شارك مجلس حكماء المسلمين، اليوم الخميس، في الاجتماع الرابع والعشرين للأمانة العامة لمؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية، الذي استضافته العاصمة الكازاخية أستانا، بمشاركة عدد من القيادات الدينية والشخصيات الدولية.
وتناول الاجتماع سبل تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، ودعم قيم التعايش والأخوة الإنسانية والسلام، إلى جانب بحث دور القيادات والمؤسسات الدينية في التعامل مع التحديات العالمية الراهنة.
وأكد محمد عبد السلام، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، خلال كلمته، أهمية اضطلاع القيادات الدينية بمسؤولياتها في دعم السلام والتفاهم بين الشعوب والمجتمعات، داعيًا إلى تكثيف الجهود الرامية إلى إنهاء الصراعات وتعزيز التعايش.
وأشاد عبد السلام بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم السلم الإقليمي والدولي وترسيخ قيم التسامح والأخوة الإنسانية.
كما نقل تحيات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وتقديره لجهود كازاخستان في تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، مشددًا على أهمية البناء على «إعلان أستانا للسلام لعام 2025»، وتحويل المبادئ والقيم المشتركة إلى ممارسات ملموسة في حياة المجتمعات.
حكماء المسلمين: الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى ضوابط أخلاقية
وتطرق الأمين العام ل مجلس حكماء المسلمين إلى التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا ضرورة توجيه التكنولوجيا وفق أطر أخلاقية تحافظ على كرامة الإنسان وخصوصيته وحريته.
وشدد على أن الأنظمة الذكية، رغم قدرتها على تحليل المعلومات والنصوص، لا ينبغي أن تحل محل الضمير الإنساني أو تتولى سلطة روحية، أو تصبح مرجعًا مستقلًا في القضايا الدينية.
وأكد أهمية دور المؤسسات الدينية في ترسيخ القيم المشتركة وتعزيز الاحترام المتبادل، مستشهدًا بوثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، والبابا فرنسيس الراحل في أبوظبي عام 2019.
ودعا عبد السلام إلى توسيع الشراكة بين المؤسسات الدينية لتشمل المبادرات التعليمية والمجتمعية، مع تعزيز مشاركة الشباب والنساء والباحثين وممثلي المجتمعات المحلية في وضع الحلول وتنفيذها.
وأكد استعداد مجلس حكماء المسلمين للتعاون في المبادرات التي تستهدف تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، وترسيخ الأخوة الإنسانية، والمساهمة في مواجهة التحديات المعاصرة ودعم السلام والاستقرار.
وشهد الاجتماع أيضًا مشاركة شيخ الإسلام الله شكر باشا زاده، الزعيم الروحي لمسلمي أذربيجان وعموم القوقاز وعضو مجلس حكماء المسلمين، الذي أكد أهمية استمرار جهود القيادات الدينية في دعم الحوار والتفاهم ونشر قيم السلام والتعايش.