قال الفريق الركن قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن التطورات الأخيرة في المشهد العملياتي أضافت بُعدًا استراتيجيًا جديدًا للصراع، موضحًا أن ما يأتي من اليمن وما يمثله من تهديد للمملكة العربية السعودية يشكل تحولًا لافتًا في مسار التصعيد.
مضيقا هرمز و باب المندب في قلب الأزمة
وأضاف قاصد محمود، خلال مداخلة عبر زووم من العاصمة الأردنية عمان لقناة إكسترا نيوز، أن التطورات الراهنة تعني إضافة مضيق باب المندب إلى مضيق هرمز ضمن حسابات الأزمة، إلى جانب دخول مصادر طاقة جديدة في قلب الجزيرة العربية ضمن تداعيات المشهد، مشيرًا إلى تأثير ذلك على مسارات تصدير الطاقة عبر البحر الأحمر وقناة السويس.
استعداد عسكري أمريكي وموقف دفاعي إيراني
وأوضح أن القوة العسكرية الأمريكية وصلت إلى أعلى درجات الاستعداد لتوجيه ضربة كبيرة، في ظل استعدادات مستمرة منذ أكثر من شهرين، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن إيران حصلت على وقت كافٍ لتعزيز استعداداتها الدفاعية، بالتزامن مع تطورات مرتبطة بالمضيق وناقلات النفط والبوارج الحربية الأمريكية.
وأشار نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق إلى أن البديل الدبلوماسي وصل إلى مستويات متقدمة، رغم استمرار التعقيدات، موضحًا أن مقترحًا إيرانيًا بوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام لم يحظَ بالقبول الأمريكي.
ولفت إلى إجراء مباحثات مكثفة عبر وسطاء، بينها لقاءات استمرت لساعات، تناولت عددًا من الملفات، من بينها البرنامج النووي الإيراني وحرية الملاحة في مضيق هرمز، واعتبر أن الطريق إلى اختراق دبلوماسي لا يزال ممكنًا، لكنه يحتاج إلى صيغة تفاوضية جديدة، محذرًا من أن الخيار العسكري تظل له تداعيات واسعة وصعبة التوقع.