بالنسبة للمصريين كان الأسبوع الماضى هو أسبوع الفرحة بالانتصارات.. أما بالنسبة للإخوان فكان أسبوع الآلام!..
حسب المعتقدات المسيحية فإن أسبوع الآلام هو أسبوع يحتفل فيه المسيحيون بدخول يسوع القدس وصلبه وموته ثم القيامة من الأموات فى يوم أحد القيامة.. وليس لهذا المفهوم بالطبع أى علاقة بآلام الإخوان.. وإنما الحقيقة أن آلامهم كانت لنفس السبب الذى من أجله شعر المصريون بالفرحة.. الانتصارات!.. ذلك أن انتصارات المصريين هى آلام للإخوان وفرحة المصريين هى وجع فى قلوبهم (!!!)
بدأت أحداث أسبوع انتصارات المصريين أو آلام الإخوان بزيارة ناجحة قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسى لألمانيا.
الرئيس السيسى قام بعشرات الزيارات لمختلف دول العالم لكن هذه الزيارة تحديدًا لها معنى ومغزى عند الإخوان.. فمنذ انعقاد قمة العشرين التى حضرها الرئيس السيسى باعتباره رئيس الاتحاد الأفريقى.. منذ انعقاد هذه القمة والإخوان يشيعون كذبا أن المستشارة الألمانية ميركل تعمدت تجاهل الرئيس السيسى ولم تصافحه عند تقابلها!.. وعلى الرغم من أن الرئيس السيسى التقى بكل قادة الدول الكبرى فى هذه القمة إلا أن الإخوان ركّزوا على ميركل التى ربما لم تسمح الظروف لها بلقاء الرئيس السيسى..
على أية حال فإن الإخوان أمسكوا بالربابة منذ انعقاد قمة العشرين فى شهر يونيو الماضى وراحوا يعزفون لحنهم النشاذ.. تجاهل ميركل للسيسى ورفضها مصافحته..
ومضى عباقرة الإخوان خطوة أبعد فزعموا أن تجاهل ميركل للسيسى سببه أن أوروبا بدأت تشعر بالقلق على استقرار مصر فى ظل حُكم السيسى وأن تصرف ميركل يمثل بداية اتجاه أوروبا للتخلى عن السيسى (!!!)
ولأن كل هذه النظريات الخائبة والاستنتاجات البلهاء كانت صرحا من خيال.. فقد هوت بسرعة!..
التقت ميركل بالرئيس السيسى خلال زيارته لألمانيا لحضور القمة الثالثة للشراكة من أجل أفريقيا التى تنظمها مجموعة العشرين..
الأمر لم يقتصر على لقاء ميركل والسيسى لكنها أيضا احتفت به وقدمت له "تورتة" بمناسبة عيد ميلاده..
أما عن نتائج الزيارة فحدّث ولا حرج.. اتفاقيات استثمارات وقروض ودعم مادى وأدبى..
ولأن ذلك كله يعكس قيمة وثقل مصر فى أوروبا فقد جاءت الزيارة بمثابة الملح الذى وضع على جرح الإخوان.. فتألموا (!!!)
بعد الزيارة الناجحة بأيام قليلة تحقق مصر انتصارًا جديدًا فتزيد أوجاع الإخوان وآلامهم..
أعلنت الأمم المتحدة أن الدكتورة غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى فى الحكومة المصرية قد وقع عليها الاختيار لتولى منصب وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة..
قبل هذا القرار بأسابيع قليلة بذل الإخوان جهودًا خارقة لتلويث سمعة مصر والإساءة إليها من خلال ملف حقوق الإنسان.
انتهز الإخوان فرصة انعقاد جلسة الاستعراض الدورى الخاصة بصر والتى عقدها المجلس الدولى لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.. وحاولوا من خلال عدد محدود من الدول على رأسها قطر وتركيا إدانة مصر.. ورغم أن التوصيات الصادرة عن المجلس والتى تعد اعترافا ضمنيا من المجلس الدولى بأن سجل حقوق الإنسان فى مصر قد شهد تطورًا ملحوظًا.. رغم ذلك حاول الإخوان تسويق فكرة أن المجتمع الدولى غير راضى عن سجل حقوق الإنسان فى مصر..
ووسط ذلك كله يأتى اختيار الوزيرة المصرية لهذا المنصب الرفيع.. وهو اختيار يعكس بلا شك قيمة مصر وقامتها وثقة العالم فيها..
ويزيد من أوجاع الإخوان وآلامهم أن الوزيرة المصرية لم تحصل على هذا المنصب الرفيع بضربة حظ وإنما كانت هناك منافسة قوية بينها وبين عدد من المرشحين على رأسهم المرشحة الإيطالية التى كانت تحظى بدعم الاتحاد الأوروبى ومع ذلك فازت عليها الوزيرة المصرية غادة والى بكفاءتها وقدرتها وبقيمة مصر وثقلها..
