مريم نعوم تطلق برنامجًا جديدًا لمسلسلات الجونة وتكشف أزمة الكتابة الدرامية في مصر

مريم نعوم تطلق برنامجًا جديدًا لمسلسلات الجونة وتكشف أزمة الكتابة الدرامية في مصرمريم نعوم، رئيسة سيني جونة مسلسلات

فنون15-10-2026 | 21:09

قالت مريم نعوم، رئيسة سيني جونة مسلسلات، إن إدارة مهرجان الجونة قررت هذا العام، بصورة جماعية، إطلاق برنامج مخصص للمسلسلات، في ظل التطور الكبير الذي شهدته الصناعة خلال الفترة الأخيرة، موضحة أن المسلسلات أصبحت، من وجهة نظرها الشخصية، أشبه بالأفلام الطويلة، وأن معظم المهرجانات العالمية باتت تخصص مساحة للأعمال الدرامية.

وأضافت في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، على هامش حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة، عبر قناة النهار، أنّها تركت منتدى سيني جونة، الذي تولت مسؤوليته خلال العامين الماضيين، لتتولى هذا العام مسؤولية برنامج المسلسلات، مؤكدة أن إطلاق البرنامج يأتي استجابة للتطور الذي تشهده صناعة الدراما وضرورة إتاحة مساحة للمشروعات الجديدة.

وأوضحت نعوم أن الدعوة التي أطلقها البرنامج طلبت من المتقدمين إرسال معالجة تفصيلية للمشروع والحلقة الأولى مكتوبة، مشيرة إلى أن عدد المشروعات التي تقدمت بلغ 125 مشروعًا، لكن البرنامج اختار ستة مشروعات فقط في عامه الأول.

وأضافت أن المشروعات المختارة تدخل معملًا للتطوير يستمر لمدة شهر ونصف، ثم يحضر أصحابها إلى المهرجان لعرضها على المنتجين والمخرجين والمنصات، في محاولة لمساعدتهم على تسويق أعمالهم وإقامة علاقات مهنية داخل الصناعة، موضحة أن البرنامج يستهدف بالأساس الكتاب الشباب الذين يحتاجون إلى فرصة للانطلاق، وليس المحترفين الذين يمتلكون بالفعل عددًا كبيرًا من الأعمال.

وأكدت نعوم أن البرنامج يهدف إلى منح المواهب الشابة دفعة داخل الصناعة، وإتاحة الفرصة أمامهم للتواصل مع الأطراف الأخرى المعنية بإنتاج المسلسلات، موضحة أن المسابقة مخصصة للسيناريو، وليس للأعمال النهائية المكتملة، حتى يتسنى عرض النصوص على جهات الإنتاج والمخرجين، والعمل على ربط كتاب السيناريو ببقية أطراف الصناعة.

وعن إمكانية حصول مشروعات المسلسلات على جوائز هذا العام، أوضحت نعوم أن ذلك لن يحدث في الدورة الحالية، فيما أشار أحمد شوقي إلى أن البرنامج قد يشهد جوائز مستقبلًا، على غرار ما حدث في برنامج سيني جونة للأفلام القصيرة، معتبرًا أن إضافة الجوائز قد تكون تطورًا منطقيًا للبرنامج مع مرور الوقت.

وأوضح شوقي أن الجائزة المالية ليست بالضرورة العامل الأكثر تأثيرًا في مشروعات المسلسلات، قائلًا إن الأهم هو أن يجد المشروع منتجًا يتبناه أو مخرجًا يؤمن به، وهو الهدف الأساسي من إتاحة الفرصة أمام أصحاب المشروعات لعرض أعمالهم والتواصل مع صناع الدراما.

وفيما يتعلق بحال الكتابة الدرامية في مصر، نفت نعوم وجود أزمة إبداع أو أفكار، موضحة أن المشكلة الأساسية تتمثل في ضيق الوقت والضغط الواقع على الكتاب، قائلة: «لأ، عندنا أزمة وقت، وقت.. الضغط».

وأضافت أنها لا ترى أن المواهب الشابة تفتقر إلى الإبداع، بل إن هناك عددًا كبيرًا من الشباب الذين يمتلكون الحماس، لكنهم يحتاجون إلى مزيد من الخبرة، مشيرة إلى أن الكتاب أنفسهم لم يمتلكوا الخبرة الكافية عندما بدأوا مسيرتهم، وإنما اكتسبوها بمرور الوقت والعمل.

وجاء حديثها ردًا على ملاحظة لميس الحديدي بشأن أن كثيرًا من الأعمال المعروضة على الشاشات لا يترك أثرًا لدى الجمهور، وأن نسبة محدودة منها تحمل قيمة يتذكرها المشاهد، إذ أكدت نعوم أن الوقت عنصر بالغ الأهمية، موضحة أن الاختيارات التي تتخذها الشركات والمنتجون تؤثر أيضًا في طبيعة الأعمال التي تصل إلى الشاشة.

وعندما سألتها الحديدي عما إذا كانت المشكلة تتعلق باختيارات الشركات والمنتجين أكثر من اختيارات الكتاب، أجابت نعوم بالإيجاب، مؤكدة أن توفير وقت كافٍ للكتابة يمكن أن ينعكس بصورة كبيرة على مستوى الأعمال، قائلة: «لكن لو في الوقت الكافي للكتابة، أعتقد إنه هيفرق جدًا المستوى».

وفي ختام اللقاء، سألت لميس الحديدي مريم نعوم عما إذا كان لديها عمل مقرر عرضه في شهر رمضان المقبل، فردت ضاحكة: «مش عارفة لسه»، فيما أعربت الحديدي عن تقديرها لها، ووصفتها بأنها من الكاتبات المبدعات اللاتي يقدمن مستوى احترافيًا من الكتابة ويتناولن قضايا مهمة للمجتمع المصري.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان