ترامب وشي يتفقان على تمديد الهدنة التجارية بين أمريكا والصين

ترامب وشي يتفقان على تمديد الهدنة التجارية بين أمريكا والصينترامب وشي يتفقان على تمديد الهدنة التجارية بين أمريكا والصين

عرب وعالم24-9-2026 | 10:15

توصلت الولايات المتحدة و الصين إلى اتفاق لتمديد الهدنة التجارية بين البلدين حتى 10 يناير، وفقًا لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في أبرز نتيجة معلنة لقمة الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينج في واشنطن، والتي تستمر ثلاثة أيام وسط خلافات بشأن التجارة والتكنولوجيا وتايوان وإيران.

وقال بيسنت، حسبما أفادت شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، اليوم الخميس إن الاتفاق سيمدد الهدنة التي كان مقررًا أن تنتهي في 10 نوفمبر، ما يخفف من مخاطر تجدد حرب الرسوم الجمركية بين أكبر اقتصادين في العالم.

ووصل شي إلى واشنطن أمس الأربعاء في أول زيارة له إلى الولايات المتحدة منذ نحو ثلاث سنوات، واستقبله ترامب شخصيًا في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند، في مراسم رسمية تعكس أهمية القمة بالنسبة للجانبين.

ومن شأن تمديد الهدنة التجارية تهدئة الأسواق العالمية التي لا تزال تتأثر بتداعيات حرب الرسوم الجمركية التي شهدها عام 2025، والتي أدت إلى فرض رسوم تجاوزت 100% على بعض السلع المتبادلة بين البلدين.

لكن الاتفاق لا ينهي الخلافات التجارية والاقتصادية بين واشنطن وبكين، إذ تشمل نقاط التوتر القيود على صادرات المعادن الأرضية النادرة والرقائق الإلكترونية، إلى جانب علاقات الصين مع إيران.

ومن المتوقع أن تبحث محادثات اليوم الخميس خفض الرسوم الجمركية على قطاعات محددة، وتعزيز التعاون في مكافحة تهريب المخدرات، وتوسيع الحوار العسكري بين البلدين، كما يُرجح أن يسعى ترامب إلى الإفراج عن عدد من الأمريكيين وغيرهم من المحتجزين في الصين.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت بكين ستساعد واشنطن في كسر الجمود بشأن الحرب مع إيران.

كما قد يتفق البلدان على تعزيز الحوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في ظل المنافسة الشديدة بينهما في هذا المجال.

وقال إدجارد كاجان، المسؤول السابق في البيت الأبيض والزميل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، إن ترامب يرى أن قوة الاقتصاد الأمريكي ستزداد بمرور الوقت، بينما يعتقد شي أن الوقت يصب في مصلحة الصين.

وتشمل زيارة شي مأدبة عشاء رسمية اليوم الخميس تجمع عددًا من قادة شركات التكنولوجيا، من بينهم تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، وجنسن هوانج الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا»، وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي».

كما يتضمن البرنامج مراسم عسكرية وزيارة إلى الأرشيف الوطني الأمريكي، حيث تُحفظ النسختان الأصليتان من إعلان الاستقلال والدستور.

ورغم الخلافات العميقة، تسعى واشنطن وبكين من خلال القمة إلى إظهار قدر من الاستقرار في العلاقات بين أكبر مصنع في العالم وأكبر مستهلك.

ومن المتوقع أن يصدر البلدان بيانات منفصلة في ختام القمة بدلًا من عقد مؤتمر صحفي مشترك، بما يسمح لكل طرف بإبراز الرسائل التي يريد توجيهها إلى جمهوره المحلي.

ومن المرجح عقد لقاء آخر بين ترامب وشي قبل نهاية العام، ربما على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك» في الصين خلال نوفمبر، أو اجتماعات مجموعة العشرين في الولايات المتحدة في ديسمبر.

أضف تعليق