قال الدكتور عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية "مسافرون" للسياحة والسفر، ونائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم، وعضو جمعية مستثمري جنوب سيناء، أن تحقيق مستهدفات الدولة المصرية بالوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2028 يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى جاهزية قطاع الطيران المدني وتطوير البنية التحتية للمطارات.
وأوضح د. عاطف عبد اللطيف في تصريحات له اليوم، أن الطيران يمثل الشريان الرئيسي للتدفقات السياحية الوافدة إلى مصر، حيث يُنقل أكثر من 90% من السائحين مما يتطلب استراتيجية عاجلة ومتكاملة لتحديث الأسطول وتطوير الخدمات الجوية والمطارات.
وأوضح د. عاطف عبد اللطيف بأن استيعاب هذه الزيادة المرتقبة من العديد من الأسواق السياحية يتطلب رفع السعة المقعدية من خلال عدة محاور تعتمد على تحديث وزيادة أعداد الطائرات من خلال إبرام عقود شراكة لشراء وإيجار طائرات حديثة لتعزيز الأسطول الوطني وتوسيع قدراته الاستيعابية وكذلك ضرورة الاهتمام بملف التأجير التمويلي للطائرات بهدف شرائها .
وأشار إلى أن الاعتماد على الطيران العارض والمنخفض التكاليف يتطلب التوسع في دعم وتحفيز حركة الطيران منخفض التكاليف لتسيير رحلات مباشرة من الأسواق الرئيسية والواعدة إلى المقاصد السياحية المصرية.
واقترح عاطف عبّد اللطيف ربط المحافظات السياحية بالأسواق العالمية من خلال زيادة شبكة الخطوط المباشرة بين المدن السياحية مثل شرم الشيخ، الغردقة، والأقصر والعواصم الأوروبية والآسيوية لدعم سياحة الشاطئ والسياحة الثقافية.
وأشار رئيس جمعية مسافرون للسياحة إلى أن الأسواق الحرة أيضا تُعد من أهم موارد الإيرادات غير الملاحية التي يجب استغلالها بكفاءة عالية، وذلك من خلال الشراكة مع المشغلين العالميين و استقطاب شركات عالمية متخصصة في إدارة الأسواق الحرة لرفع القيمة السوقية للمساحات التجارية بالمطارات المصرية.
ونوه د. عاطف عبد اللطيف إلى أهمية إطلاق تطبيقات إلكترونية تتيح للركاب طلب وشراء المستلزمات قبل سفرهم أو وصولهم للتسهيل عليهم وزيادة حجم المبيعات.
ودعا إلى تخصيص أماكن للمنتجات والحرفيات التراثية المصرية عالية الجودة، إلى جانب توفير أشهر العلامات التجارية العالمية، مما يثري تجربة التسوق للركاب.
وشدد عاطف عبد اللطيف على ضرورة استكمال مخططات التوسع في المطارات المصرية
و توسعة المطارات وتحديثها مع زيادة الطاقة الاستيعابية لمطارات القاهرة الدولي، برج العرب، سفينكس، مرسى علم، وجنوب سيناء لتستوعب الحركة المأمولة.
وشدد على أهمية زيادة عدد الرحلات الداخلية للطائرات بين القاهرة و مختلف المدن السياحية مع توفير طائرات ذات سعة أكبر تناسب أعداد الأفواج السياحية ذات الأعداد الكبيرة .
وذكر أن التحول نحو المطارات الذكية و تطبيق حلول الذكاء الاصطناعي والبصمة البيومترية في إجراءات السفر والمنشآت لتقليل زمن الانتظار وتحسين تجربة السائح من لحظة الوصول حتى المغادرة.
وسلط د. عاطف عبد اللطيف الضوء على أبرز التحديات التي تواجه القطاع وطرح حلولاً عملية و التي تتمثل في التمويل والارتفاع في تكاليف الطائرات وهذا يتطلب اتخاذ خطوات قوية في التأجير التمويلي للطائرات و التوسع في الشراكة بين القطاعين العام والخاص لاستثمار وتطوير المطارات، مع تقديم حوافز استثمارية جاذبة للشركات الوطنية والدولية وكذلك تقديم تخفيضات وحوافز على رسوم الهبوط والخدمات الأرضية بالمطارات المصرية، وتنسيق الجهود بين وزارة السياحة ووزارة الطيران المدني لخلق حزم تسويقية متكاملة.
وأكد الدكتور عاطف عبد اللطيف أن مصر تمتلك كافة المكونات للوصول إلى هدف الـ 30 مليون سائح، شريطة تنفيذ رؤية متكاملة تدمج بين تطوير الأسطول الجوي، رفع كفاءة المطارات، والارتقاء بالتسوق والخدمات، مما يجعل التجربة السياحية في مصر مكتملة ومنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.