ولم يكن غريبًا أن يذيع أحد مذيعى قنوات الإخوان الخبر بحسرة واضحة.. ولم يكن غريبا أن يضيف المذيع الإخوانى تعليقا من عنده بعد قراءة الخبر يقول.. هكذا يثبت المجتمع الدولى أنه مجتمع منافق لا يعمل إلا من أجل مصالحه فقط أما حقوق الإنسان فعليها السلام!..
هكذا شعر الإخوان بآلام مبرحة فى أسبوع الآلام!..
أما الآلام التى جاءت فوق احتمال الإخوان فقد شعروا بها فى نهاية أسبوع الآلام بعد فوز المنتخب الأولميبى المصرى ببطولة أفريقيا وتأهله للاشتراك فى أولمبياد طوكيو الذى سيعقد فى منتصف العام القادم..
كان فوز مصر بالبطولة واللقب بالفعل فوق احتمال الإخوان الذين كانوا يجهزون لإقامة "ملطمة" عقب خسارة مصر وفشلها فى الوصول إلى الأولمبياد!..
ومن ينسى الأفراح والليالى الملاح التى أقامها الإخوان عقب خروج مصر من بطولة كأس الأمم الأفريقية التى نظمتها مصر فى شهر يونيو من العام الحالى.. من ينسى الشماتة التى كان يتحدث بها الإخوان ومذيعى الإخوان عن خسارة مصر وخروجها من البطولة.. وعلى الرغم من أن تنظيم البطولة أبهر العالم كله إلا أن الإخوان أسقطوا ذلك من حساباتهم وحاولوا إسقاطه من حسابات المصريين بالتركيز على الخسارة فقط..
وقبل أيام لم يحالف الحظ الفريق المصرى لكرة القدم فتعادل فى أول مبارتين فى التصفيات المؤهلة لبطولة الأمم الأفريقية فأعاد الإخوان من جديد افتتاح "الملطمة" وراحت قنوات الإخوان تتحدث عن خيبة الفريق المصرى وعن انهيار الرياضة المصرية وزعموا فى قنوات الإخوان أن انهيار الرياضة المصرية هو امتداد طبيعى لانهيار مصر فى ظل حُكم العسكر..
ولأن الإخوان لا يشعرون بالذنب أو بالخجل من أكاذيبهم.. راحوا يرددون هذه "الحكاية" متجاهلين عن عمد أن الفريق المصرى للناشئين حصل فى هذه الفترة على بطولة العالم لكرة اليد، وأن فريق الكرة الطائرة للناشئين حصل على المركز الرابع على مستوى العالم.. بالإضافة لبطولات الإسكواش التى حصد فيها اللاعبون المصريون كل المراكز الأولى..
تجاهل الإخوان عن عمد كل هذه الانتصارات العالمية وركزوا على خسارة كرة القدم.. معتمدين على أن لعبة كرة القدم تحظى بشعبية جارفة..
لكن الله أراد لهم الخزى فإذا بالمصريين يحققون معجزة فى كرة القدم ويفوزون عن جدارة واستحقاق ببطولة أفريقيا تحت 23 سنة..
وبالطبع حاول الإخوان وحاول مذيعو قنوات الإخوان الإيحاء بأنهم فرحين بفوز مصر لكن الحقيقة أن هناك فارق هائل بين فرحة الإخوان الزائفة وفرحة المصريين الحقيقية.
تابعت المباراة النهائية التى فاز فيها الفريق المصرى على فريق كوت ديفوارفى حديقة النادى الأهلى أمام شاشة تليفزيون عملاقة..
لم يكن هناك موضع لقدم.. كل المساحة المحيطة بالشاشة امتلأت عن آخرها بالمشجعين.. كبار، صغار، شبان، فتيات، كهول.. وعواجيز.. كلهم كانوا يشجعون مصر بجنون.. وكلهم هتفوا من أعماقهم لمصر.. وكلهم غرق فى الفرحة..
وعندما استضاف أحد البرامج الفضائية المدير الفنى للفريق المصرى الكابتن شوقى غريب ومجموعة من اللاعبين.. اتصلت سيدة قالت إنها تعتبر اللاعبين أحفادها وأنها تريد أن تهنئهم من كل قلبها وأن كل ما تستطيع أن تقدم لهم "زغرودة".. وبالفعل سمعنا صوت الزغرودة.. صوت الفرحة.
السيدة التى وصفت اللاعبين بأنهم أحفادها من الواضح أنها فوق الستين ومن المؤكد أنها لا تعرف حتى أسماء اللاعبين.. لكنها مصر ولكنهم المصريون.
والفارق بالطبع هائل بين المصريون الذين يحبون مصر ويفرحون لها وبين الإخوان الذين يكرهون مصر ويضعون على وجوههم قناع زائف.. يعرف المصريون أنه لا علاقة له بالفرحة!..
اللهم أحمى مصر من الخونة الحاقدين.. اللهم احمى مصر من الإخوان المسلمين!..