[caption id="attachment_32024" align="aligncenter" width="600"]

سالى الجبالى ووائل نجم[/caption]
كتبت: نجلاء علاء الدين
عقدت مؤسسة "سيزا نبراوى" بالتعاون مع اتحاد المحاميات، ورابطة المحامين المستقلين مؤتمر "رؤية نحو إدارة الأزمات النقابية " وذلك يوم الأحد الموافق 23 أبريل 2017، تزامنا مع الأزمات التى يتعرض لها المحامين والتصعيد المتبادل بين طرفي أزمة نقابة المحامين القائمة بين النقيب ومجلس المحامين من جهة والأعضاء من جهة أخري؛ بسبب تراجع القيادة النقابية عن أداء دورها فى الدفاع عن أعضاءها وحمايتهم بسبب ما يتعرض إليه المحامين أثناء تأدية عملهم بالمحاكم.
بالإضافة للقرارات التي اتخذها مجلس النقابة مؤخرا بالعزم الجاد على تنقية جداول النقابة من غير العاملين بالمهنة أو لامتهانهم أعمالًا أخرى بعيدة عن المحاماة تمامًا قد جرف النقابة لصراع غير محمود العواقب وخصوصا أنه صدر القرار منفرد دون أخذ رأى الأعضاء فى آليات التنقية، بإلاضافة إلى قيام النقيب بهدم مبني نقابة المحامين دون وضع رؤية واضحة للحصول على تراخيص البناء والمدة التى ستبنى فيها مبنى النقابة.
وإننا إذ نؤكد دعمنا لعملية التنقية الخاصة بجداول المحامين، إلا أننا نرى أنه يمثل تعجيزا للبعض فى الآليات التى وضعتها النقابة وعدم قانونية الأوراق المطلوبة، لأن قانون المحاماة لم يلزم المحامي بعدد أو كم معين من العمل، في حين أنه ألزم بعدم امتهان مهنة أو عمل آخر بجانب المحاماة.
وأثار المؤثمر أحقية الأعضاء فى معرفة مصير الأموال الخاصة بالعلاج وخصوصا أن هناك الكثير من المستشفيات لم تحصل على حقوقها المالية.
وحيث إن أصوات المعارضين لسياسة الإدارة النقابية فى تزايد مستمر بسبب إحالة المحامين المعارضين لتلك القرارات إلى مجالس تأديب ليس لسوء أخلاقهم أو بسبب صدور أحكام جنائية ضدهم مثلا ولكن بسبب اعتراضهم فقط على إدارة النقابة.
ونادى المؤتمر إلى تحالف جميع القوى النقابية من أجل إيجاد حلول لإنقاذ نقابة المحامين ووضع آليات بمنهجية نقابية تخضع لإرادة القادة النقابية والجمعية العمومية وتستجيب لطموحاتهم ورفض المتاجرة بمواقفهم وتحركاتهم لتخدم مصالح غير التى تمثلهم وأكد الحضور أننا ضد فرض الحراسة على النقابة استنادًا إلى وجود خطر على النقابة من تلك الإجراء و التى ينادى به البعض.
وأضافت سالى الجباس، أمين عام اتحاد المحاميات ورئيس مجلس أمناء مؤسسة سيزا نبراوى، أنه سيتم عقد لقاءات مع أعضاء مجلس نقابة المحامين والنقيب، حتى يتسنى وضع حلول تهدف إلى حماية مصالح المحامين النقابية والمهنية والتى من شأنها تكفل حق المحامين من الاستفادة من الخدمات النقابية بشكل يحقق العدالة بين المحامين ويراعى تدهور الحالة الاقتصادية لهم و تطبيق الحد الأدنى للأجور فى المكاتب بالإضافة إلى التنسيق مع جميع النقابات على مستوى الجمهورية من أجل إعادة دور معهد المحاماة فى تأهيل شباب المحامين فى العمل المهنى وتنمية مهاراتهم فى مهارات الدفاع أمام المحاكم.

تفرقة عنصرية
وأضافت الجباس أنها تسعى - مع باقى الزميلات و الزملاء - إلى وضع مقترح لقانون المحاماة ولائحة العلاج تسمح بإضافة أزواج المحاميات ضمن المستفيدين من مشروع العلاج التكافلي أسوة بالمحامين الذكور، وذلك كحق أصيل لهن نظرا للمساواة المطبقة على قيمة الاشتراك السنوي الذى يسدده المحامى والمحامية، فلا يعقل أن تسدد المحامية نفس قيمة اشتراك المحامى ولا تستفيد من ذات الخدمات التى يستفيد منها المحامى والذى يعد بمثابه تفرقة عنصرية.
وطالبت دعاء العجوز، بضرورة وضع نصوص مواد فى قانون المحاماة يضمن للمحاميات مقاعد فى مجلس النقابة أسوة بمقاعد المحامين العاملين بالقطاع العام ومقعد الشباب.
