شهدت مدينة مسيساجا الكندية على مدار يومي الجمعة السبت فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان فنون الشرق الأوسط، وسط حضور جماهيري غير مسبوق تجاوز 30 ألف شخص، ليكرس المهرجان مكانته كأحد أبرز الفعاليات الثقافية والفنية للجاليات العربية في كندا.
وقدم المهرجان، الذي تنظمه شركة كاميليون بقيادة المهندس راجي طلعت، برنامجا فنيا متنوعا جمع بين الموسيقى والغناء والفنون المعاصرة، بمشاركة الفنانين ايوان ومسلم الذين اشعلا المسرح بعروض تفاعل معها الجمهور على مدى ساعات.
ويعد المهرجان السنوي منصة رئيسية للتواصل الثقافي بين الجاليات العربية والشرق أوسطية في كندا، حيث يهدف إلى تعزيز حضور الفنون الشرقية في المشهد الثقافي الكندي، وتوفير مساحة للاحتفاء بالتراث الموسيقي والفني، إلى جانب دعم المواهب الصاعدة. ومنذ انطلاقه قبل ثلاث سنوات، نجح المهرجان في ترسيخ هويته كحدث يجمع بين الفن والترفيه والتنوع الثقافي، مع توسع كبير في عدد المشاركين والزوار كل عام.
وقال المهندس راجي طلعت، مؤسس شركة كاميليون ومنظم المهرجان، لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن الهدف من الحدث هو تقديم تجربة فنية راقية تعكس ثراء ثقافات الشرق الأوسط، مؤكدا أن الإقبال الجماهيري الكبير يعكس حاجة الجاليات العربية لمساحات تعبر فيها عن هويتها وتحتفي بفنونها. وأضاف أن النسخة الثالثة شهدت تطويرا كبيرا في مستوى التنظيم والبنية الفنية، مع مشاركة فنانين من دول عربية عدة، إضافة إلى عروض ترفيهية وعائلية جذبت مختلف الفئات العمرية.
وتضمن المهرجان منصات للطعام الشرقي، ومعارض للحرف اليدوية، وعروضا تفاعلية للأطفال، ما جعله حدثا مجتمعيا شاملا يتجاوز الطابع الفني التقليدي. كما وفر مساحة للقاء الفنانين بالجمهور، وتعزيز الروابط بين الجاليات العربية في منطقة تورونتو الكبرى.
ويؤكد القائمون على المهرجان أن النجاح اللافت للنسخة الثالثة يمهد لتوسيع الحدث في السنوات المقبلة، مع خطط لاستقطاب مزيد من الفنانين العرب وتنويع الفعاليات، بما يعزز حضور الفنون الشرقية في كندا ويجعل المهرجان محطة سنوية ينتظرها الآلاف.