26 عامًا مرت على استشهاد الطفل محمد الدرة التى جسدت نضال شعب رفض ظلم المحتل الجبان حينما جلس محمد الدرة يحتمى خلف أبيه من طغيان وظلم الاستعمار، أضاعوا حلم الطفل البرىء برصاص الغدر لم يرحموا خوف طفل يختبئ خلف أبيه برصاص الغدر، اغتالوا فرحة طفل فى عمر الزهور قتلوا البراءة واختاروا له الصمت الأبدى، وصوتى الحزين على الاغتيالات اليومية لأحلام شباب وأطفال وشيوخ ونساء من غدر أعداء الحياة، سيأتى يوما صلاح الدين ليحرر فلسطين ويطردهم متفرقين فى أنحاء العالم كما كانوا من قبل منبوذين، فلم ينسَ أحد ولم تنسَ ذاكرة العالم أجمع انتفاضة الأقصى الثانية واستشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة فى 30 سبتمبر 2000، وهو بعمر 12 عاما، عندما حاصرت نيران الاحتلال الإسرائيلى الطفل محمد الدرة ووالده جمال الذى حاول حمايته بجسده وسط إطلاق نار كثيف ظلت صورته محفورة فى ذاكرة الأجيال كأيقونة للنضال والصمود، وقد عادت الصورة مرة أخرى بعد إدراجها فى مناهج البكالوريا لتعيد إلى الأذهان كفاح وتضحيات شعب لا يزال يعانى من احتلال لا يعرف معنى للإنسانية، قاتل الأطفال والشباب والشيوخ والنساء لا يعرف سوى القتل والدمار والاحتلال وإبادة الآلاف لأخذ الأرض بالقوة، وهذا المنهج هو تذكرة للأجيال الجديدة من تضحيات الشهداء وإذاقة الشعب الفلسطينى المناضل كل أنواع العذاب من المحتل الصهيونى الغاصب الذى استخدم فيه كل أنواع الجرائم والانتهاكات وعدم احترام حقوق الإنسان والقوانين والأعراف الدولية والحقوقية والمعاهدات الدولية ووضع كل ذلك فى سله المهملات من أجل تعطشه للدماء واحتلال أرض فلسطين كاملة وإخراج أهلها منها سواء الضفة الغربية أو غزة وهذا ما تسعى إليه الصهيونية، وهذا لم يتم مهما فعلوا من محاولات لطمس معالم الأماكن ستحرر فلسطين من الاحتلال الصهيونى الغاشم، لذلك حرص وزير التعليم على إدراج الدرة ضمن المنهج لأن التعليم يجعل الإنسان له القدرة على التفكير السليم، ويزيد من وعى الإنسان، ويطور من شخصية الفرد ويمنحه القدرة على اتخاذ قرارات صحيحة، لذلك قررت وزارة التربية والتعليم إدماج قصة محمد الدرة ضمن المناهج الدراسية فتحية للوزير الذي يذكر الأجيال بأهم قضية فى حياة الأمة العربية فإن فلسطين وشعبها فى قلب ونبض شعب مصر ورئيسها ولم تنسَ مصر قضية فلسطين وشعبها المناضل إلى أن يتم تحرير الأرض المحتلة والاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود ١٩٦٧ وهو المدخل الوحيد للسلام فى المنطقة.