أكد المهندس رأفت هندي أن ممارسات تطوير وتشغيل البرمجيات شهدت تحولًا كبيرًا مع ظهور ثقافة الديفوبس (DevOps)، والتكامل والتسليم المستمرين، والحوسبة السحابية، والانتقال من العمل اليدوي إلى أتمتة دورة العمل مع بقاء الإنسان طرفًا أساسيًا فيها؛ مضيفا أن العالم يشهد اليوم انتقالًا أكثر عمقًا نحو أنظمة تتمتع بقدر متزايد من الاستقلالية من خلال الذكاء الاصطناعي، حيث تشارك في كتابة الأكواد واختبارها وتحليل أدائها واتخاذ بعض القرارات؛ بما يطرح تساؤلات حول كيفية الحفاظ على المساءلة والإشراف البشري، واختيار النموذج الأنسب لكل مهمة، ومراعاة استهلاك الطاقة والموارد الحوسبية والتكاليف، وضمان ملاءمة البرمجيات لمتطلبات الأمن السيبراني.
جاء ذلك خلال افتتاح المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فعاليات النسخة التاسعة من مؤتمر DevOpsDays Cairo 2026، الذي ينظمه مركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات «SECC» بهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، تحت شعار "منهجيات الديفوبس المستدامة في عصر الذكاء الاصطناعي الوكيل
وأشار المهندس رأفت هندي إلى أن مصر تمضي بخطى متسارعة في مسار التحول الرقمي مع التوسع في تقديم الخدمات الحكومية الرقمية لملايين المواطنين، موضحا أن الديفوبس (DevOps) تمثل ركيزة أساسية لبناء خدمات رقمية موثوقة وقابلة للتوسع؛ مضيفا أن الوزارة أطلقت مؤخرًا «كرنك» الذي طوره مهندسون مصريون وهو أول نموذج لغوي ضخم مصري قادر على فهم اللغة العربية الفصحى والعامية المصرية.
ولفت إلى أهمية الدور الذي يقوم به مهندسو الديفوبس باعتبارهم الجسر الذي سينقل النماذج الرقمية من إنجاز تقني إلى خدمة تتسم باستدامة وموثوقية التشغيل؛ مؤكدا أن تطوير القدرات في مجال الديفوبس هو جوهر الاستثمار في الانسان.
وأكد المهندس رأفت هندي أن كفاءة وتميز الشباب المصري من المهندسين والمطورين والخبراء تمثل أحد أهم عناصر القوة التي يحظى بها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ كما أنها تعد عاملا محفزا للشركات العالمية للتوسع في أعمالها بمصر ثقةً في كفاءة الشباب المصري، مضيفا أن قرابة 200 ألف متخصص يعملون حاليًا في تصدير الخدمات الرقمية من مصر إلى مختلف دول العالم؛ مؤكدا حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على تنمية هذه الميزة التنافسية، والحفاظ على ريادة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري كأكبر وجهة منتجة وراعية للكفاءات المتخصصة في المنطقة العربية وأفريقيا.
وأعرب المهندس رأفت هندي عن ثقته في أن تسهم نقاشات المؤتمر في دعم بناء مجتمع المعلومات المصري الذي ينمو عامًا بعد عام، ليكون مجتمعًا لا يكتفي بتلقي المعرفة، وإنما يشارك في إنتاجها ويسهم بها مع شركائه في صناعة مستقبل أكثر أمانًا واستدامة للإنسانية