القومي للبحوث الفلكية ينظم ورشة عمل موسعة بالشراكة مع الصين في الذكرى الـ 34 لزلزال 1992

القومي للبحوث الفلكية ينظم ورشة عمل موسعة بالشراكة مع الصين في الذكرى الـ 34 لزلزال 1992جانب من ورشة العمل

مصر13-10-2026 | 22:41

انطلقت اليوم الثلاثاء فعاليات ورشة العمل الدولية الموسعة التي ينظمها المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية (NRIAG)، برئاسة الدكتور باسم نبوي تحت عنوان "تطور منظومة رصد الزلازل في مصر منذ زلزال 12 أكتوبر 1992.. نحو أنظمة متقدمة للإنذار المبكر وآفاق التعاون المصري الصيني"، وذلك في إطار توجيهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبرعاية الوزير أ.د. عبد العزيز قنصوة.

تأتي هذه الفعالية تخليداً للذكرى الرابعة والثلاثين لزلزال أكتوبر 1992 الشهير (الذي بلغت قوته 5.8 درجة وكان مركزه قرب دهشور)، لتشهد الحدث الأبرز المتمثل في انعقاد الاجتماع المصري الصيني رفيع المستوى وتوقيع مذكرة تفاهم استراتيجية جديدة بين المعهد وإدارة الزلازل الصينية (CEA).

أدارت فعاليات الجلسة الافتتاحية الباحثة الدكتورة شيماء علي مأمون من قسم الزلازل بالمعهد، برئاسة الدكتور شريف الهادي حيث رحبت بالحضور وأشارت إلى أن زلزال 1992 لم يكن سوى نقطة تحول محورية دفعت مصر نحو تطوير علمي هائل في رصد الزلازل، والاستعداد لمواجهة المخاطر عبر الرصد الموثوق والإنذار في الوقت المناسب.

ألقى أ.د. باسم نبوي، رئيس المعهد، كلمة افتتاحية رحب من خلالها بالوفد الصيني رفيع المستوى، مؤكداً أن المعهد -الامتداد العريق لمرصد حلوان المؤسس عام 1903- يضطلع بدور استراتيجي في رصد النشاط الزلزالي ودعم متخذي القرار.
وأوضح خلال كلمته أن العالم يتجه نحو أنظمة الإنذار المبكر لتحويل ثواني ما قبل وصول الموجات المدمرة إلى فرص حقيقية لحماية الأرواح والمنشآت.

كما شهدت الفعالية حضوراً رفيع المستوى من دولة الصين، ضم كلاً من وانغ كون (Wang Kun) - رئيس إدارة الزلازل الصينية (CEA)، ورن هونغ تاو (Ren Hongtao) - المستشار العلمي والتكنولوجي بسفارة الصين لدى مصر، وهان هونغ تشي (Han Hongqi) السكرتير الأول بالسفارة الصينية.

من جانبه، أشاد وانغ كون بعمق العلاقات الحضارية والتاريخية بين مصر والصين، مستعرضاً التجربة الصينية الرائدة في إنشاء أجهزة الإنذار المبكر وحماية البنية التحتية والآثار التاريخية (مثل حماية القصر الإمبريالي)، وأكد على أهمية التعاون المشترك للحد من مخاطر الزلازل وبناء مجتمعات أكثر صموداً لمستقبل مشترك.

واستعرض الدكتور رشاد قبيصي أستاذ الجيوفيزياء ورئيس المعهد الأسبق بدايات نشأة محطات رصد الزلازل وكيف تطورت من التسجيل الورقي الحساس إلى التقنيات الرقمية فائقة الدقة، وحذر من أهمية إيلاء عناية فائقة لسلامة السد العالي باعتباره حالة فريدة تعتمد عليها الأمة بأكملها، داعياً جيل الشباب من الباحثين لتحمل هذه المسؤولية الجسيمة بكل جدية بعد 45 عاماً من جمع البيانات حول محيط السد.

كما تناول الدكتور أيمن العشماوي مستشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أهمية حماية التراث المصري الفريد والإسلامي الذي تأثر تاريخياً بزلزال 1992. وأشار إلى المشروع المشترك الممتد منذ نحو 3 سنوات بين المجلس الأعلى للآثار و المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية لإنشاء خريطة أثرية زلزالية توضح مدى حساسية المباني التاريخية للأخطار الطبيعية وطرق حمايتها مستفادين من الخبرات التاريخية والحديثة.
شهدت الورشة جلستين علميتين رئيسيتين:
الجلسة الاولى" الشبكة القومية المصرية" قدمها الدكتور محمد عز العرب قسم الزلازل بالمعهد، متناولاَ مسيرة تطور الشبكة القومية للزلازل منذ عام 1992 وحتى المنظومة الرقمية الحديثة، والتحديات المستقبلية لتعزيز الإنذار المبكر.
الجلسة الثانية " التجربة الصينية الرائدة"، قدمها الدكتور تشانج روي (إدارة الزلازل الصينية)، مستعرضاً بنية نظم الإنذار المبكر في الصين وتطبيقاتها في حماية البنية التحتية الحرجة كالسكك الحديدية فائقة السرعة، والمنشآت النووية، والسدود الكبرى.

اختتمت فعاليات الورشة بمراسم رسمية شملت:
توقيع مذكرة التفاهم وتجديد وتوسيع أطر الشراكة الاستراتيجية والبحثية وتبادل البيانات والتدريب بين المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية وإدارة الزلازل الصينية (CEA) لتمتد لأفاق أوسع في مجال تقنيات الإنذار المبكر والحد من المخاطر.
وفي ختام الفعاليات قام الدكتور باسم نبوي، بتقديم الدروع التذكارية لضيوف مصر من الجانب الصيني تقديراً لإسهاماتهم العلمية، تبعتها التقاط صورة جماعية توثق هذا الحدث العلمي البارز.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان