات على المستوى الدولي.

وأوضح رئيس قسم الزلازل أن الطفرة الثانية جاءت عقب زلزال عام 1992، الذي وصفه بأنه كان كارثة حديثة أسفرت عن وفاة ما بين 500 و600 شخص، فضلًا عن آلاف المصابين وانهيار عشرات الآلاف من المنازل القديمة.

وعقب الزلزال تحركت الدولة لإنشاء شبكة قومية للزلازل، بدأت بعدد محدود من المحطات تراوح بين 15 و20 محطة، ثم واصلت الشبكة تطورها حتى أصبحت تضم نحو 85 محطة موزعة جغرافيًا في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يضمن تغطية النشاط الزلزالي في مصر.

وأكد أن هذه المحطات تعمل على مراقبة النشاط الزلزالي لحظيًا على مدار 24 ساعة، مع اهتمام خاص بالمناطق المعروفة بنشاطها الزلزالي.

وبيّن رئيس قسم الزلازل أن من أهم وظائف الشبكة القومية للزلازل دراسة توزيع الزلازل في مصر وإعداد خرائط للخطورة الزلزالية، ثم إتاحة هذه البيانات للجهات المعنية لإجراء الدراسات المرتبطة بها.

وأوضح أن هذه الدراسات أسهمت، عقب زلزال عام 1992، في تغيير كود المباني في مصر، حيث استفاد معهد بحوث البناء من خرائط النشاط والخطورة الزلزالية في إعداد الجزء الخاص ب الزلازل ضمن كود المباني الذي يعتمد عليه المهندسون في أعمال البناء.

أضف تعليق

قمة العلمين الثلاثية.. مصر تعيد رسم معادلات شرق المتوسط

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان