قبل الحكم بالنفقة.. كيف يحدد القانون قيمتها ومتى يحق للزوج الاعتراض؟

قبل الحكم بالنفقة.. كيف يحدد القانون قيمتها ومتى يحق للزوج الاعتراض؟صورة تعبيرية

آدم وحواء8-10-2026 | 22:15

لا يعني رفع دعوى نفقة من جانب الزوجة استحقاقها للمبلغ المطالب به تلقائيًا، إذ يخضع تحديد قيمة النفقة واستحقاقها لما يقدمه طرفا النزاع من مستندات وأدلة، إلى جانب ما تستخلصه المحكمة من حقيقة دخل الزوج واحتياجات المستحقين وظروف كل حالة.

ومع تصاعد الخلافات الزوجية، قد يواجه الزوج مطالبات مالية يرى أنها لا تتناسب مع دخله الفعلي، وفي هذه الحالة يكون الطريق القانوني هو تقديم المستندات التي تثبت حقيقة دخله والطعن على الأدلة غير الصحيحة أمام محكمة الأسرة، بدلًا من الامتناع عن السداد.

متى تستحق الزوجة النفقة؟
وفقًا لقانون الأحوال الشخصية، تجب نفقة الزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه، وتشمل الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغيرها مما يقضي به الشرع.

وتصبح النفقة دينًا في ذمة الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق مع وجوبها، كما نظم القانون نفقة الأولاد، وقرر استحقاقها من تاريخ امتناع الأب عن الإنفاق عليهم، وهو التنظيم الذي أكدت المحكمة الدستورية العليا دستوريته.

كيف يثبت الزوج حقيقة دخله؟
في حال وجود منازعة جدية بشأن دخل الزوج، وعدم كفاية أوراق الدعوى لتحديده، يتيح القانون للمحكمة طلب إجراء التحقيق اللازم للوصول إلى حقيقة الدخل، من خلال النيابة العامة، مع إلزام الجهات الحكومية وغير الحكومية بتقديم المعلومات المطلوبة.

وبالتالي، يمكن للزوج تقديم المستندات التي تدعم حقيقة دخله، وطلب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتحقق من البيانات المالية التي يرى أنها غير صحيحة.

ماذا إذا استُخدمت مستندات أو أدلة مصطنعة؟
يفرق القانون بين اعتراض الزوج على قيمة النفقة أو تقدير دخله، وبين وجود أدلة على استخدام إجراءات أو مستندات صورية بهدف الحصول على مبالغ غير مستحقة.

ونصت المادة 79 من القانون رقم 1 لسنة 2000 على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر لمن توصل إلى الحصول على مبالغ من بنك ناصر الاجتماعي تنفيذًا لحكم أو أمر صدر استنادًا إلى القانون، باستخدام إجراءات أو أدلة صورية أو مصطنعة مع علمه بذلك.

كما قررت المادة الحبس مدة لا تزيد على سنتين لمن حصل من البنك على مبالغ غير مستحقة له مع علمه بذلك، مع إلزامه برد تلك المبالغ.

وبذلك، فإن مجرد اعتقاد الزوج بأن قيمة النفقة مرتفعة أو لا تتناسب مع ظروفه لا يشكل في حد ذاته جريمة، وإنما يجب أن تتوافر أدلة على التحايل أو استخدام مستندات مصطنعة أو الحصول على أموال غير مستحقة مع العلم بعدم استحقاقها.

ماذا عن الشهود الذين يدعي الزوج عدم صحة شهادتهم؟
إذا تضمن النزاع شهادات أو مستندات يطعن الزوج في صحتها، فعليه تقديم الأدلة التي تثبت عدم صحتها واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحسب طبيعة الدليل محل الطعن.

ولا يكفي مجرد اختلاف الزوج مع أقوال الشهود أو عدم اقتناعه بها لإثبات شهادة الزور أو التزوير، إذ تخضع هذه الوقائع للتحقيق والإثبات أمام الجهات القضائية المختصة.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان