أكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ، أن تعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية يجب أن يمثل أولوية في استراتيجية التنمية الصناعية والاقتصادية في مصر، مشيرًا إلى أن تصدير الخامات دون تصنيعها يحرم الاقتصاد من فرص كبيرة لزيادة العائد وخلق صناعات جديدة.
وقال كمال، في حوار خاص لـ«أكتوبر» تنشره بوابة دار المعارف، إن القضية الأولى والأكبر التي يجب التركيز عليها هي تعظيم القيمة المضافة من الموارد المتاحة، لافتًا إلى أن الثروة المعدنية تقدم نماذج واضحة على إمكانية زيادة قيمة الموارد من خلال المعالجة والتصنيع.
وأوضح أن الفوسفات كان يُصدر في صورة خام بقيمة تقدر بنحو 80 دولارًا، بينما أدى غسله ومعالجته إلى رفع قيمته المضافة إلى ما بين 100 و120 دولارًا، مؤكدًا أن القيمة الاقتصادية ترتفع بصورة أكبر عند الانتقال من تصدير الخام إلى تصنيع منتجات تدخل في صناعات أخرى.
وأشار إلى أن التوقف عن تصدير الفوسفات خامًا والتوسع في إنتاج حمض الفوسفوريك يمكن أن يسهم في بناء قاعدة صناعية كبيرة، خاصة أن منتجاته تدخل في العديد من الصناعات، من بينها الأدوية والأغذية وغيرها.
الرمال.. ثروة قابلة لصناعات ذات قيمة مضافة
وأكد كمال أن الأمر لا يقتصر على الفوسفات، بل يمتد إلى العديد من الموارد التي يتم تصديرها في صورتها الخام، مشيرًا إلى أن الرمال تمثل أحد الأمثلة على ذلك.
وأوضح أن جزءًا كبيرًا من الرمال يتم تصديره كخام، رغم إمكانية توظيفها في صناعات ذات قيمة مضافة مرتفعة، وفي مقدمتها صناعة الزجاج المتخصص، إلى جانب صناعات تكنولوجية متقدمة.
ولفت إلى إمكانية دخول هذه الموارد في صناعة المايكروشيب، التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد والصناعة الحديثة، مشيرًا إلى أن الأجهزة والمنتجات الحديثة تعتمد بصورة متزايدة على هذه المكونات.
وأضاف أن المايكروشيب أصبحت تدخل في مختلف المنتجات، موضحًا أنه «لا تكاد توجد اليوم سيارة أو ثلاجة أو غسالة أو جهاز حديث يخلو من المايكروشيب».
وشدد رئيس لجنة الطاقة والبيئة ب مجلس الشيوخ على أن تعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية لا يعني فقط زيادة سعر المنتج مقارنة بسعر الخام، وإنما بناء صناعات متكاملة حول هذه الموارد، وخلق فرص عمل، وزيادة الصادرات، وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.