في مشهد مبهج يحمل معاني الوفاء والتقدير، حرص طلاب مدرسة عزبة مهران الإعدادية بمركز ملوي، جنوب محافظة المنيا، على توديع عامل المدرسة، المعروف بينهم باسم «العم عارف»، بطريقة استثنائية، إذ نظموا له ممرًا شرفيًا احتفالًا ببلوغه سن المعاش، تقديرًا له ولما قدمه من سنوات عمل داخل المدرسة.
وفوجئ العم عارف بالطلاب يصطفون في ممر شرفي لاستقباله وتوديعه، وسط تصفيق حار وابتسامات ارتسمت على الوجوه، بحضور عدد من المعلمين، في مبادرة أدخلت السعادة إلى قلبه، وحولت يوم تقاعده إلى ذكرى لا تُنسى.
ولم يتمالك العم عارف فرحته بهذه اللفتة الطيبة، التي عكست مكانته لدى الطلاب، الذين حرصوا على التعبير عن محبتهم وتقديرهم له، في مشهد يؤكد أن العلاقات الإنسانية الطيبة تظل حاضرة في ذاكرة الجميع، مهما اختلفت طبيعة الأدوار داخل المدرسة.
وشارك المعلمون في الاحتفالية، وحرصوا على التقاط الصور التذكارية مع العم عارف، لتوثيق لحظات الوداع التي امتزجت فيها مشاعر الفرحة بالتأثر، تقديرًا لمسيرته العملية، وتمنوا له حياة سعيدة مليئة بالراحة والبهجة بعد سنوات من العمل والعطاء.
وعكست المبادرة روح المحبة والوفاء داخل المدرسة، وأكدت أن التقدير الحقيقي لا يرتبط بمنصب أو وظيفة، بل بما يتركه الإنسان من أثر طيب في نفوس الآخرين، ليغادر العم عارف عمله بذكرى جميلة ورسالة محبة حملها له الطلاب في يوم استثنائي من حياته.