دسوقي سعيد: القضاء يحسم النزاع حول ترجمة «رمزة» و«زنوبة»

دسوقي سعيد: القضاء يحسم النزاع حول ترجمة «رمزة» و«زنوبة»دسوقى سعيد

ثقافة29-9-2026 | 13:01

أصدر الكاتب والمترجم دسوقي سعيد بيانًا بشأن الدعوى القضائية المقامة أمام محكمة القاهرة الاقتصادية، والمتعلقة بما وصفه بالتعدي على حقوقه الفكرية والمادية الخاصة بترجمته لروايتي « رمزة ابنة الحريم» و«زنوبة» للأديبة الراحلة قوت القلوب الدمرداشية، مؤكدًا أن تحركه القضائي جاء بعد اطلاعه على كتاب «سيدة القصر: اغتيال قوت القلوب الدمرداشية» الصادر عام 2022.

وأوضح دسوقي سعيد أن الدعوى أقامها النائب الدكتور صلاح حسب الله، المحامي بالنقض والإدارية العليا، لحماية الحقوق الأدبية والمادية المتعلقة بالترجمة، مشيرًا إلى أنه لم يكن على علم بأي خصومة سابقة في هذا الشأن، وأنه كان قد ابتعد خلال السنوات الماضية عن الوسط الأدبي والثقافي والإعلامي، وتفرغ لعمله كمترجم معتمد لدى سفارة النمسا بالقاهرة، إلى جانب سفره وأعماله الخيرية.

وأشار المترجم إلى أن الترجمة الأدبية، من وجهة نظره، ليست مجرد نقل حرفي للكلمات، وإنما صياغة أدبية وثقافية تحمل أسلوب المترجم، موضحًا أن المقارنات التي أُجريت، بحسب بيانه، كشفت عن وجود جمل وتعبيرات ومقدمات قال إنه صاغها بأسلوبه العربي الخاص انطلاقًا من النسخة الألمانية.

واستند دسوقي سعيد، وفق ما ورد في بيانه، إلى عدد من الشواهد التي قال إنها تدعم موقفه، من بينها استخدام صورة شخصية نادرة للأديبة قوت القلوب الدمرداشية قال إنه حصل عليها حصريًا من نجلها الدكتور محسن الدمرداش، مؤكدًا أن الصورة، بحسب معلوماته، لم تكن موجودة في الطبعات الفرنسية القديمة أو الترجمات الألمانية والإنجليزية اللاحقة.

كما أوضح أن أصول الروايات باللغة الفرنسية أُهديت إليه شخصيًا من الدكتور المهندس أحمد الدمرداش، نجل قوت القلوب الدمرداشية، وأنها لا تزال موجودة في مكتبته الخاصة، إلى جانب حصوله على نسخ من الترجمات الإنجليزية للروايات، مشيرًا إلى أن المقارنات التي أجراها، بحسب قوله، تثبت أوجه التطابق التي يستند إليها في دعواه.

وأكد المترجم أن لديه حقوق ترجمة وطباعة ونشر وتوزيع روايتي « رمزة ابنة الحريم» و«زنوبة»، استنادًا إلى العقد المبرم بينه وبين الدكتور محسن الدمرداش، فضلًا عن أرقام الإيداع الرسمية لدى دار الكتب والوثائق القومية.

وتضمن البيان عرضًا تفصيليًا لما وصفه دسوقي سعيد بأوجه النقل الحرفي والتطابق بين ترجمته لرواية « رمزة ابنة الحريم»، الصادرة عام 1999، وكتاب «سيدة القصر»، الصادر عام 2022.

وذكر أن المقارنات شملت، بحسب البيان، أجزاء من مقدمة الرواية، ووصف حياة الحريم وبيئتهن، وقصة حياة «إندشا»، وطقوس سباق الجواري، ومكتبة الأب، وعالم تجارة الجواري، وطقوس الحسد، ودور المربية الفرنسية، إلى جانب مشاهد من المتحف والخاتمة وبعض تفاصيل النزاع القضائي في الرواية.

كما أشار إلى وجود أوجه تشابه ونقل قال إنها وردت في أجزاء من رواية «زنوبة» الصادرة عام 2000، لافتًا إلى أن المقارنات شملت معلومات وردت في مقدمة المترجم، وتفاصيل الحياة الاجتماعية والطقوس الشعبية، ووصف الندابات ومظاهر الحداد، وزيجات عبد المجيد، إلى جانب عدد من المعتقدات والطقوس الشعبية والأغاني والقصائد الواردة في الرواية.

وأكد سعيد أن هذه الشواهد لا تمثل، بحسب بيانه، حصرًا كاملًا لما يراه من أوجه التطابق، وإنما نماذج قال إنها تكشف حجم المواد التي يرى أنها نُقلت من ترجمتيه إلى الكتاب محل النزاع.

وأضاف أن لديه تقريرًا فنيًا وتحليليًا قال إنه يتناول حجم الاقتباسات والنقل ومدى الأصالة في كتاب «سيدة القصر»، من خلال مقارنته بمواد أرشيفية وترجمات أدبية ومصادر مطبوعة وإلكترونية، موضحًا أن التقرير يمثل أحد المستندات التي يستند إليها في موقفه القانوني.

وأشار دسوقي سعيد إلى أنه أعلن في صحيفة الدعوى عزمه التبرع بكامل التعويض المالي الذي قد تسفر عنه القضية لصالح العمل الخيري في «تكية آل دسوقي هاشم»، موضحًا أنه يعمل على افتتاح فرع ثانٍ للتكية في مدينة أكتوبر بالتعاون مع بنك الطعام المصري.

وأضاف أنه يتفاوض حاليًا مع إدارة الأوقاف في مدينة أكتوبر للحصول على مساحة يمكن استخدامها في مشروع «سوبر ماركت خيري» أو مشغل للخياطة بالتعاون مع بنك الكساء المصري.

واختتم المترجم بيانه بالتأكيد على أن هدفه، وفق تعبيره، هو حماية حقوقه الأدبية والمادية، مشددًا على أن الأمر لا يتعلق بخلاف شخصي، وإنما بما يعتبره اعتداءً على الملكية الفكرية، مؤكدًا في الوقت نفسه تاركاً الأمر بين يدي القضاء المصرى و هو صاحب القول الفصل و حكمه سيكون عنواناً للحقيقة و الحق الذى نبتغيه جميعا.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان