ريال مدريد x يوفنتوس.. منافسات ثنائية فى تحدى الأساطير «3 من 4»
ريال مدريد x يوفنتوس.. منافسات ثنائية فى تحدى الأساطير «3 من 4»
كتب: مصطفى يحيى
ينتظر عشاق الكرة فى جميع أنحاء العالم المواجهة الشرسة التى ستجمع بين فريقى ريال مدريد الإسبانى ويوفنتوس الإيطالى، فى نهائى دورى أبطال أوروبا 2017، والتى ستقام بعد غد السبت الموافق 3 يونيو، على ملعب ميلينوم "الألفية" بمدينة كارديف الويلزية.
وهناك العديد من المفارقات والأوراق الرابحة بداخل الفريقين قد تحدث الفوارق وترجح كفة أحدهما إذا أحسن أى منهما استغلالها، وفى التقرير
التالى نستعرض أبرز الصراعات أو المباريات الجانبية بين اللاعبين والمدربين..
1- مواجهة زيدان أمام أليجرى:
مواجهة صعبة ومباراة جانبية من نوع آخر ستدار خططيا خارج المستطيل الأخضر، بين قائدى المرينجى "زيدان" والسيدة العجوز "أليجرى"، فالأول يمتاز بالفكر الهجومى الشرس، أما الثانى فيمتاز بالفكر الخططى المتنوع بجانب الصلابة الدفاعية الإيطالية.
زيدان حقق كمدير فنى للريال 4 بطولات "دورى ودورى الأبطال والسوبر الأوروبى وكأس العالم للأندية"، منذ توليه المسؤولية فى يناير 2016... أما أليجرى فحقق 7 بطولات مع اليوفى "3 دورى و3 كأس و1 سوبر محلى"، منذ توليه المسؤولية مع نهاية 2014، وخسر نهائى دورى أبطال أوروبا أمام برشلونة فى 2015.
زيدان بدأ مسيرته التدريبية كمدرب مساعد بالريال عام 2013، حاصدا معه 4 بطولات... أما أليجرى بدأ مسيرته التدريبية فى 2003 بدرجة دنيا بالدورى الإيطالى، ثم قاد فريق ساسولو لحصد دورى الدرجة الثالثة 2008، ثم قاد كاليارى بالدرجة الأولى، وقاد ميلان فى 2010 للقب الدورى الإيطالى.مسيرة الثنائى كلاعبين مختلفة تماما، فزيدان واحدا من أساطير كرة القدم بالعالم على مدار التاريخ، أحرز مع منتخب فرنسا كأس العالم وكأس أمم أوروبا وكأس القارات، حصل على جائزة أفضل لاعب بالعالم 3 مرات، والكرة الذهبية مرة وألقاب شخصية عديدة جدا، و4 بطولات مع اليوفى، و5 مع الريال.... فى حين أن أليجرى على مدار مسيرته كلاعب خط وسط، لم يحقق بصمة حقيقية، إذ خاض 7 مواسم بدورى الدرجة الأولى بإيطاليا، كما نال كلاعب لقب "الأنشوجة"، لبنيته الجسمانية الهزيلة.
وقدم يوفنتوس موسما رائعا فى البطولة الأوروبية هذا الموسم، إذ استقبلت شباكه 3 أهداف بـ11 مباراة، كما أطاح ببرشلونة من دور الثمانية بالتغلب عليه 3 / صفر بمجموع المباراتين، أما ريال مدريد الفريق الوحيد الذي تمكن من التسجيل في جميع مبارياته التي خاضها في البطولة هذا الموسم، وهو الفريق الوحيد أيضا الذي لم يتلق أى هزيمة إلى جانب يوفنتوس.
2- بوفون يتحدى رونالدو:
يكمن الصراع الأبرز بالمباراة بين البرتغالى كريستيانو رونالدو نجم الريال، والحارس الإيطالى المخضرم جيانلويجى بوفون قائد اليوفى، لعدة أسباب، أولها أن تألق رونالدو فى إحراز الأهداف هذا الموسم وكذلك صناعتها سيواجهه تحديا خاصا من العملاق بوفون للذود عم مرماه بحثا عن تحقيق حلمه برفع كأس دورى الأبطال.
وكذلك فإن حسم فريق أى منهما للقب، سيسهم بنسبة كبيرة فى تحديد أفضل لاعب بالعالم لـ2017، كونهما من أبرز المرشحين للتتويج بالكرة الذهبية هذا العام، بعد وصول فريقيهما لنهائى البطولة، وحصدهما لقب الدورى المحلى مع فريقهما، بجانب حصد بوفون للكأس المحلى.... ونجح رونالدو فى حصد الكرة الذهبية 4 مرات، ويسعى للخامسة للتساوى مع ميسى، فى حين يأمل بوفون فى حصد الجائزة للمرة الأولى قبل الاعتزال الوشيك.
