كتب: عمرو فاروق
تشهد الدولة المصرية حالة الهجوم المباشر على مؤسساتها ورئيسها وجيشها، في تلك المرحلة الحرجة من تاريخها، من خلال الإعلام الإخواني الذي يوظف التقارير والأخبار المكذوبة والصورة والفيديوهات المفبركة، التي تدعو إلى اسقاط النظام المصري، واستهداف الأجهزة التنفيذية للدولة.
ونرصد في هذا التقرير أهم الأسباب التي تدعو للهجوم على الدولة المصرية من قبل أعدائها الذين يستخدمون الإخوان وأعوانهم للتحريض عليها، عقب فشل مخطط اسقاطها في أحداث 25 يناير 2011، وانحياز القوات المسلحة المصرية لقرار الشعب بالإطاحة بجماعة الإخوان من صدارة المشهد السياسي في مصر.
أولاً: ما يحدث الآن هدفه بوضوح تفكيك الجبهة الداخلية لمصر السيسي، والنيل من سمعة جيشها المتربع على قمة المركز الأول عربيا وإفريقيا.
ثانياً: مصر السيسي، كانت حائط الصد الذي تعثرت أمامه مؤامرات الغرب، ومخططات برنارد لويس، مستشار الأمن القومي الأمريكي، وصاحب مشروع الشرق الأوسط الجديد، وتحويله لدول ذات توجهات وتقسيمات دينية، وأقليات مذهبية، والذي قدمه للكونجروس عام 1980، وتمت الموافقة عليه في جلس سرية عام 1983.
ثالثاً: مصر السيسي هي من أجهضت مشروع صفقة القرن، وتوطين الفلسطينين في سيناء، وفقا لمشروع الكيان الصهيوني المحتل، الذي طرحه مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، اللواء احتياط "جيورا أيلاند"، لتسوية الصراع مع الفلسطينيين في إطار دراسة أعدها لصالح مركز "بيجين - السادات للدراسات الاستراتيجية"، ونشرت في منتصف يناير2010، تحت عنوان: "البدائل الإقليمية لفكرة دولتين لشعبين".
رابعاً: مصر السيسي، هي من أجهضت مشروع السيطرة على ليبيا، وتحويله لمجموعة من الدويلات، ودعمت الجيش الوطني الليببي بقيادة خليفة حفتر، للوقوف أمام المليشيات التكفيرية المسلحة المدعومة من قطر وتركيا.
خامساً: مصر السيسي، هي أجهضت مشروع تدمير السودان، والسيطرة على مفاصله وتغيير هويته، وتحويله لسوريا جديدة عن طريق الحروب الأهلية.
سادساً: مصر السيسي، هي من أجهضت مشروع الديمقراطيين ودوائر صنع القرار الأمريكية في تنصيب جماعات الإسلام السياسي، شعلى رأس دول المنطقة العربية.
ووفقا للوثيقة التي كشفت الصحف الدولية والأمريكية من أن إدارة أوباما دعمت تنظيم الإخوان الإرهابي منذ 2007، في إطار"مشروع الإصلاح السياسي بالشرق الأوسط"، الذي أعده خبراء في مجلس الأمن القومي الأمريكي.
وأن الإدارة الأمريكية بدأت منذ 2007 في تغيير خططها لاختيار سفرائها في دول الشرق الأوسط، بالتركيز على شخصيات ذات خلفية تاريخية على صلة بحركات الإسلام السياسي وجماعة الإخوان، من بين أعضاء جهاز الأمن القومي، وليس من الدبلوماسيين المحترفين، خاصةً في دول مثل مصر، وسوريا، وليبيا، وتونس، والجزائر، والعراق، والمغرب، والأردن.
وأن الإدارة الأمريكية اعتبرت جماعة الإخوان ذراعها السياسية في الشرق الأوسط لتحقيق الإصلاح السياسي، ووضعت الجماعة تحت الوصاية الأمريكية ما أدى إلى خلافات بين النظام السابق في مصر بقيادة الرئيس حسني مبارك والإدارة الأمريكية، ما سهل على واشنطن الإطاحة بالرئيس مبارك، تحت ستار الإصلاح السياسي في الشرق الأوسط.
سابعاً: مصر السيسي، هي من أجهضت مشروع الإخوان، وحالت دون سيطرتهم على مصر والمنطقة العربية، وكشفت بالادلة عنف الإخوان وقياداتهم وشططهم الفكري.
وذلك وفقا للوثائق الأمريكية المسربة التي أوضحت أن أوباما وكلينتون وضعا في 2010، خطة دعم للإخوان في عدد من الدول، وجاء في وثيقة سرية أمريكية مسربة باسم "دراسة التوجه الرئاسي 11" ، أن الهدف من الخطة الأمريكية مساعدة الإخوان للوصول إلى الحكم في تونس، وليبيا، وسوريا، ومصر.
وأن الإدارات الأمريكية المتعاقبة عملت منذ 2003 على إعادة تشكيل دول المنطقة في شكل دويلات صغيرة نوعية، بمساعدة جماعات الإسلام السياسي المختلفة، لإسقاط الأنظمة، واستبدالها بأخرى تابعة للولايات المتحدة، بعد تدريب عناصرها وتمويلهم عبر مؤسسات أمريكية مثل "فريدم هاوس" أو"أتيبور" الصربية، أو"أكاديمية التغيير" في لندن ثم في الدوحة.
وحددت وثيقة صدرت في 22 أكتوبر2010 عن هذه الإدارة بعنوان "مبادرة الشراكة الشرق أوسطية - نظرة عامة"، هيكلاً متطوراً لوضع برامج لوزارة الخارجية الأمريكية تهدف بشكل مباشر إلى بناء منظمات المجتمع المدني، خاصةً المنظمات غير الحكومية، لتغيير السياسة الداخلية في البلدان المستهدفة لصالح السياسة الخارجية الأمريكية وأهداف الأمن القومي الأمريكي.
ووفقا للتقارير الأمريكية، أن تسليم الحكم للإخوان في مصر باء بالفشل بعد أن سدد الجيش المصري ضربة موجعة إلى التنظيم بدعمه ثورة 30 يونيو وأن اليمن فسقطت عاصمته صنعاء في قبضة الحوثيين الموالين لإيران، والقريبين من تنظيم الإخوان.
ثامناً: مصر السيسي، هي من دعت إلى تكوين تحالف عربي مكون من الإمارات والسعودية والبحرين، للحفاظ على مصالح المنطقة العربية في مواجهة دول محور الشر (قطر وتركيا وإيران)، وضد التوجهات الأمريكية والبريطانية.
تاسعاً: مصر السيسي، هي من أوقفت حالة السيولة السياسية والإعلامية التي تكونت في ظل سقوط نظام الرئيس مبارك، واغلقت كل الثغرات التي يتسلل من خلالها كل العناصر المأجورة والممولة من الأجهزة الاستخباراتية الغربية، لتنفيذ توجهاتها في الداخل المصري، بل وأسقطت عنهم كل الأقنعة التي ارتدوها لتحقيق مصالحهم الخاصة، لاسيما حجم الأموال التي يحصلوا عليها.
عاشراً: مصر السيسي، هي من أوقفت حالة السيولة الإعلامية، والمنصات والمنابر التي تم تمويلها من الخارج بهدف تفكيك الجبهة الداخلية المصرية، وتوجيه الرأي العام المحلي، بما يخدم توجهات الكيانات والعناصر التي تقف وراء تلك المشاريع ومخططها.
الحادي عشر: مصر السيسي، هي من أوقفت حالة السيولة الاقتصادية، وهيمنة رجال الأعمال والمحتكرين على اقتصاد الدول المصرية، وسماسرة ووسطاء الملفات الاقتصادية الذين حققوا ثروات طائلة من أموال الشعب المصري، ووجهت تلك الأموال في بناء وتطوير البنية التحتية للدول المصرية.
الثاني عشر: مصر السيسي، هي من حجمت أرباب المصالح والأجندات والتوجهات التي تخالف عادات وتقاليد وثقافة المجتمع المصري، من الشيعة والبهائيين، غيرهم بعد أن تصدروا المشهد السياسي عقب ثورة يناير.
الثالث عشر: مصر السيسي، اتخذت على عاتقها بناء الجمهورية الثالثة للدول المصرية، من مؤسسات وكيانات ومشاريع جديدة، كان الشباب هم المحرك الرئيسي فيها.
الرابع عشر: مصر السيسي، استطاعت فرض الأمن والسيطرة على الأوضاع الداخلية، وثبتت أركان الدولة المصرية في غضون عدة سنوات، وأوقفت المشاريع التخريبية التي تستهدف هوية الدول المصرية وتاريخها.
الخامس عشر: مصر السيسي، فرضت نفسها على المشهد الدولي، ووضعت نفسها في معادلة السياسة العالمية.