طالبت اللجنة الطارئة لإنقاذ مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط بفتح حوار مؤسسي عاجل بين وزارة الثقافة والجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، مؤكدة ترحيبها بدعم الدولة للمهرجان، مع رفضها أن يؤدي هذا الدعم إلى إبعاد الجمعية عن تنظيمه أو مصادرة دور المجتمع الأهلي.
وقالت اللجنة، في بيان لها، إنها تابعت ما أعلنه الدكتور عبد العزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، خلال اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات، بشأن عودة مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط وتنظيم دورته المقبلة من جانب وزارة الثقافة، إلى جانب تكليف اللجنة النوعية للسينما بتحديد موعد الدورة وطرح أسماء لاختيار رئيس للمهرجان.
وأوضحت اللجنة أنها ترحب بدور وزارة الثقافة في دعم ورعاية وتطوير منظومة المهرجانات السينمائية المصرية، لكنها أبدت تحفظها على تنظيم الوزارة للمهرجان، معتبرة أن الأمر يثير تساؤلات مؤسسية وقانونية تستوجب التوضيح.
وأشارت إلى أن قرار اللجنة العليا للمهرجانات السابق لم يتضمن إلغاء مهرجان الإسكندرية أو نقل صفته والجهة المنظمة له، وإنما تعلق بعدم التصريح بإقامة الدورة الثانية والأربعين، على خلفية ملاحظات مرتبطة بأداء المهرجان وتنظيمه، مع ضرورة العمل على إصلاحه وتهيئة عودته بصورة أفضل.
وأكدت اللجنة أن الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، باعتبارها الجهة المنظمة للمهرجان، لم يصدر عنها قرار بنقل تنظيمه إلى وزارة الثقافة أو التنازل عن هذا الدور.
وشددت على أن موقفها لا يستهدف وزارة الثقافة ولا يعترض على دورها في رعاية المهرجان ودعمه، مؤكدة أن عودة المهرجان تحتاج إلى دعم الدولة ومساندتها، بالتوازي مع الاستفادة من خبرات السينمائيين والنقاد وأبناء مدينة الإسكندرية.
ورأت اللجنة أن دعم الدولة يجب أن يأتي في إطار شراكة مع المجتمع الأهلي، وليس على حسابه، مشيرة إلى أهمية تكامل جهود وزارة التضامن الاجتماعي، التي تستعد لاستكمال إجراءات تعيين مجلس مؤقت لإدارة الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، مع دور وزارة الثقافة في رعاية المهرجان ودعمه فنيًا ومؤسسيًا.
وأكدت اللجنة أنها ليست بديلًا عن الجمعية ولا تسعى إلى إنشاء كيان موازٍ لها، مجددة اعتبار الجمعية المصرية لكتاب و نقاد السينما "البيت الشرعي والتاريخي" للنقاد والكتاب السينمائيين، وأن مهرجان الإسكندرية يمثل أحد أبرز إنجازاتها الثقافية.
واختتمت اللجنة بيانها بالدعوة إلى إصلاح الجمعية وإعادة بناء مهرجان الإسكندرية على أسس مؤسسية جديدة، من خلال شراكة بين الدولة والمجتمع الأهلي، بما يضمن عودة المهرجان في عام 2027، ويحافظ على مكانته وتاريخه ودور مدينة الإسكندرية في المشهد السينمائي المصري.