وأضاف محمد زهران، أن النقابة تجر أعضاءها إلى نفق مظلم كون أن النقيب يتخلى دائما عن الدفاع عن المحامين فى حال تعرضهم لمشكلات أثناء تأدية عملهم بالمحاكم كما حدث بمشكلة المحامين بالمنيا، باﻹضافة لصمته و تقاعسه عن اتخاذ موقف منصف بالنسبة للمحامين اللذين تعرضوا للضرب داخل مبنى النقابة لمجرد أنهم عبروا عن رأيهم ومطالبهم من مجلس النقابة، فهل يعقل أن أنتخب نقيب ومجلس لا يحقق مطالب المحامين بل يعمل دائما على تعجيز المحامين الشباب من خلال الشروط التعسفية التى وضعها مجلس النقابة لتنقية جداول المحامين فضلا عن رفضه تنفيذ أحكام القضاء الصادرة لصالح المحامين بعدم قانونية القرار الصادر.
وأضافت فاتن سعد، إننا نطالب النقيب بضرورة إنشاء مستشفيات خاصة بنقابة المحامين حتى يستفيد منها كل المحامين دون تفرقة و من هذا المنطلق سيكون قد استثمرنا ملايين الجنيهات تذهب الى مستشفيات خاصة و الخدمة لا تصل لجموع المحامين.
وتحدثت مجموعة من المحاميات على رأسهم رانيا غباشة حول ضرورة معرفة أين تذهب أموالنا ونحن لا نشكك فى الذمة المالية لأحد، ولكن من حقنا أن نعرف بنود صرف ميزانية النقابة وطالب الحضور بضرورة الاهتمام بتوفير معاش مناسب للمحامى يضمن حياه كريمة له فلا يعقل أن يكون معاش المحامى فى عام ٢٠١٧ تسع مائة جنيها، وأحيانا يكون أربعة مائة، لأنه يتم احتسابه عن كل سنة عمل خمسة وعشرون جنيها و يشترط لصرفه أن يقدم المحامى توكيلين اشتغال عن كل سنة فمن من شباب المحامين يستطيع أن يحصل على توكيلات منذ أول يوم تخرج.
وأضاف علاء النفيلى عضو مجلس النقابة، أنه سيسعى إلى تفعيل معهد المحاماة بالمحافظة التابع لها وسيسعى إلى تقديم يد العون لشباب المحامين من أجل النهوض بمهنة المحاماة.
وأضاف أحمد نصر المحامى أنه لابد من وضع خطط وآليات من أجل تعديل قانون المحاماة فى نصوص المواد التى تعمل على حفاظ كرامة المحامى وتطبيق الحد الأدنى لأجور المحامين والمعاشات.
ويقول الاستاذ وائل نجم محامى بالنقض والدستورية والإدارية العليا، إن سامح عاشور استغل دعوة النقابة العامة لعمومية عادية من أجل زيادة المعاشات بنسبة 10% ابتداءً من 2017، و5 % زيادة سنوية دورية بعد ذلك، ليمرر ميزانيات النقابة في السنوات الماضية دون مناقشتها واستعراضها على جموع المحامين الذين طالبوا بفضح المخالفات المالية، وعرض الميزانية من 2001 حتى 2015، وعرض تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات وملاحظاته عن ميزانية النقابة بإهدار أموال النقابة والفساد، فضلا عن تقسيم النقابات الفرعية والرضوخ لرغبة وزارة العدل فى هذا وإذعان النقيب عاشور لمطلب العدل وهو ما يعتبر تفتيتا للعمل النقابى وهذا الارتباك و التضارب يتحمل مسئوليته مجلس النقابة العامة.
وأشار نجم إلى مظاهرات القيمة المضافة، وقال :"اعتراضًا على إقرار قانون الضريبة على القيمة المضافة من جانب مجلس النواب والذي وافق عليه رئيس الجمهورية، وأيضا مظاهرات ضد شروط القيد بالنقاب واحتجاز المحامي داخل قفص الاتهام لحين انتهاء الجلسة والتهديد بالحبس فى حالة التحدث أو عن طريق أجراس الهواتف فضلا عن إهانة المحامين وما يتعرضوا له.
وأخيرًا أزمة بناء مبنى نقابة المحامين وذلك عقب مرور 3 شهور على هدم المبنى التاريخي والآثري بالنسبة للنقابة، في خطة تطوير المبنى، واستقطاع جزء من حديقة المحامين، لبناء مبنى ضخم، يتناسب مع الزيادة المستمرة في أعداد الأعضاء، وذلك كان بناء على البرنامج الانتخابي للنقيب، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي خطوات بشأن عملية البناء حتى تلك اللحظة.
وبعد ورود خطابًا من الهيئة العامة لمترو الأنفاق، تفيد برفض طلب بناء مبنى النقابة لوقوعه فى حرم المترو، بناءً على القانون رقم 4 لسنة 1990 في شأن بعض الأحكام الخاصة بمترو الأنفاق، والتي تنص على أنه يحظر إقامة أية منشآت على سطح أنفاق المترو والمحطات الخاصة بها، وكذلك فوق المنشآت الإضافية أو الملحقة بها - والتى تعتبر جزءا من شبكة مترو الأنفاق - والتي يصدر بتحديدها قرار من وزير النقل، كما يحظر إقامة أو الترخيص بإقامة أية منشآت بجوار جسم النفق للمسافة التي يحددها وزير النقل بما لا يجاوز عشرة أمتار على كل جانب من الجانبين.