أسامة كمال: تعظيم القيمة المضافة والتحول الطاقي ضرورة للحفاظ على ثروات مصر

أسامة كمال: تعظيم القيمة المضافة والتحول الطاقي ضرورة للحفاظ على ثروات مصرالمهندس أسامة كمال

مصر8-10-2026 | 11:36

أكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ، أن تعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية يجب أن يمثل نقطة الانطلاق الأساسية في التعامل مع ثروات مصر، مشددًا على ضرورة عدم الاكتفاء بتصدير الخامات في صورتها الأولية، والعمل على تحويلها إلى منتجات وصناعات تحقق عائدًا اقتصاديًا أكبر.

وقال كمال، في حوار خاص لـ«أكتوبر» تنشره بوابة دار المعارف، إن القضية الأولى والأكبر تتمثل في تعظيم القيمة المضافة من الموارد، يليها ملف بالغ الأهمية وهو «التحول الطاقي»، الذي يستهدف الانتقال تدريجيًا من استهلاك الموارد الناضبة إلى استخدام مصادر بديلة قادرة على تحقيق الغرض نفسه دون استنزاف الثروات الطبيعية.

23 ألف تيراوات من الشمس مقابل 16 تيراوات استهلاك عالمي
وأوضح رئيس لجنة الطاقة والبيئة ب مجلس الشيوخ أن الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها مصادر الطاقة المتجددة تجعل التحول الطاقي ضرورة ملحة، مشيرًا إلى أن استهلاك العالم من الطاقة يقدر بنحو 16 تيراوات يوميًا، في حين تستطيع الشمس وحدها توفير ما يقارب 23 ألف تيراوات من الطاقة.

وأكد أن الفارق الهائل بين حجم الاستهلاك العالمي والإمكانات المتاحة من الطاقة الشمسية يعكس ضخامة الفرص التي توفرها مصادر الطاقة المتجددة، ويؤكد ضرورة زيادة التركيز على التحول الطاقي والعمل بصورة أكثر جدية في هذا الاتجاه.

وأشار كمال إلى أن التوسع في مصادر الطاقة البديلة من شأنه أن يسهم في صون الثروات الطبيعية الناضبة وتقليل استنزافها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق الأجيال القادمة في هذه الموارد.

قانون التحول الطاقي قيد الدراسة بمجلس الشيوخ
وفيما يتعلق بالجانب التشريعي، أوضح كمال أنه لم يصدر حتى الآن تشريع خاص بالتحول الطاقي، مشيرًا إلى وجود قانون لا يزال قيد الدراسة في مجلس الشيوخ بشأن هذا الملف.

ولفت إلى أن بعض الدول بدأت تنفيذ مشروعات في مجال التحول الطاقي دون انتظار تشريعات خاصة، مستشهدًا بالتجربة الهندية في تغطية الترع بالألواح الشمسية، بما يسهم في تقليل البخر وفاقد المياه، وفي الوقت نفسه الاستفادة من الألواح في توليد الكهرباء.

وأضاف أن تجارب استخدام روث الحيوانات والمخلفات الزراعية في إنتاج الوقود الحيوي يمكن أن تمثل أحد مسارات التحول الطاقي، مشيرًا إلى تنفيذ تجارب في سوهاج أسهمت في تشغيل نحو 230 منزلًا من خلال وحدات البيوجاز.

وأكد أن محدودية انتشار وحدات البيوجاز لا ترتبط فقط بالإمكانات الفنية، وإنما أيضًا بغياب الوعي الكافي بأهمية هذه التكنولوجيا وفوائدها، مشددًا على أن نشر ثقافة التحول الطاقي يمثل عنصرًا أساسيًا إلى جانب التشريعات والاستثمارات والتكنولوجيا.

وشدد كمال على أن التحول الطاقي يجب أن يُنظر إليه باعتباره منظومة متكاملة تجمع بين تعظيم القيمة المضافة للموارد، والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة، وتطوير التكنولوجيا، والاستثمار في البنية التحتية، ورفع الوعي المجتمعي، بما يضمن الحفاظ على موارد مصر وتحقيق الاستفادة المثلى منها للأجيال الحالية والمستقبلية.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان