كرّم المندوبين الدائمين لدى جامعة الدول العربية، اليوم، السفير الفريق أول عماد الدين مصطفى، سفير جمهورية السودان ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، والسفير اليمني علي صالح موسي القائم بأعمال مندوب اليمن الدائم لدى جامعة الدول العربية سابقًا، وذلك، تقديرًا لجهودهما وعلاقاتهما مع زملائهما خلال فترة العمل بالجامعة، وذلك بحضور الدكتور نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والأمناء العامين المساعدين، وأصحاب السعادة المندوبين الدائمين.
وأعرب السفير اليمني علي صالح موسي ، في كلمة خلال الاحتفالية، عن بالغ شكره وامتنانه للمندوبين الدائمين على هذه اللفتة الكريمة، مؤكدًا أن هذا التكريم يحمل معاني المودة الصادقة والتقدير والوفاء، ويجسد عمق العلاقات التي تجمع المندوبين الدائمين، رغم قصر فترة العمل المشترك، وما شهدته من تعاون ونشاط وتقدير متبادل داخل جامعة الدول العربية.
وأكد أن الجامعة العربية تمثل «بيت العرب» الذي يجمع الدول العربية تحت سقفه، مستحضرًا في هذا السياق كلمة عبدالرحمن عزام، أول أمين عام للجامعة العربية، خلال استقباله وفدًا من الصحفيين السودانيين بمقر الأمانة العامة بالقاهرة في 23 مارس 1949، والتي أكد فيها أن الجامعة بيت للأمة العربية جميعها، وأنها تحمل إلى العالم رسالة السلام والمحبة.
وأشار إلى المقال الذي نشره الشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد في مجلة «شؤون عربية»، التي تصدرها الأمانة العامة للجامعة، في عدد أبريل 1981، بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتأسيس الجامعة، تحت عنوان «جامعة الدول العربية: بيت العرب»، موضحًا أن هذا الوصف يعكس طبيعة الجامعة ودورها في جمع الدول العربية وتعزيز الروابط فيما بينها.
وأضاف أن الجامعة العربية، التي كانت بيتًا للعرب، أصبحت اليوم أشبه بقصر تسكنه أسرة عربية كبيرة واحدة، يجمعها من المصالح والروابط المشتركة ما يفوق ما يفرقها، مشددًا على أن الحفاظ على هذا البيت وصيانة بنيانه ومنع تصدعه ضرورة لا غنى عنها، وأن استمرار العمل العربي المشترك يصب في مصلحة الجميع.
ووجّه السفير اليمني الشكر إلى السفير علي الحلبي، تقديرًا لجهوده في الدعوة إلى التكريم والتنسيق بشأنه مع الأمانة العامة، كما أعرب عن تقديره للسفير عبدالله الرحبي وللأمانة العامة ل جامعة الدول العربية على ما قدموه من دعم وتعاون.
وأوضح أن هذا التكريم لا يقتصر على شخصه، بل يمثل تكريمًا للمندوبية الدائمة للجمهورية اليمنية، وامتدادًا للتقدير الذي حظي به السفراء الذين سبقوه في تولي مهام المندوبية، ومن بينهم السفير رياض العكبري والسفيرة نجوى السري، التي وصفها بالدبلوماسية المتميزة، إلى جانب فريق المندوبية من الدبلوماسيين الشباب والوزير المفوض عبدالملك دحان، القائم بأعمال المندوب الدائم.
وفي ختام كلمته، أعرب السفير اليمني عن عميق الشكر والامتنان لمصر، قيادةً وشعبًا، بوصفها دولة المقر، مؤكدًا أن اليمنيين وجدوا في مصر وطنًا ثانيًا وأهلًا لا مجرد مضيفين، ولم يشعروا فيها بالغربة.
كما ثمّن الدعم المتواصل الذي تقدمه المندوبية الدائمة لجمهورية مصر العربية والتعاون الأخوي الصادق في تيسير عمل المندوبية اليمنية، لا سيما خلال فترة عمله في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها بلاده عقب انقلاب جماعة الحوثي على الشرعية.
وأشار إلى أن مواقف مصر الداعمة لليمنيين معروفة عبر التاريخ، من خلال وقوفها إلى جانبهم في محطات مهمة، وفتح أبوابها أمام الطلاب والزائرين والمقيمين، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين.