واصلت وزارة الأوقاف تنفيذ برنامجها العلمي والتثقيفي بالمساجد الكبرى عقب صلاة الجمعة، من خلال تنظيم محاضرات توعوية في محافظات القاهرة والجيزة والدقهلية وأسيوط، تناولت سبل مواجهة التشكيك في قيمة الوطن ومكانته، وتعزيز الوعي الوطني لدى المواطنين.
وتأتي هذه الفعاليات برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في إطار جهود الوزارة لنشر الوعي الديني الرشيد، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية، والتأكيد على أهمية الحفاظ على استقرار الوطن وتماسك المجتمع.
وأكد المحاضرون أن الوطن يمثل ركيزة أساسية في تشكيل هوية الإنسان، وأن الانتماء الحقيقي لا يقتصر على المشاعر والشعارات، بل يمتد إلى الالتزام بالواجبات، واحترام الحقوق، والمشاركة الإيجابية في بناء المجتمع ودعم مسيرة التنمية.
وشدد المشاركون على خطورة الشائعات والمعلومات المضللة التي يجري تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، محذرين من الانسياق وراء المحتوى غير الموثوق الذي يستهدف نشر الإحباط وإضعاف الثقة بين المواطنين ومؤسسات المجتمع، ومؤكدين ضرورة التحقق من المعلومات قبل تداولها.
وفي القاهرة، شهدت مساجد الإمام الحسين والسيدة نفيسة والسيدة زينب وعمرو بن العاص محاضرات تناولت أهمية الانتماء الوطني، ودور الوعي الرقمي في مواجهة الأخبار الكاذبة، وضرورة التعامل المسؤول مع المحتوى الإلكتروني، وعدم المشاركة في نشر معلومات قد تؤدي إلى إثارة البلبلة أو الإضرار باستقرار المجتمع.
كما ركزت محاضرات بمحافظة الجيزة، في مساجد الحصري بأكتوبر وخاتم المرسلين ومصطفى محمود ومحمد عماد راغب، على دور المؤسسات التعليمية والأسرة في تنمية الوعي الوطني لدى الشباب والنشء، وتعزيز التفكير النقدي، وترسيخ قيم الحوار والمسؤولية والعمل والإنتاج.
وتطرقت الفعاليات إلى أهمية التمييز بين النقد الموضوعي الذي يسهم في الإصلاح، والخطابات التي تستهدف بث اليأس وتقويض الثقة، مع التأكيد على أن قوة الأوطان ترتبط بوعي أبنائها وقدرتهم على التعاون ومواجهة التحديات.
وفي الدقهلية، تناولت محاضرة بمسجد النصر الأسس الشرعية والفكرية الداعمة لحماية مصالح المجتمع وتعزيز التعاون بين أفراده، فيما ناقشت محاضرة بمسجد ناصر في أسيوط الآثار الاجتماعية للتشكيك المستمر في قيمة الوطن، ودوره في إضعاف المشاركة المجتمعية ونشر مشاعر الإحباط والعزلة.
واختتم المشاركون الفعاليات بالتأكيد على أن تعزيز الانتماء الوطني مسؤولية مشتركة تتطلب نشر المعرفة، ومواجهة الشائعات، وترسيخ ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المشاركة الإيجابية، بما يدعم تماسك المجتمع ويسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية.