أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن سياسة مصر الخارجية القائمة على التوازن والاعتدال وضبط النفس بدأت تنعكس على طبيعة علاقاتها الدولية، مشيرًا إلى أن ما يلمسه خلال لقاءاته مع قادة الدول الكبرى يعكس احترامًا للمسار السياسي الذي تنتهجه الدولة المصرية، وتفهمًا لنهجها في إدارة علاقاتها الخارجية وأزماتها الداخلية.
جاء ذلك ردًا على سؤال ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام- عقب وصول الرئيس السيسى بسلامة الله إلى أرض الوطن قادمًا من إندونيسا فى ختام جولة آسيوية شملت أيضًا كوريا وماليزيا- بشأن دلالات اللقاءات التي عقدها الرئيس السيسي منذ الأول من سبتمبر وحتى الآن مع قادة دول تمثل نسبة كبيرة من سكان العالم، من بينها الصين والهند و كوريا الجنوبية و ماليزيا وإندونيسيا، إلى جانب اللقاءات مع قادة أفارقة، فضلًا عن زياراته السابقة إلى فرنسا وإيطاليا، وانعكاس ذلك على مفهوم الاتزان الاستراتيجي.
وأوضح الرئيس السيسى، أن هذا النهج لا يقتصر على تحقيق التقدير والاحترام الدوليين، بل يشجع الدول الأخرى أيضًا على تنمية علاقاتها مع مصر وتطويرها، لافتًا إلى أن الانطباع الذي يخرج به من لقاءاته يعكس النظر إلى مصر باعتبارها دولة تدير علاقاتها الخارجية وأزماتها الخارجية بدرجة من الانضباط والمسئولية.
وشدد الرئيس السيسى، على أن ضبط النفس وردود الفعل، والحفاظ على استقرار العلاقات مع الدول، يتطلب الصبر وطول البال، مؤكدًا أن نتائج هذه السياسة تتجلى في تنامي الاحترام والتفاهم المتبادل وتعزيز العلاقات الدولية لمصر.
أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن خالص الحمد والشكر لله سبحانه وتعالى على التوفيق خلال الجولة الآسيوية التي أجراها خلال الفترة من 6 إلى 11 أكتوبر الجاري، وشملت جمهورية كوريا ومملكة ماليزيا وجمهورية إندونيسيا.
وأكد الرئيس السيسي أن ما شهده من استقبال رسمي وشعبي كان مبهرًا، ويعكس مكانة مصر الدولية الرفيعة، وما تحظى به الدولة المصرية وشعبها وسياستها الخارجية من احترام وتقدير، فضلًا عن الثقة في فرص الاستثمار والتعاون مع مصر في مختلف المجالات.
وأشار الرئيس السيسى، إلى أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها خلال الجولة الآسيوية بلغت نحو 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم، وشملت العديد من مجالات التعاون بين مصر والدول الثلاث، وفي مقدمتها العمل على زيادة حجم التبادل التجاري، وتحقيق التوازن في الميزان التجاري بين الجانبين، بما يدعم العلاقات الاقتصادية ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون المشترك.