تقرير يكتبه: عاطف عبد الغنى
لايخلو تاريخ حرب، ولا يخلو وطن من "الخونة"، فلا يحزنك خيانتهم، لكن لا تأخذك بهم شفقة، واكشف عنهم ما استطعت ليتجنب الوطن شرورهم.
وفى سعيهم المحموم لتصدير الفتنة والفوضى للداخل المصرى، تحاول جماعة الإخوان الإرهابية بشدة وبعمل دؤوب، ومنظم خلال السنوات القليلة الماضية، تحريض قوى الخارج، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية للتدخل فى شئون مصر الداخلية، ليس فقط من باب الانتقام، ولكن عن تصور أن الضغط على الإدارة الأمريكية، سوف يدفعها للصدام مع الدولة المصرية، وسوف يؤدى هذا لإفساد العلاقات السياسية والدبلوماسية مع مصر، هذا من جانب.
ومن جانب آخر وبالتعاون مع كل المؤسسات الغربية التى عملت على نشر الفوضى وإطلاق ما سمى بالربيع العربى قبل 25 يناير 2011 من خلال ما عرف بمنظمات العمل المدنى، وانتهاج الدبلوماسية الموازية، يتم التنسيق – الآن - بين الإخوان ونفس هذه المنظمات، ويعملان سويا على ملف رئيسى يهدفان من خلاله وصم مصر بانتهاك حقوق الإنسان.
واستطاع الإخوان خلال الأشهر القليلة الماضية استقطاب عدد – للأسف – ممن يحملون الجنسية المصرية، ويسمون أنفسهم نشطاء حقوق الإنسان، وهى نفس الأسماء التى تلقت قبل يناير 2011 التمويلات، وعملت على تنفيذ البرامج الممولة من الغرب، بما فيها من ملفات ضد الدولة، والدين (الإسلامى والمسيحى) والقيم المصرية، والشريعة، وبالتحديد عملوا على برامج مثل إلغاء عقوبة الإعدام، وإطلاق الحريات الجنسية، والسماح بالتبشير للعقائد غير السماوية، إلى آخر هذه الملفات، ومن هؤلاء الناشطين من هرب بأمواله للخارج مثل بهى الدين حسن رئيس مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ، ومحمد زارع مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، وانضم إليهما الممثلان خالد أبو النجا، وعمرو واكد، تلميذا البرادعى النجيبين، وأيقونتى الحريات المثلية، والانفتاح على الإسرائليين، وعدم التشكيك الهولوكست، إلى آخر هذه التوجهات.
إلى هنا لابد أن تندهش.. وتسأل: ماذا جمع الإخوان المسلمين الذين يصدرّون أنفسهم واجهة لنصرة الإسلام، والأخيرين الذين يدعون لمثل هذه القيم التى تتعارض مع الأديان؟!
أقول لكم ما هو أخطر:
وأخطر من هذه العلاقة، علاقة الإخوان بمؤسسات الغرب المصدّرة للفوضى والانقلابات فى الدول العربية وخاصة مصر، وتاريخ الإخوان فى استغلال والتوظيف المتبادل بينها وبين هذه المنظمات والمؤسسات، قديم، وقبل يناير 2011 كانت منظمة "فريدوم كوست" متبنية لقضايا الإخوان فى المحاكم، وكانت هناك علاقات أخرى بمنظمات "فريدوم هاوس".
واليوم على الصفحة الأولى للموقع الأليكترونى لمنظمة: " The Freedom Initiative " التى أسسها وأطلقها الإخوانى الأمريكى محمد سلطان بهدف العمل بشدة للحشد ضد تشويه الدولة المصرية من خلال ملف حقوق الإنسان، على الصفحة الأولى والرئيسية لهذا الموقع تجد هذه العبارة: "نحن نعمل مع هذه المنظمات" ، وأسفل العبارة اسم المنظمات وشعاراتها كالتالى:
"فريدوم هاوس، بروكينجز، كارينجى، هيومن رايتس ووتش، أمنيستى، هيومن رايتس فرست، مركز القاهرة لحقوق الإنسان، المنبر المصرى لحقوق الإنسان"
نفس المؤسسات والمنظمات الأجنبية التى تلقت التبرعات للعمل على الجبهة المصرية ونشر الفوضى من الخارج، ونفس منظمات الداخل، التى عملت ضد الدولة والدين (الإسلامى والمسيحى) لتفكيك الدولة والقضاء على الدين لصالح مشروع الصهيونية العالمى، هؤلاء هم من يتحالفون الآن ويتوجهون إلى الكونجرس الأمريكى، وفى المحافل الدولية، وكانو منذ أسابيع قليلة فى جنيف تصرف عليهم الإخوان، وتمنحهم الإقامات ومصاريف السفر، وتنظم لهم زيارات لمكاتب أعضاء الكونجرس لتسليم تقارير مزورة باحتراف بمعرفة "هيومن رايتس" و "أمنيستى" عن حقوق الإنسان فى مصر، ويساعد هذه المنظمات من داخل مصر، ما تبقى من تلاميذ ومعاونى أمثال بهى الدين حسن، ومحمد زارع، وعزة سليمان، وغيرهم.
"الإخوان" الحاصلون على الجنسية الأمريكية يتحركون على أساس أنهم مواطنون أمريكيون، ويعملون على نشر دعاية: لا تمنحوا أموال دافع الضرائب الأمريكى لمصر التى ينتهك فيها حقوق الإنسان، ونواب الكونجرس لديهم حساسية شديدة أمام ناخبيهم فيما يخص ملف حقوق الإنسان، دون تفرقة بين مفهوم دولة وأخرى، ودون اعتبار لقيم دينية أو أخلاقية قد تتعارض مثلا عن حقوق الإنسان فى مصر، ما سبق مع حشو الملف بأعدد هائلة بدعوى أنها اختفاء قسرى وتعذيب إلى آخرة، يحاولون كسب الكونجرس، ويضغطون بشدة لحجب المعونة عن مصر كخطوة أولى لإفساد العلاقات بين البلدلين، ومن ثم إدخال أمريكا في عداء مباشر مع مصر وحكومتها ورئيسها، ويا حبذا لو رد الشعب المصرى عليه ذلك بإظهار العداء للولايات المتحدةو الأمريكية، دون أى اعتبار من الإخوان وأعوانهم للنتائج.
وبمعنى أخر فالإخوان الإرهابية تضغط بالاستعانة بالداخل الأمريكى الممثل فى نواب الكونجرس (البرلمان الأمريكى) على الإدارة الأمريكية لاتخاذ إجراءات عقابية ضد مصر.
ما سبق ببساطة خطة الإخوان والتكليفات التى تلقاها محمد سلطان، من جماعته لاستقطاب النشطاء المرتزقة، والعمل مع هؤلاء الخونة لشكاية بلدهم للأمريكان ودعمهم ببيانات مساندة، وأبطال مسلسل الخيانة الآن هم أبو النجا و واكد، فيما يساندهم كل فى دوره، سلطان، وبهى حسن، وزارع، وباقى الفريق الساقط فى بئر الخيانة.
وتأتى دعاوى قضائية ومطالبات شعبية تطالب بإسقاط الجنسية عن هذه الأسماء ليس فقط للأسباب التى تم توضيحها سابقا، لكن لأسباب أخرى أكثر وضوحا لدى المصريين، مثل أن أبو النجا المروج للتطبيع مع قتلة الأطفال فى فلسطين، وقد شارك فى المسلسل الأمريكي الإسرائيلي الطاغية، وغيره، وعمرو واكد الذى كان يصر على نشر الفوضى مع الإخوان الإرهابية، والثوريين الاشتراكين لهدم الدولة، فيما بعد يناير 2011، والمتهرب من الضرائب، بهى الدين حسن عميل الخارج المتهم في قضية التمويل الأجنبي، والذى تم رصدها 35 مليون دولار فقط من المبالغ التى تم تحويلها له من الخارج، وسلطان الذى تربى في كنف جماعة الإخوان الخائنة للوطن وأسس منظمة تشوه صورة مصر بالكونجرس الأمريكي، وغيرهم.
وإذا كان البعض يوجه لأبو النجا اتهام بالمثلية ويطالب بالكشف على نوعه، وهذه جريمة تتعلق بالشرف، لكننى أتصور أن أخطر منها بيع الوطن تحت وطأة شهوة المال أو الشهرة الكاذبة، أو دعاوى الدفاع عن الحريات الكاذبة، أو أمراض أخرى.
انتظروا المزيد فى الكشف عن «الخونة»!