أكدت الدكتورة صفاء حمودة، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن الرضا من القيم المهمة التي تساعد الإنسان على الوصول إلى السلام النفسي، موضحة أن تدريب النفس على الرضا يتطلب ممارسة مستمرة، والنظر إلى النعم الموجودة في حياتنا، حتى في ظل الظروف الصعبة والتحديات التي نمر بها.
وأوضحت أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، خلال لقائها ببرنامج «البيت» المذاع على قناة الناس، مع الإعلامية مروة شتلة، اليوم الأربعاء، أن تدريب النفس على الرضا يرتبط بالجانب الديني، وبقناعة الإنسان بأن الرضا قيمة أصيلة في تعاليم دينه، مشيرة إلى توجيه سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى النظر لمن هم دوننا، وعدم الانشغال بمن هم فوقنا، حتى لا نقلل من قيمة النعم التي أنعم الله بها علينا.
وأضافت أن التوقف عن مقارنة حياتنا بالآخرين يمثل خطوة مهمة نحو الرضا، لأن المقارنة المستمرة قد تجعل الإنسان غير منتبه لما يمتلكه من نعم، وتدفعه إلى الشعور بأن ما لديه غير كافٍ، مهما كانت ظروفه جيدة.
وأشارت إلى أن العقل البشري يميل بطبيعته إلى المقارنة، وهو ما تستفيد منه بعض الأنشطة التجارية في أساليب التسويق، مثل عرض السعر القديم للمنتج بجوار السعر الجديد، حتى لو كان الفارق بينهما بسيطًا، إذ يلفت وجود السعرين انتباه المستهلك إلى الخصم ويدفعه إلى اتخاذ قرار الشراء.
وشددت على أن الوعي بهذه النزعة إلى المقارنة يساعد الإنسان على التعامل معها بصورة أفضل، وعدم الانسياق وراءها في تقييم حياته ونِعمه، مؤكدة أن تدريب النفس على الرضا والامتنان لما نملكه يمثل جزءًا مهمًا من طريق الوصول إلى السلام النفسي.