أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، أن انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) ليس مطروحاً في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، إلا أن التطورات الحالية لا تسير في هذا الاتجاه.
وقال روبيو، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الآيسلندية ثورجيردور كاترين جونارسدوتير في ريكيافيك، إن واشنطن تتطلع إلى تعزيز التعاون الدفاعي مع آيسلندا، في ظل التغيرات التي شهدتها البيئة الأمنية الدولية وتزايد الأهمية الاستراتيجية لمنطقة القطب الشمالي.
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي، رداً على سؤال بشأن خطط الولايات المتحدة لزيادة وجودها العسكري أو تطوير منشآت عسكرية في أيسلندا، أن أي خطوات في هذا الصدد لن تتم دون موافقة السلطات الآيسلندية، مشيراً إلى أن بلاده خفضت وجودها العسكري في أيسلندا عام 2006، قبل أن تعيد التطورات الدولية الاهتمام الأمريكي بالمنطقة.
وأضاف أن الموقع الجغرافي لأيسلندا يمنحها أهمية استراتيجية في أمن القطب الشمالي، مؤكداً رغبة البلدين في بحث سبل توسيع التعاون الدفاعي، دون الإعلان عن خطط محددة لزيادة الوجود العسكري الأمريكي.
وأشار روبيو إلى أن التهديدات التي تواجه أيسلندا لا تقتصر على المخاطر العسكرية التقليدية، بل تشمل أيضاً احتمال تعرض البنية التحتية الحيوية لأعمال تخريبية، خاصة كابلات الاتصالات البحرية.
وفيما يتعلق بالتوترات الدبلوماسية التي أثارها نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خريطة تظهر العلم الأمريكي ممتداً فوق جرينلاند وأيسلندا، رفض روبيو التعليق على المنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إن زيارته تركز على مناقشة مستقبل العلاقات بين البلدين.
ومن جانبها، أكدت وزيرة الخارجية الآيسلندية أن الجانبين ناقشا القضية في وقت سابق وتمكنا من تسويتها بنجاح، مشددة على أن العلاقات الثنائية جيدة وأن البلدين يتطلعان إلى تعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، اعتبر روبيو أن عصر اتفاقيات التجارة الحرة قد انتهى، معرباً عن تفضيله إبرام اتفاقيات تجارية ثنائية بين الدول، بما يتيح التوصل إلى ترتيبات تحقق المصالح المشتركة.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن وريكيافيك ستواصلان العمل للتوصل إلى تفاهمات واتفاقيات في مختلف المجالات التي تخدم مصالح البلدين.
واختتم المؤتمر الصحفي البرنامج الرسمي لزيارة روبيو إلى أيسلندا، المحطة الأولى في جولته التي تشمل أيضاً اليونان والبرتغال، وتهدف إلى تعزيز العلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في حلف شمال الأطلنطي "الناتو".