أكدت الدكتورة صفاء حمودة ، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن الوصول إلى السلام النفسي يرتبط بالرضا والطمأنينة الداخلية، موضحة أن الرضا ليس مجرد شعور ينتظر الإنسان حدوثه عندما تتحسن ظروف حياته، وإنما هو مجهود مستمر وطريقة تفكير يمكن للإنسان أن يتعلمها ويعمل على تطويرها.
وأوضحت أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، خلال لقائها ببرنامج «البيت» المذاع على قناة الناس، مع الإعلامية مروة شتلة، اليوم الأربعاء، أن بعض الناس يعتقدون أنهم لن يشعروا بالرضا إلا إذا أصبحت جميع الأمور في حياتهم على ما يرام، لكن هذا التصور ليس صحيحًا بالضرورة، لأن السلام النفسي يحتاج إلى عمل مستمر على النفس وطريقة التعامل مع الظروف المختلفة.
وأضافت أن الرضا يتطلب مجهودًا يبذله الإنسان بصورة مستمرة، إلى جانب تعلم أساليب تفكير تساعده على الوصول إلى حالة من السكون والطمأنينة، مؤكدة أن هذه الحالة لا تتحقق تلقائيًا بمجرد تحسن الأوضاع المحيطة به.
وأشارت إلى أن هناك أشخاصًا يعيشون في ظروف جيدة، ولا يواجهون ضغوطًا كبيرة، ومع ذلك لا يشعرون بالرضا، لأنهم يرون دائمًا أن ما يمتلكونه غير كافٍ، وهو ما يعكس أهمية طريقة التفكير والحالة النفسية والروحية الداخلية في شعور الإنسان بالسلام النفسي.
وشددت على أن الرضا ليس مرهونًا بامتلاك كل شيء أو اختفاء المشكلات من الحياة، بل يرتبط بكيفية تفكير الإنسان ونظرته إلى ما لديه، وقدرته على العمل المستمر للوصول إلى حالة من الطمأنينة الداخلية.