تقرير: مي هارون
اتجهت أنظار المصريين خلال الأيام الماضية نحو منظومة التأمين الصحي الشامل، بعد أن أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي قبل أيام قليلة إطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل، وذلك خلال كلمته في افتتاح مشروعات قومية وتنموية بمحافظتي بورسعيد وشمال سيناء.
وتعد منظومة التأمين الصحي الشامي، هي تجربة جديدة لتطوير المنظومة الصحية في مصر وتغطية حاجة المجتمع من علاج ودواء ومتابعة على نفقة الدولة ودون تحمل تكلفة من المواطنين غير القادرين ،حيث عقدت وزارة الصحة عدد من الاتفاقيات الدولية لتفعيل نظام التأمين الصحي الشامل على جميع المواطنين وخضوع جميع المنشآت الصحية في مصر لنفس المنظومة.
3 هيئات وتشمل منظومة التأمين الصحي 3 هيئات: العامة للرعاية الصحية، العامة للتأمين والرقابة، العامة للتأمين الصحي الشامل، بينما يكمن دور وزارة الصحة في التنسيق بين الهيئات الثلاث.
وعن المنظومة قال الدكتور أحمد السبكي مساعد وزير الصحة للرقابة والمتابعة ومدير مشروع التأمين الصحي، إنها بدأت من محافظة بورسعيد، حيث سجل حتى الآن 537307 مواطن في المنظومة، وتم فتح 165215 ملف عائلي إلكتروني من خلال 28 وحدة ومركز صحة أسرة. ووفقًا للسبكي فقد تم تسجيل إجمالي 1468087 مواطن في محافظات المرحلة الاولى الستة وفتح 394964 ملف عائلي.
لم تتوقف منظومة التأمين عند بورسعيد، فقد بدأت في تسجيل المواطنين منذ أكتوبر الماضي في محافظات الإسماعيلية، السويس، جنوب سيناء، الاقصر وأسوان، وذلك وفقًا مساعد وزير الصحة للرقابة والمتابعة ومدير مشروع التأمين الصحي الشامل.
القدرة المالية للمواطن
وقالت وزيرة الصحة والسكان أن منظومة التأمين الصحي الشامل مشروع الدولة المصرية، وستنجح بالشعب المصري بعد دخوله والتحاقه بها، مضيفة أن المنظومة تعمل على التقليل من الإنفاق الشخصي من جيب المواطن، لافتة إلى أنه سيكون لكل أسرة طبيب خاص بها، يوقع الكشف على جميع أفرادها ويقدم الخدمات الطبية لهم، بداية من تسجيلهم بالمنظومة.
من جانبه أكد محمد معيط وزير المالية أن المنظومة تهدفُ لخفض معدلات الفقر والمرض، وتركز على توفير الحماية الطبية الكاملة للأسرة بالكامل، مقابل تسديد الاشتراكات للأسر القادرة.
أما الأسرة غير القادرة فتتحمل الموازنة العامة العبء المالي للتغطية الصحية نيابة عن تلك الأسر. مشيرًا إلى أن عمل المنظومة يتم على عدة محاور، بالتعاون بين وزارات الاتصالات، والصحة، والإنتاج الحربي، والمالية، ومحافظة بورسعيد، وبمشاركة كيانات طبية من القطاع العام، والقطاع الخاص، والمستشفيات الجامعية.
مراحل التطبيق
الجدير بالذكر أن منظومة التأمين الصحي يتم تطبيقها وفقًا لقانون التأمين الصحي على 6 مراحل على مدار 15 عاما بداية من 2018 حتى 2032، حيث تشمل:
- المرحلة الأولى: محافظات "بورسعيد، والسويس، وجنوب سيناء، وشمال سيناء، والإسماعيلية"
-المرحلة الثانية: محافظات "أسوان، الأقصر، قنا، مطروح، والبحر الأحمر".
- المرحلة الثالثة: محافظات "الإسكندرية، البحيرة، دمياط، سوهاج، وكفر الشيخ".
- المرحلة الرابعة: محافظات "أسيوط، الوادى الجديد، الفيوم، والمنيا، وبنى سويف".
- المرحلة الخامسة: محافظات "الدقهلية، الشرقية، الغربية، والمنوفية".
-المرحلة السادسة: محافظات "القاهرة، الجيزة، والقليوبية".
الأسئلة الشائعة
وهناك عدد من الأسئلة الشائعة التى تتعلق بمآل العلاج المجانى، وهل سيستمر بعد تطبيق المنظومة؟، وكذا إلزامية الاشتراك فى نظام التأمين الصحى الشامل، وسؤال أخر عن نسبة اشتراك المستفيد من المشروع، وقد أجاب القائمون على المشروع بالإجابة عن تلك الأسئلة بالآتى:
أولا: سيتم تدريجيا إلغاء العلاج المجاني، حيث يتم الإلغاء التدريجى للعلاج على نفقة الدولة في كل مرحلة يتم تطبيق التأمين الصحى الاجتماعى الشامل بها، وسيتم إلغاؤه كلياً مع تعميم تطبيق النظام على الجمهورية، وتحال ميزانياته للتأمين.
ثانيا: يلزم قانون التأمين الصحي جميع المواطنين المقيمين داخل مصر الاشتراك في المنظومة، واختياريا على المصريين العاملين بالخارج، وكذلك المقيمون مع أسرهم بالخارج.
ثالثا: نسبة الاشتراك في المنظومة تتراوح ما بين 1% للموظف من الأجر التأمينى، و3% من صاحب العمل شهرياً، فضلاً عن دفع رب الأسرة اشتراكات المسؤولين عنه، وهم: الزوجة غير العاملة وباقى أفراد العائلة، بينما تدفع خزانة الدولة اشتراك غير القادرين.