قوة الجيش المصرى أفشلت مخطط أن تكون سيناء أحداها.. غرف عمليات داعش

قوة الجيش المصرى أفشلت مخطط أن تكون سيناء أحداها..  غرف عمليات داعشقوة الجيش المصرى أفشلت مخطط أن تكون سيناء أحداها.. غرف عمليات داعش

*سلايد رئيسى28-4-2019 | 20:06

تقرير يكتبه: عمرو فاروق

في ظل الهزيمة المدوية التي تلقاها تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق وخساراته للجغرافيا السياسية بنسبة 100 %، يسعى حاليا لتطوير تموضعه من خلال عدة سيناريوهات تتمثل في تكوين مجموعة من غرف العمليات التي تدير المشهد عبر إدارة متحركة ومسردبة أو مختفية، تمثل خطوط الإمداد والدعم المعلوماتي واللوجيتستي.

اتخذ داعش 5 غرف عمليات لإدارة المشهد، 4 يمثلن فروعه داخل إفريقيا وأسيا، وواحدة معتمدة على فكرة "الذئاب المنفردة" والخلايا الكامنة معنية باستهداف مصالح الدول الغربية داخل أوروبا.

ستكون إيران المحرك الرئيسي لخلايا وفروع داعش خلال المرحلة المقبلة، باعتباره سيدير حربا بالوكالة لصالحها ضد أمريكا وحلفائها، وضد مصالح بعض الدول العربية،  داخل أسيا وإفريقيا.

ربما تحتضن إيران، إدارة داعش المتحركة والمسردبة، مثلما فعلت من قبل مع أسامة بن لادن وأيمن الظواهري، وقيادات تنظيم القاعدة.

الغرف الأولى:الفلبين « ولاية شرق آسيا »

 تعتبر جزيرة مينداناو، في جنوب الفلبين، وتحديدا مدينة ماراوي، مركزا أو غرفة عمليات لتنظيم داعش.

ويمتلك التنظيم أربعة أذرع في الفلبين، أبرزها جماعة "أبو سياف"، التي يعود تأسيسها لعام 1991، وبايعت داعش عام 2014، بقيادة ، إيسنيلون هابيلون المكنى بـ" أبو عبد الله الفلبيني"، وقتل في  أكتوبر2017.

وهي حركة منشقة عن "جبهة تحرير مورو"، التي قادت حربا ضد الحكومة الفلبينية لعدة عقود للحصول على حكم ذاتي في هذه المنطقة، وتمثل القوام الرئيس للمتمردين في جنوب الفلبين.

والذراع الثاني، هو تنظيم "ماوتي"، بقيادة عمر الخيام وعبد الله ماوتي، أو "دولة لاناو الإسلامية"، وهما من أبناء الأزهر الشريف بالقاهرة، وتم الإعلان عن التنظيم  في مايو2015، شمالي جزيرة ميندانا والجنوبية.

الذراع الثالث لداعش، هو حركة "تحرير بانجسا مورو الإسلامية" ويعود تأسيسها لعام 2008، وبايعت داعش عام 2014.

وعام 2015، ظهر تنظيم جديد موالٍ لتنظيم "داعش" يطلق على نفسه اسم "أنصار الخلافة"، وينشط في أقصى جنوب الفلبين.

وذكرت وزارة الدفاع الإندونيسية أن نحو 12 الف مقاتل أجنبي ينشطون في صفوف داعش في الأراضي الفلبينية، بينهم عناصر إندونيسية.

الغرفة الثانية: أفغانستان « ولاية خراسان »

يُعد فرع ولاية "خراسان" أحد أهم غرف عمليات داعش، وواحدا من أقوى فروع التنظيم لما يتمتع به من قدرة على الانتشار والتمدد، وتم الإعلان عنه في يناير 2015 .

وتشير التوقعات أن "ولاية خراسان" هي غرفة العمليات التي تم من خلالها التجهيز والإعداد لسلسلة التفجيرات التي استهدفت سريلانكا .

ووفقا للتقارير الغربية، فإن "ولاية خراسان" تضم  ما بين 7 آلاف و11.500 مقاتل، وتم إدراجهم من أكثر عشر مجموعات إرهابية فتكا في العالم، بعد أن نفذوا 197 هجوما في 2017 أدى لمقتل 1302 شخص.

من خلال "ولاية خراسان"، رغب داعش في تشكيل كيان كبير يمتد من جمهوريات آسيا الوسطى وأفغانستان، إلى باكستان، والهند وبنجلادش، بالإضافة إلى إقليم خراسان الواقع في إيران، وقد اهتم "داعش" بالمنطقة الواقعة عل الحدود الأفغانية  الباكستانية.

ويتكون تنظيم "ولاية خراسان" من مجموعة كبيرة من الجماعات  والتنظيمات الموالية لداعش،  ويتمتع عناصرها باحترافية  قتالية، لامتلاكهم خبرة عسكرية وتنظيمية عالية، نظرا إلى أن معظمهم كانوا أعضاء سابقين في حركة "طالبان"، قبل أن ينشقوا عنها ويباعوا "داعش"، وهو ما سمح لهم بالقيام بعمليات نوعية ومؤثرة.

 وتمثل الحدود الإيرانية منفذًا آخر لعبور الإرهابيين إلى داخل أفغانستان، يضاف إلى ذلك أن إيران انشئت عدة معسكرات داخل أفغانستان، لتدريب عناصر داعشية، وتوظيفهم في عمليات داخل أسيا، وهو ما دفع رئيس الحزب الإسلامي قلب الدين حكمتيار، فى 4 يناير الماضي، إلى توجيه اتهامات قوية لإيران بتأسيس نسخة داعشية جديدة تتخذها كذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.

كما يضع دواعش أفغانستان على أجندتهم، إفساد مشروع الصين، والمعروف بـ "طريق الحرير الجديد" الذي يعد أضخم مشروع تجاري في العالم يربط الصين بتركيا وأوروبا وجمهوريات آسيا الوسطى وأفغانستان وباكستان ودول أخرى.

الغرف الثالثة:  مالي « ولاية غرب أفريقيا »

‎سعى داعش للتموضع في جغرافيا سياسية جديدة تمكنه من تنفيذ مخططه التخريب في إفريقيا وغيرها، محاولا التمركز في منطقة الساحل والصحراء الإفريقية، وبالتحديد في مالي.

‎يعود الوجود الداعشي في مالي إلى مايو2015 عندما أعلن أبوالوليد الصحراوي، القيادي بحركة التوحيد والجهاد، التي تحالفت في عام 2012 مع جماعة "الموقعون بالدم" تحت مسمى جماعة "المرابطون" وسيطرت على شمال مالي بين خريف عام 2012 ، ومطلع عام 2013، في تسجيل صوتي، مبايعته لزعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي.

‎ولأن هذه الدول تعتبرها فرنسا جزءا من إرثها الاستعماري في أفريقيا، اعتبر داعش القوات الفرنسية عدوا رئيسيا في حربه الدموية.

‎وهناك الكثير من الأسباب التي تمنح داعش وجودا جغرافيا في منطقة مالي، منها حالة التناحر والانقسام بين التيارات والكيانات التكفيرية المسلحة، لاسيما الموالية لتنظيم القاعدة.

‎كما أن مالي بيئة حاضنة لعدد كبير من الجماعات المتطرفة، إضافة لقربها من جماعة "بوكو حرام" الموالية لداعش والناشطة في محيط اقليمي كبير غرب افريقيا، يشمل عدة دول من بينها نيجيريا ومالي وتشاد.

‎وتعد جماعة "بوكو حرام" الأقرب فكريا وتكتيكيا لتنظيم داعش، كما تعتبر أخطر جماعات التطرف الديني في الغرب الإفريقي على الإطلاق، حيث تسيطر على نحو 20% من الأراضي النيجيرية.

‎ووفق تقارير استخباراتية غربية، تراوحت أعداد المنضوين من الشباب تحت هذه التنظيمات ما بين 7 آلاف إلى 43 ألف مقاتل، وأن قرابة نصفهم يمتلكون قدرات قتالية عالية، كما تنشط شبكات التجنيد على امتداد مدن دول الإقليم؛ حيث يوجد وسطاء التجنيد وينشطون ويعملون في قرابة 4 آلاف مدرسة ومعهد قرآني ومؤسسات دينية ذات طابع خيري ودعوي، وتشكل مجالا خصبا لوسطاء التجنيد لصالح التنظيمات الإرهابية، وتتركز هذه المدارس والمعاهد أساسا في مدن كيدال، ومنكا، وتمبكتو، وتاوديني، وغاو، وليري، وموبتي في مالي.

الغرفة الرابعة: الصومال « ولاية شرق إفريقيا »

‎ظهرت خلايا داعش في شرق إفريقيا، وتحديدا في الصومال في أكتوبر2015، عندما أعلن العضو السابق في حركة الشباب عبدالقادر مؤمن بيعته لداعش، وفي أبريل2016، بايع تجمع يُطلِقَ على نفسه اسم الدولة الإسلامية في الصومال، كينيا، تنزانيا، وأوغندا، أو "جبهة شرق أفريقيا"، البغدادي.

‎وينتشر فرع "داعش" في الصومال، في المناطق الجبلية الواقعة في ولاية بونتلاند، منذ عام 2015، وحاول أن يجد له موطئ قدم له في الصومال من خلال اجتذاب العناصر المنشقة عن حركة الشباب الإرهابية، استعداداً لمزيد من المعارك مع مقاتليها رغبة في إزاحتها تماماً من المشهد.

الغرفة الخامسة: أوروبا

‎سيمثل الدواعش العائدون إلى مواطنهم في اوروبا ادارة قوية لادار المشهد في الغرب، من خلال تجهيز وتنفيذ عمليات إرهابية، ضد مصالح دول التحالف، وتجهيز خلايا نائمة في الدول الغربية عبر تجنيد أكبر عدد ممكن من الانتحاريين وجمع ترسانة من الأسلحة.

‎إذ تم الكشف مؤخرا عن قرصا صلبا يحتوي على وثائق تقدّم بالتفصيل مقترحات مايسمى بـ "مكتب العلاقات الخارجية لإدارة عمليات تنظيم الدولة  في أوروبا"، ومن بين الخطط التي عثر عليها  اسماء قيادات بعض الخلايا التي تدير غرفة العمليات لكنها اسماء مستعارة.

الغرفة السادسة: داعش في سيناء

‎كان مرجحا انشاء غرفة عميات خاصة لداعش داخل سيناء باعتبارها ثاني أكبر تمركز للتنظيم تقريبا، لكن قوة الجيش المصري، وسيطرته على التراب السيناوي حال دون ذلك، وافشال مخطط أن تكون سيناء خلال هذه المرحلة الحرجة من عمر التنظيم أن تمثل نقطة انطلاق لتنفيذ عمليات ضد دول الجوار المصري.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان