إيطاليا توسع تحقيق أسطول غزة ليشمل وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس الأركان

إيطاليا توسع تحقيق أسطول غزة ليشمل وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس الأركانأسطول الصمود العالمي

عرب وعالم17-10-2026 | 07:02

وسّع الادعاء العام الإيطالي نطاق التحقيق في قضية معاملة النشطاء المشاركين في أسطول الصمود العالمي، الذي يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، ليشمل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، إلى جانب مسؤولين بارزين في الجيش والشرطة ومصلحة السجون الإسرائيلية، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالتعذيب والخطف والإيذاء الجسدي.

وقال مسؤولون في الادعاء العام الإيطالي، الجمعة، إن التحقيق الذي كان يركز في وقت سابق على وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، اتسع ليشمل كاتس وعددا من كبار المسؤولين الإسرائيليين، وأوضح مكتب المدعي العام في روما، في بيان، أن القضية تتعلق بشبهات ارتكاب جرائم التعذيب والخطف والتسبب في إصابات جسدية والسرقة وإلحاق أضرار أخرى، خلال اعتراض الجيش الإسرائيلي أسطولين صغيرين من القوارب المتجهة إلى غزة عامي 2025 و2026.

وكانت السلطات الإيطالية قد أدرجت اسم إيتمار بن جفير ضمن تحقيق في يونيو، للاشتباه في تورطه بجرائم تعذيب وخطف استهدفت مواطنين إيطاليين شاركوا في أسطول الصمود، وطالبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إسرائيل آنذاك بتقديم اعتذار عن معاملة النشطاء المحتجزين، فيما استدعى وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني السفير الإسرائيلي للمطالبة بتوضيح رسمي بشأن ما وصفته روما بالتجاهل التام للطلبات الصريحة التي تقدمت بها الحكومة الإيطالية.

وبدأ المحققون الإيطاليون التحقيق عقب تلقي شكاوى من 50 مواطنا إيطاليا احتجزتهم السلطات الإسرائيلية بعد مشاركتهم في بعثتين لأسطول الصمود العالمي، امتدت الأولى من سبتمبر إلى أكتوبر 2025، بينما جرت الثانية خلال الفترة من أبريل إلى مايو 2026، ولم يصدر عن يسرائيل كاتس تعليق على القضية، في حين سبق أن رفض بن جفير، خلال يونيو، تقارير تحدثت عن إدراج اسمه في التحقيق، مؤكدا أنه سيواصل الوقوف بفخر إلى جانب الجنود الإسرائيليين.

وأفاد ممثلو الادعاء بأن النشطاء الذين احتجزوا عقب المهمة الأولى للأسطول أبلغوا عن تعرضهم للضرب والإصابة بجروح، إلى جانب تلقي تهديدات بالقتل وتوجيه إهانات إليهم واتهامهم بالإرهاب، وأضافوا أن المشاركين في المهمة الثانية تحدثوا عن تعرضهم لمعاملة أكثر قسوة، تضمنت الاعتداء عليهم بالضرب في الظلام واستخدام الصواعق الكهربائية والرصاص المطاطي.

وأوضح ممثلو الادعاء أن المحققين تمكنوا من تحديد عدد من الأشخاص الذين يشغلون مواقع ضمن سلاسل القيادة في الجيش والشرطة الإسرائيلية، ويشتبه في مشاركتهم في العمليات محل التحقيق، وإلى جانب كاتس وبن جفير، أدرجت السلطات الإيطالية أسماء 12 مسؤولا بارزا في الجيش والشرطة ومصلحة السجون الإسرائيلية ضمن قائمة المشتبه بهم، ومن بينهم رئيس الأركان إيال زامير.

وفي إطار التحقيق، قال ممثلو الادعاء إنهم أرسلوا إلى إسرائيل طلبا للمساعدة القضائية في يونيو، بهدف الحصول على معلومات تساعد في إعادة بناء تسلسل الأحداث وتحديد المسؤوليات الفردية، دون الكشف عما إذا كانت السلطات الإسرائيلية قد استجابت لهذا الطلب، كما أشاروا إلى إجراء محادثات مع وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال العدالة الجنائية، المعروفة باسم يوروجاست، في ظل وجود تحقيقات مماثلة تتعلق بمهمتي الأسطول في دول أوروبية أخرى لم يجر تحديدها.

ويتيح القانون الإيطالي إقامة دعاوى قضائية في روما بشأن جرائم ارتكبت خارج البلاد بحق مواطنين إيطاليين، غير أن إدراج أي شخص ضمن تحقيق لا يعني ثبوت التهم الموجهة إليه، ولا يترتب عليه بالضرورة تقديمه للمحاكمة، وفي حال توصل الادعاء إلى وجود أسباب قانونية كافية لتوجيه اتهامات، يمكنه التقدم بطلب رسمي لإقامة محاكمة، وفقا لما أوردته وكالة رويترز.

ويؤكد منظمو أسطول الصمود العالمي أن تحركاتهم تستهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، من خلال إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بشأن معاملة النشطاء الذين شاركوا في رحلات الأسطول واعترضتهم القوات الإسرائيلية.

أضف تعليق

معجزة النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان