هضبة الجولان.. الساحة القادمة للحرب الإسرائيلية – الإيرانية

هضبة الجولان.. الساحة القادمة للحرب الإسرائيلية – الإيرانيةهضبة الجولان.. الساحة القادمة للحرب الإسرائيلية – الإيرانية

* عاجل21-5-2017 | 00:35

كتب: عاطف عبد الغنى إسرائيل قلقة للغاية من قدرات "حزب الله" العسكرية .. وربما تبالغ تقريرها الإعلامية فى هذا الأمر كما عودتنا الدولة العبرية التى ترمى من وراء تلك التقارير الإعلامية - فى الغالب - لهدف أبعد مما تتحدث فيه .. وما تتحدث فيه الآن أنها ترى الوحش "حزب الله" يخفى وراءه وحش أكبر هو إيران وحرسها الثورى، وقوات بشار الأسد السورية، هذا الثالثوث الذى حقق انتصارات واضحة خلال الأسابيع والأيام الأخيرة على قوات المعارضة السورية وتنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية، وتروج التقارير الإسرائلية أن الخطوة التالية لهذا الحلف هى الحرب ضد إسرائيل نفسها. من جانبه يرى "حزب الله" أن ما تروج له إسرائيل ما هو إلا إفتراءات في ضوء توقعاتٍ باستهدافه، بدأت بعد زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المبكرة للولايات المتحدة عقب انتخاب ترامب، وتزداد احتمالات هذا الاستهداف بعد نجاح الحزب فى القيام بدور «كاسحة الألغام» في سورية إلى جانب إيران وروسيا وقوات النظام السورى، ويزداد الاستهداف أكثر كلما زاد ميل الكفة الرابحة لصالح المحور الشيعي، الذي نجح في الإستيلاء على عدد من القرى والمدن من تنظيم “الجبهة الجنوبية السورية” و”جبهة النصرة”، التنظيم المرتبط بالقاعدة، والذي يُعتبر القوة العسكرية المسيطرة في محافظة درعا الجنوبية. وترى إسرائيل أن هذه المعارك قد تنتهى باحتلال "حزب الله" لجزء من هضبة الجولان، و وضع آلاف الجنود بالقرب من الحدود السورية - الإسرائيلية، مع عدم محاولة المنظمة إخفاء دورها في المعارك، وهذا يعني لإسرائيل أكثر بكثير من مجرد عملية عسكرية ضد المعارضة السورية، ولكن يعنى إنها استراتيجية جديدة تتشكل على الأرض. وتتمثل هذه الاستيراتيجية الجديدة فى: أولا على المستوى الجيوسياسي، يحاول حزب الله تنفيذ الرؤية التي عرضها قائده مؤخرا، حسن نصر الله، والتي بحسبها يكون الجولان السوري وجنوب لبنان هما جبهة واحدة، وهذا يعنى أن النظام القديم والتوزيع الجغرافي القديم بين سوريا ولبنان لا معنى له حاليا بالنسبة للمنظمة. وبتعبير أخر ترى إسرائيل أنه لا يوجد الآن فصل بين قوات الرئيس بشار الأسد في سوريا ومنظمة نصر الله في لبنان؛ فهما الآن كيان واحد يسيطر على أجزاء من سوريا ومعظم لبنان،  وفي الماضي، رأى قادة سوريا - ومن ضمنهم الأسد الأب، (حافظ الأسد) - فى لبنان جزءا من سوريا الكبري، والآن، الجزء الصغير الذي يسيطر عليه الأسد أصبح جزءا من لبنان حزب الله، أو بالأحرى لبنان إيران الكبرى، وبتعبير محلل سياسى إسرائيلى : "ماتت الدول القديمة؛ فلتحيا بلاد الشام الصغرى، تحت السيطرة الإيرانية." وفى الرؤية الاستيراتيجية الإسرائيلية أيضا أن حزب الله يخشى من إلتفاف إسرائيل من حوله وفرض حصار على جنوب لبنان من الشرق، وهو ما سوف يسبب صعوبات لأنشطة المنظمة هناك، بالإضافة إلى ذلك، وربما الأهم منه، يخشى حزب الله والأسد من أن إسرائيل تشق طريقا إلى دمشق عبر القنيطرة ودرعا – وهو ما سيسمح لها بالوصول بسهولة إلى العاصمة السورية في حال اندلاع حرب، وتقول مصادر أمنية إسرائيلية أن مهمة حزب الله تهدف إلى نسف هذا الإحتمال، وتضيف هذه المصادر أن "إسرائيل لن تسمح لمنظمة شيعية بالتموضع في هضبة الجولان حيث يمكنها فتح جبهة إضافية ضد تل أبيب، موضحة أنه ليس في نية إسرائيل السماح بترسيخ وجود حزب الله أو إيران في هضبة الجولان السورية.. إنها خط أحمر". ولأن واشنطن تقف فى ظهر إسرائيل ، وربما تتقدمها لتتلقى بصدرها الرصاصات الموجهة للكيان، فليس مصادفة إعلان واشنطن بالتزامن مع زيارة ترامب لمنطقة الشرق الأوسط، وضْع رئيس المجلس التنفيذي لـ «حزب الله» هاشم صفي الدين على لائحة الإرهاب، وهو ابن خالة الأمين العام للحزب حسن نصرالله وشبيهه. ومع التوقع أيضا أن ينال حزب الله مزيد من العقوبات لتحجيمه كذراع لإيران بالمنطقة، لذلك شن الحزب بدوره هجوما على واشنطن فى الأيام الأخيرة حيث قال نائب الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم إن أمريكا لا تتحمل أن ترى إسرائيل فى موقع صعب. وإسرائيل المرعوبة من إيران ربما تبادر فى وقت قريب جدا بشن هجمات على مواقع حزب الله فى الجولان، فى الوقت الذى تتكفل فيه أمريكا عبر غارتها بالقوات السورية.
أضف تعليق