بحث بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العُماني، مع محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لدعم الحوار وخفض التصعيد، وذلك خلال زيارة رسمية يجريها البوسعيدي إلى باكستان.
وتناول اللقاء مسار العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والزراعة والطاقة والنقل والعمل والشؤون القنصلية والتعليم، فضلًا عن تعزيز الشراكات بين مؤسسات القطاع الخاص والاستفادة من الفرص المتاحة لإقامة مشروعات تخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وفي الشأن الإقليمي، تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن التطورات الراهنة، حيث أشاد البوسعيدي بالجهود الباكستانية لدعم الحوار واحتواء الأزمات، فيما ثمّن إسحاق دار الدور العُماني في تيسير التواصل وتقريب وجهات النظر بشأن مختلف القضايا الإقليمية.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والاحتكام إلى قواعد القانون الدولي، بما يسهم في خفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.
وفي سياق متصل، عقدت سلطنة عُمان و باكستان أعمال الدورة الثامنة للجنة الوزارية المشتركة في إسلام آباد، حيث استعرض الجانبان مسار العلاقات الثنائية وبحثا سبل تعزيز التعاون في المجالات ذات الأولوية، بما يخدم المصالح المشتركة ويجسد تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.
وأكد البوسعيدي، في كلمته خلال أعمال اللجنة، أن العلاقات العُمانية الباكستانية تستند إلى روابط تاريخية وجغرافية وتجارية وبحرية وإنسانية ممتدة، مشيرًا إلى أن انعقاد اللجنة يتيح فرصة لتوسيع مجالات التعاون وتحويل الفرص المتاحة إلى نتائج عملية.
وثمّن الوزير العُماني الدور البنّاء الذي تضطلع به باكستان في دعم الحوار والدبلوماسية بالمنطقة، مشيدًا بجهودها في تهيئة مساحة للحوار بين إيران والولايات المتحدة، ومؤكدًا أهمية المساعي الرامية إلى تعزيز التواصل والتفاهم في ظل التطورات الإقليمية.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الباكستاني بالمكانة التي تتبوأها سلطنة عُمان في محيطها الإقليمي، ونهجها المتزن في ترسيخ علاقات حسن الجوار وتعزيز التعاون بين دول المنطقة بقيادة السلطان هيثم بن طارق، مؤكدًا أهمية البناء على متانة العلاقات بين البلدين ومواصلة المتابعة المؤسسية لأعمال اللجنة ومخرجاتها، بما يترجم التفاهمات إلى خطوات عملية.
وشملت مباحثات اللجنة سبل تنمية التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والزراعة والقطاع المالي والطاقة والنفط والغاز والخدمات اللوجستية والموانئ والأمن الغذائي والتكنولوجيا والسياحة، إلى جانب العمل والشؤون القنصلية والأمن والدفاع وتغير المناخ والطيران المدني والتعليم والإعلام والثقافة، فضلًا عن تعزيز الشراكات بين مؤسسات البلدين والقطاع الخاص.