كشفت دراسة حديثة أن تناول الحبوب الكاملة يوميًا قد يرتبط بتحسن عدد من عوامل الخطر المرتبطة بصحة القلب، من بينها مستويات الكوليسترول ومحيط الخصر.
وحلل الباحثون نتائج 87 تجربة سريرية شملت أكثر من 6500 شخص من مناطق مختلفة حول العالم، بهدف تحديد الكمية المرتبطة بتحقيق فوائد صحية ملحوظة.
ماذا يحدث عند تناول 48 جرامًا يوميًا؟
أظهرت النتائج أن تناول نحو 48 جرامًا من الحبوب الكاملة يوميًا، وهي كمية تعادل تقريبًا شريحتين كبيرتين من خبز الحبوب الكاملة أو طبقًا من الشوفان، ارتبط بانخفاض متوسط في الوزن بنحو 0.2 كيلوجرام، إلى جانب انخفاض محيط الخصر بنحو 0.22 سنتيمتر.
كما ارتبطت هذه الكمية بانخفاض الكوليسترول الكلي بنحو 0.10 مليمول/لتر، و الكوليسترول الضار LDL بنحو 0.07 مليمول/لتر، فضلًا عن انخفاض الدهون الثلاثية بنحو 0.04 مليمول/لتر.
وسجل ضغط الدم الانقباضي انخفاضًا بنحو 0.82 ملليمتر زئبق عند تناول 48 جرامًا من الحبوب الكاملة يوميًا.
زيادة الكمية قد ترتبط بتحسن أكبر
وأشارت نتائج الدراسة إلى أن أكبر التحسينات ظهرت لدى الأشخاص الذين تناولوا ما بين 60 و100 جرام من الحبوب الكاملة يوميًا.
وفي هذه الكمية، انخفض الكوليسترول الكلي بنحو 0.21 مليمول/لتر، و الكوليسترول الضار بنحو 0.16 مليمول/لتر، بينما تراجعت الدهون الثلاثية بنحو 0.08 مليمول/لتر.
هل تمنع الحبوب الكاملة الجلطات؟
أكد الباحثون أن الدراسة لم تقيس بشكل مباشر معدلات الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية، ولذلك فإن النتائج تشير إلى تحسن بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، لكنها لا تثبت أن تناول الحبوب الكاملة يمنع الإصابة بالجلطات.
وأشار الباحثون إلى الحاجة لدراسات طويلة المدى لتحديد تأثير زيادة استهلاك الحبوب الكاملة على معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
أبرز مصادر الحبوب الكاملة
تشمل المصادر الشائعة للحبوب الكاملة:
خبز الحبوب الكاملة.
الشوفان.
الأرز البني.
المكرونة المصنوعة من القمح الكامل.
وتوفر هذه الأطعمة الألياف الغذائية، إلى جانب عدد من العناصر الغذائية مثل فيتامينات مجموعة B والحديد والزنك والمغنيسيوم، كما يمكن أن تساعد الألياف على زيادة الشعور بالشبع ودعم صحة الجهاز الهضمي.