أكدت الدكتورة حنان يوسف، رئيس المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي ورئيس الاتحاد العربي للإعلام والثقافة، أن الاحتفال باليوم العالمي للمعلم، الذي يوافق الخامس من أكتوبر من كل عام، يمثل مناسبة مهمة لتجديد التقدير والعرفان برسالة المعلم ودوره المحوري في بناء الإنسان وصناعة مستقبل المجتمعات.
وقالت الدكتورة حنان يوسف إن المعلم لا يقتصر دوره على نقل المعرفة والمعلومات إلى الطلاب، وإنما يشارك بصورة أساسية في تشكيل الوعي وبناء الشخصية وترسيخ قيم الحوار والتسامح واحترام الآخر،
مشيرة إلى أن المجتمعات التي تستثمر في المعلم وتوفر له بيئة مهنية وتعليمية مناسبة، إنما تستثمر في مستقبل أجيالها.
وأضافت أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وفي مقدمتها الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، تفرض إعادة النظر في أدوار المؤسسات التعليمية، دون أن يعني ذلك تراجع دور المعلم، بل على العكس أصبح وجوده أكثر أهمية في توجيه الطلاب نحو الاستخدام الواعي والمسؤول للتكنولوجيا، وتنمية مهارات التفكير النقدي والقدرة على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة.
وأشارت رئيس المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي إلى أن الإعلام والثقافة والتعليم منظومة متكاملة في بناء الوعي المجتمعي، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والإعلامية والثقافية لإنتاج محتوى معرفي وتربوي يسهم في دعم المعلم والطالب، ويواكب احتياجات الأجيال الجديدة.
وشددت على ضرورة أن يحظى المعلم بالتقدير المجتمعي والمساندة المستمرة، إلى جانب توفير برامج التدريب والتطوير المهني التي تمكنه من مواكبة المتغيرات التكنولوجية والتعليمية، خاصة في ظل التحول المتزايد نحو أنماط التعليم الرقمي والتعلم المستمر.
وأكدت الدكتورة حنان يوسف أن الاحتفال ب اليوم العالمي للمعلم ليس مجرد مناسبة لتقديم كلمات الشكر، وإنما فرصة لإعادة التأكيد على أن دعم المعلم مسؤولية مشتركة بين الدولة والمؤسسات التعليمية والمجتمع والإعلام، وأن بناء منظومة تعليمية قوية يبدأ من تمكين المعلم وتقدير رسالته.
واختتمت رئيس الاتحاد العربي للإعلام والثقافة كلمتها بتوجيه التحية والتقدير إلى جميع المعلمين والمعلمات في الوطن العربي والعالم، قائلة إن كل جيل يحمل أثر معلم، وإن الاستثمار في المعلم هو استثمار في الإنسان، وفي الوعي، وفي مستقبل الأوطان.