مصر تتقدم مركزين في مؤشر الانفتاح الاقتصادي عالميًا

مصر تتقدم مركزين في مؤشر الانفتاح الاقتصادي عالميًاالاقتصاد المصري

مصر18-9-2026 | 13:44

تقدمت مصر مركزين في مؤشر الانفتاح الاقتصادي الصادر عن مؤسسة فيتش، لتحتل المرتبة الـ49 عالميًا في سبتمبر 2026، مقارنة بالمرتبة الـ51 التي جاءت بها في سبتمبر 2025، في انعكاس لمجموعة من التطورات المرتبطة بالنشاط الاقتصادي والإنتاجي، وحركة التجارة والاستثمار، إلى جانب الإصلاحات الضريبية والمالية والتطورات التي شهدها الإطار القانوني والتنظيمي.

ويرتبط هذا التحسن بعدد من العوامل التي أسهمت في تعزيز جاذبية الاقتصاد المصري ورفع قدرته على الاستفادة من الفرص الاستثمارية والتجارية، في مقدمتها تطور النشاط الاقتصادي وزيادة القدرات التصنيعية، بالتوازي مع الاستثمارات المتنامية في قطاع الخدمات اللوجستية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

زيادة القدرات التصنيعية ودعم القطاعات الإنتاجية

أسهمت زيادة القدرات التصنيعية والاستثمارات في الخدمات اللوجستية، إلى جانب تنامي مشاركة القطاع الخاص، في توفير فرص واعدة أمام عدد من القطاعات الاقتصادية، خاصة التصنيع الموجه للتصدير، والطاقة، والتعدين، والبنية التحتية.

ويعكس توسع هذه المجالات تنوع الفرص المتاحة أمام الاستثمارات، مع إمكانية تعزيز القدرات الإنتاجية ورفع مساهمة القطاعات المختلفة في النشاط الاقتصادي، خاصة مع تنامي الاهتمام بالتصنيع المرتبط بالأسواق الخارجية وزيادة القدرة على الوصول إلى أسواق تصديرية جديدة.

كما يمثل تطور الخدمات اللوجستية عنصرًا داعمًا للنشاط الاقتصادي، في ظل ارتباطها المباشر بحركة التجارة والاستثمار وقدرة الشركات على نقل السلع والمنتجات بكفاءة أكبر، وهو ما يعزز فرص نمو القطاعات الإنتاجية خلال الفترة المقبلة.

قناة السويس تعزز فرص التجارة والاستثمار

وفي محور التجارة والاستثمار، أسهمت زيادة الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في تحسين آفاق النشاط الاقتصادي، إلى جانب تعميق العلاقات التجارية والاستثمارية مع الأسواق الإفريقية والخليجية والآسيوية.

وتوفر هذه العلاقات فرصًا أوسع أمام الاقتصاد المصري لتنويع الأسواق وتعزيز حركة التجارة والاستثمار، خاصة مع اتساع نطاق التعاون الاقتصادي مع عدد من الأسواق الإقليمية والدولية.

كما تدعم الإصلاحات الرامية إلى رفع كفاءة منظومة الجمارك وتيسير الإجراءات نمو حركة التجارة والصادرات على المدى المتوسط، من خلال تقليل الوقت والتكلفة المرتبطين بالإجراءات التجارية وتحسين بيئة التعامل مع حركة السلع عبر المنافذ المختلفة.

رقمنة الضرائب وتسهيل إجراءات الشركات

وشمل مسار الإصلاح الاقتصادي كذلك المنظومة الضريبية والمالية، حيث ساعدت رقمنة الخدمات الضريبية وتحديث أساليب الإدارة على تقليل أعباء الامتثال بالنسبة للشركات، إلى جانب اتخاذ إجراءات تستهدف تسريع عمليات رد ضريبة القيمة المضافة وتبسيط الإجراءات الخاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة.

كما تضمنت الإصلاحات تعديلات مرتبطة بالضرائب المفروضة على أسواق رأس المال، بما يدعم تطوير البيئة المالية والاستثمارية ويعزز قدرة السوق على جذب الاستثمارات.

وفي الوقت نفسه، يوفر قوة القطاع المصرفي، بالتوازي مع النمو المتواصل في قطاع التكنولوجيا المالية واتساع نطاق الشمول المالي، فرصًا أكبر أمام الشركات والأفراد للحصول على التمويل، وهو ما يدعم النشاط الاقتصادي ويوسع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية.

تطوير الإطار القانوني والتنظيمي

وعلى مستوى البيئة القانونية والتنظيمية، تعمل مصر على رقمنة الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات الإدارية، إلى جانب تعزيز آليات حماية المستثمرين وتوسيع نطاق آليات التحكيم.

وتستهدف هذه الإجراءات تحسين بيئة الأعمال وتسهيل تعامل المستثمرين مع الجهات الحكومية، فضلًا عن تعزيز وضوح واستقرار القواعد المنظمة للنشاط الاقتصادي، بما يدعم ثقة المستثمرين في البيئة القانونية والتنظيمية.

ويأتي تحسين هذه الجوانب بالتوازي مع جهود تطوير الخدمات الحكومية والتحول الرقمي، بما يسهم في تقليل الإجراءات الورقية وتيسير حصول الشركات والمستثمرين على الخدمات، ورفع كفاءة التعاملات المرتبطة بالنشاط الاقتصادي.

وبذلك يعكس تقدم مصر مركزين في مؤشر الانفتاح الاقتصادي إلى المرتبة الـ49 عالميًا في سبتمبر 2026 مجموعة من التحولات المرتبطة بتطوير القدرات الإنتاجية، وتعزيز التجارة والاستثمار، وإصلاح المنظومة الضريبية والمالية، إلى جانب تحديث البيئة القانونية والتنظيمية، وهي عوامل تسهم مجتمعة في تحسين آفاق الاقتصاد المصري وزيادة قدرته على جذب الاستثمارات والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الإقليمية والدولية.

أضف تعليق

قمة العلمين الثلاثية.. مصر تعيد رسم معادلات شرق المتوسط

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان