قال جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، يوم الثلاثاء، إن البنك المركزي الأميركي لديه الوقت لتقييم البيانات قبل اتخاذ قرار بشأن موعد رفع أسعار الفائدة مجددًا، في تصريحات أشار فيها إلى أن رفعًا واحدًا إضافيًا للفائدة من المرجح أن يتم قبل نهاية العام.
وقال ويليامز في نص خطاب أُعد لإلقائه أمام جمهور في جامعة بوفالو بمدينة بوفالو في ولاية نيويورك: «مع إجراء السياسة النقدية الذي اتخذناه في اجتماع سبتمبر، لا توجد حاجة إلى الاستعجال».
وأضاف أن مراقبة البيانات الواردة قبل اتخاذ القرار بشأن الخطوة التالية «ينبغي أن توفر قدرًا أكبر من الوضوح» بشأن أداء الاقتصاد.
وقال ويليامز: «إذا تطور الاقتصاد على نحو يتوافق بشكل عام مع توقعاتي، فقد يكون من المناسب إجراء تعديل صعودي إضافي واحد على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في وقت لاحق من هذا العام، لدعم عودة التضخم إلى مستهدفه في الوقت المناسب».
وأضاف: «هذه مجرد توقعاتي، والوقت ومجمل البيانات سيحددان المسار».
وتأتي تصريحات وليامز الواضحة بشأن آفاق أسعار الفائدة في الوقت الذي تسعّر فيه الأسواق المالية احتمال أن يعقب الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة في سبتمبر بمزيد من الزيادات مع اقتراب نهاية العام.
وكان قرار سبتمبر قد رفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة لليلة واحدة لدى الاحتياطي الفيدرالي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى ما بين 3.75% و4%.
وترى أسواق العقود الآجلة احتمالًا قويًا لرفع الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر، وهي فكرة بدا أن وليامز يعارضها ضمنيًا.
وقال ويليامز في تصريحاته إنه مع نمو الاقتصاد بوتيرة قوية وصمود سوق العمل، يمكن أن تصبح ضغوط الأسعار محور التركيز الرئيسي للسياسة النقدية في الوقت الحالي.
وقال: «من الضروري أن نعيد التضخم إلى مستهدفنا البالغ 2% على أساس مستدام».
وأضاف: «ولتحقيق ذلك، يجب أن نتأكد من أن اضطرابات التضخم السلبية لا تترسخ، وأن تظل أي آثار من الدرجة الثانية على التضخم محدودة».
التضخم والطاقة والاستثمار في الذكاء الاصطناعي
يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة للتعامل مع ضغوط التضخم التي تجاوزت مستهدفه البالغ 2% لأكثر من نصف عقد.
وقد تفاقمت هذه الضغوط هذا العام بفعل الرسوم الجمركية التجارية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب وارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
ويزداد قلق مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي من عدم عودة التضخم إلى مستهدفه في الوقت المناسب، ومن الحاجة إلى اتخاذ إجراءات لضمان عدم تحول تقبل الجمهور للتضخم المرتفع والمستمر إلى أمر طبيعي.
وأشار ويليامز في تصريحاته إلى أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يسهم أيضًا في زيادة ضغوط الأسعار، مضيفًا أن الضغوط المرتبطة ب الرسوم الجمركية تراجعت إلى حد كبير، ما دام الرئيس لا يلجأ إلى فرض زيادات جديدة في ضرائب الواردات.
وقال ويليامز إنه يتوقع أن ينهي التضخم العام عند نحو 3.5%، على أن تتراجع ضغوط الأسعار خلال العام المقبل في طريقها إلى عودة التضخم إلى مستهدفه في 2028.
كما قال المسؤول إنه يتوقع نمو الاقتصاد بنسبة 2.25% هذا العام، مشيرًا إلى أن عوامل الهجرة وشيخوخة قوة العمل، إلى جانب مستويات الإنتاجية المتواضعة، تحد من مدى إمكانية ارتفاع النمو.
وأضاف ويليامز أنه يتوقع أن يبلغ معدل البطالة 4% العام المقبل.