والتقى الثنائى 4 مرات بدورى الأبطال، مرتين بدور المجموعات 2013، ومرتين قبل النهائى 2015، وكان الفوز من نصيب كل منهما مرة، ونجح الدون فى هز شباك بوفون 5 مرات، منها هدفين من ركلتى جزاء.
وأحرز البرتغالى 8 أهداف خلال آخر 4 مباريات للمرينجى، ليصبح مجموع أهدافه بالبطولة الحالية 10 أهداف، بفارق هدف وحيد عن هداف البطولة حتى الآن ليونيل ميسى، كما أصبح أول لاعب يكسر حاجز 100 هدف بدورى الأبطال... فى حين لم تسكن شباك بوفون سوى 3 أهداف فقط بـ11 مباراة بنفس البطولة، محافظا على نظافة شباكه بـ8 مباريات.
3- "صدام برازيلى":
ستشهد مواجهة اليوفى والريال، صداما برازيليا خالصا، بين أطراف قوية ومميزة، جعلتها كلمة سر كبيرة فى وصولهما لنهائى البطولة، وقد يشكل تفوق أحد جناحى الفريق على نظيره بالفريق الآخر، سببا فى حسم اللقب.
ففى الجبهة اليمنى ليوفنتوس يوجد دانى ألفيس الذى سيواجه زميله البرازيلى مارسيلو فى الجبهة اليسرى للريال، وستكون هناك مباراة خاصة بينهما على الطرف، إذ يتمتع كلاهما بالمهارة البرازيلية، وكذلك قدرتهما على صناعة الأهداف، فمارسيلو صنع هدفين أوروبيا، و10 بالدورى وسجل هدفين، بينما كان ألفيس هو أكثر لاعبى اليوفى صناعة للأهداف أوروبيا بـ4 تمريرات، وسجل 3 أهداف، كما أنه يمتلك ميزة أخرى باللعب كجناح، وهو ما حدث بلقائى الدور قبل النهائى أمام موناكو، تاركا مركز الظهير الأيمن لزميله أندريا بارزالى.
وفى الجبهة اليسرى لليوفى يمتلك أليكس ساندرو، وسيكون بمواجهة الإسبانى كارفاخال أو البرازيلى دانييلو فى الجبهة اليمنى للريال، والثلاثة لديهم مهارات مميزة وقدرة على صناعة وتسجيل الأهداف، فأليكس صنع هدفا أوروبيا، و4 بالدورى الإيطالى وسجل 3 أهداف، ويتميز أيضا بقدرته على اللعب كجناح، أما كارفخال نجح فى صناعة 4 أهداف أوروبيا، و5 بالدورى، فى حين أن دانييلو صنع 3 أهداف وسجل هدفا بجميع البطولات.
4- هيجواين ضد راموس:
سيرجيو راموس، قائد ريال مدريد، سيكون عليه عبء مواجهة قناص اليوفى هيجواين، زميله السابق بالمرينجى، والتعامل مع سرعته في الهجمات المضادة، فى حين راموس بقوته الدفاعية وقدرته على إنقاذ فريقه من هجمات خطيرة قد تهز شباك حارس مرمى الميرنجى، بخلاف قدرته على إحراز أهدافا مؤثرة لفريقه بالوقت بدل الضائع، والتى جاء أغلبها من كرات عرضية.
5- ديبالا وإيسكو قد يصنعان الفارق:
الإسبانى إيسكو لاعب وسط مختلف عن مودريتش وكروس، لديه قدرة ربط الخطوط وخلق المساحات وبناء الهجمة بفضل مراوغته وقدرته على التحرك بالكرة والتخلص من المراقبة والضغط، بما قد يمنح فريقه الزيادة العددية بخط الوسط، وسيتيح فرغ كاسيميرو لمراقبة باولو ديبالا، ومراقبة مودريتش وكروس لميراليم بانييتش وسامى خضيرة، قرصة لإيسكو بأن يكون حرا، ما قد يجعله يصنع الفارق لفريقه، فى ظل اصطدام رونالدو وبنزبمة بدفاعات اليوفى الصلدة.
أما الأرجنتينى باولو ديبالا، الذى سجل 17 هدفا هذا الموسم مع اليوفى بجميع البطولات، منهم هدفين أمام برشلونة بدورى الأبطال، فيلقبه البعض بـ"ميسى الجديد"، نظرا لمهاراته الفائقة وقدرته على تسجيل الأهداف، قد يكون أحد المفاتيح الهامة لليوفى فى إحداث الفارق.