رحيل الكاتب شريف حتاتة

رحيل الكاتب شريف حتاتةرحيل الكاتب شريف حتاتة

* عاجل22-5-2017 | 14:16

توفى، صباح اليوم، الكاتب شريف حتاتة عن عمر ناهز الرابعة والتسعين.

رحل حتاتة تاركًا خلفه إرثًا من الكتابات النقدية والدراسات الأدبية المهمة، فضلًا عن إسهامات فى مجال الرواية، غير أن ظلمًا نقديًا تعرض له، بشهادة البعض، حيث لم يوفيه النقاد حقه من الاهتمام والالتفات لما أنجز خلال رحلته الطويلة.

يعتبر كتاب "النوافذ المفتوحة" هو أشهر ما كتب حتاتة، حيث يستعرض فى الكتاب سيرته الذاتية منذ أن ولد فى لندن لأب مصرى وأم إنجليزية، ثم تدرجه فى الدراسة إلى أن أصبح طبيبًا، كما يحكى عن اشتغاله بالسياسة واشتراكه فى الصراع ضد الإنجليز والملك فاروق، وانضمامه إلى المعسكر اليسارى الذى وجد فيه ضالته وتأثر بأفكاره، ودخل بسببه السجن لأكثر من مرة، وفى إحدى المرات حكم عليه بالسجن عشر سنوات قضاها بالسجن الحربى، ثم خرج وتعرف على نوال السعداوى لتبدأ حياته فى اتخاذ شكلًا مغايرًا لما كانت عليه.

كانت العلاقة مع نوال السعداوى مثيرة لانتباه الجميع، وزواجهما الذى استمر طويلًا كان يحمل دلالات متعددة، غير أن الانفصال الذى حدث بعد سنوات طويلة كان مفاجئًا للكثيرين. ترك حتاتة نوال السعداوى ثم تزوج من الناقدة السينمائية أمل الجمل، التى رصدت ملامح العلاقة بين الزوجين فى كتابها "نوال السعداوى وشريف حتاتة.. تجربة حياة".

لم ينل شريف حتاتة ما يستحق من تكريم فى حياته، لا من اليسار الذى انتمى دائمًا إليه ولا من الدولة التى سجنته لنحو 15 عامًا، وفق كلام الشاعر والروائى على عطا، الذى يضيف: "بداية معرفتى بشريف حتاتة كانت عبر مقالات يكتبها للحياة فى الشأن السياسى والنقد السينمائى، وعبر قصص كان يخص بها الحياة من وقت لآخر، ثم تعرفت عليه بشكل أوثق من خلال مذكراته، وبعض كتبه، وهكذا وجدتنى مع الوقت ارتبط به، ولا أنسى مؤازرته لى فى أزمة تعرضت لها وكانت روايتى "حافة الكوثر" إحدى ثمارها. لم أعرف فى حياتى مثقفًا يفوقك صدقًا وجمالًا وإيجابية وحبًا للحياة برغم مآسيها".

أضف تعليق

مصر والسعودية وتحديات الإقليم

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان