أعلنت القوات الجوية الفنلندية، اليوم الجمعة، أن مقاتلات سويدية وفنلندية أقلعت لتحديد هوية طائرات عسكرية روسية كانت تحلق فوق خليج فنلندا.
وأوضحت القوات الجوية أن طائرات الاستجابة السريعة التابعة للبلدين تمكنت من تحديد مجموعة روسية ضمت طائرة النقل «تو-134» ومقاتلات من طرازي «ميج-31» و«سو-30»، أثناء تحليقها في المجال الجوي الدولي فوق خليج فنلندا.
وأضافت أن العملية شكلت أول مهمة مشتركة لتحديد الهوية تنفذها القوات الجوية للبلدين.
من جانبه، قال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، في منشور على منصة «إكس»، إن منطقة بحر البلطيق «لم تكن من قبل معرضة للخطر كما هي الآن، لكنها لم تكن أيضًا محمية بصورة أفضل مما هي عليه الآن».
تأتي هذه العملية في ظل تصاعد التوترات في منطقة بحر البلطيق خلال السنوات الأخيرة، حيث تنفذ المقاتلات التابعة لدول الشمال الأوروبي بصورة منتظمة عمليات إقلاع لتحديد هوية واعتراض طائرات روسية.
وكانت السويد و فنلندا قد تخلتا عن سياسة عدم الانحياز العسكري التي اتبعتاها لعقود، وانضمتا إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو» عقب بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا عام 2022.
وفي اليوم نفسه، قالت هيئة الاستخبارات الدفاعية الدنماركية إن خطر قيام روسيا بعمل عسكري ضد دول أعضاء في «الناتو» آخذ في الارتفاع، لكنها اعتبرت أن شن غزو شامل لدولة عضو في الحلف «مستبعد للغاية»، مع إمكانية حدوثه.
وقال رئيس الهيئة توماس أهرنكيل - خلال مؤتمر صحفي - إن هناك «خطرًا منخفضًا لكنه متزايد» من أن تشن روسيا هجومًا عسكريًا محدودًا على دولة واحدة أو أكثر من دول «الناتو» المتاخمة لروسيا، مشيرًا إلى أن الهيئة لا تزال ترى أن غزو روسيا لدولة عضو في الحلف «مستبعد للغاية»، لكنها لا تستطيع استبعاده تمامًا.
وأضاف أن روسيا قد تكثف ما يُعرف بـ«الهجمات الهجينة» ضد أهداف في الدول الغربية، موضحًا أن هذه الهجمات كانت تستهدف في السابق، بصورة رئيسية، إثارة الخوف وإضعاف الدعم الشعبي للمساعدات المقدمة إلى أوكرانيا، لكنها أصبحت تشمل الآن أعمالًا تهدف إلى عرقلة وصول الدعم إلى أوكرانيا، مثل التخريب ضد شركات الصناعات الدفاعية أو خطوط السكك الحديدية التي تنقل المعدات العسكرية.
ورجحت الهيئة أن تكثف روسيا هذه الهجمات، التي قد تشمل أيضًا «هجمات إلكترونية تخريبية» تؤدي إلى تعطيل وظائف حيوية في المجتمع.
وفي المقابل، رفض الكرملين اتهامات بوقوف روسيا وراء بعض عمليات التوغل غير المحددة الهوية في أوروبا، ووصفها بأنها «لا أساس لها».