بدأ يقترب من الحدود الروسية.. موسكو تحذر الناتو
بدأ يقترب من الحدود الروسية.. موسكو تحذر الناتو
أعرب سيرجى لافروف، وزير الخارجية الروسى، مجددا عن قلق بلاده من تمدد حلف شمال الأطلسى واقتراب هياكله العسكرية من الحدود الروسية.
ودعا لافروف، خلال مؤتمر صحفى مع نظيره الأسبانى، ألفونسو ماريا داستيس، إلى ضرورة استئناف العمل بين موسكو والحلف فى إطار مجلس "روسيا – الناتو" لمعالجة القضايا الثنائية.
وكان الرئيس الروسى، فلاديمير بوتين، قد أعلن مؤخرا بأن عناصر المنظومة الأمريكية المضادة للصواريخ التى يجرى نشرها فى ولاية ألاسكا وفى كوريا الجنوبية تمثل تحديا لروسيا التى تجد نفسها ملزمة بالرد عبر تعزيز قواتها فى المنطقة.
وقال بوتين، على هامش المنتدى الاقتصادى فى مدينة سان بطرسبورج مطلع الشهر الحالى، إن روسيا لا يمكنها الوقوف والاكتفاء بمشاهدة الآخرين وهم يعززون قدراتهم العسكرية على امتداد حدودها فى أوروبا والشرق الأقصى.
وذهب الرئيس الروسى، إلى أن سبب الروسوفوبيا الواضحة فى دول عدة هو ترسُخ العالم متعدد الأقطاب وذلك أمر لا يقبله الاحتكاريون، حسب تعبيره.
وأعرب عن أمله بأن يكون العالم قد بدأ يدرك أكثر فأكثر أن المواقف المضادة لروسيا غير بناءة وتلحق ضررا حتى بمن ينتهجها.
هذا ولا يقتصر غضب روسيا من الولايات المتحدة وحلف الناتو على نشر عناصر من منظومة الدرع الصاروخية فى ألاسكا وكوريا الجنوبية، بل تعلن موسكو بشكل دورى عن عدم رضائها عن نشر عناصر هذه الدرع فى دول أوروبا الشرقية.
وكانت واشنطن نشرت جزء من الدرع الصاروخية فى رومانيا العام الماضى، وستنتهى من نشر جزء آخر فى بولندا خلال العام الحالى.
وتعتبر موسكو أن نشر الدرع الصاروخية الأمريكية فى الدول الأعضاء فى حلف الناتو يهدد أمنها وينذر بسباق تسلح على نطاق واسع.
وكانت الخارجية الروسية قد انتقدت، فى بيان رسمى، مؤخرا جهود الناتو فى تعزيز الجناح الشرقى للحلف وزيادة الوجود العسكرى ونشر منشآت البنى التحتية العسكرية فى المناطق الحدودية مع روسيا، غير أن حلف الناتو يؤكد أن تعزيز قواته ودفاعاته لا يتعلق إطلاقا بروسيا وليس موجها ضدها.
وفى نفس السياق، أعلن وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف، خلال مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره السلوفاكى ميروسلاف لايتشيك فى مدينة كالينينجراد الروسية يوم أمس الثلاثاء 6 يونيو، أن انضمام الجبل الأسود إلى حلف الناتو مشروع جيوسياسى غربى لا يعزز أمن الحلف، وإنما يقوض مبدأ ضمان الأمن المشترك فى أوروبا، وقال إن انضمام الجبل الأسود لا يعزز كذلك أمن هذا البلد لأن أحدا لم يهدد أمنه.
وأكد الوزير الروسى، أن الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية تطمح إلى فرض سيطرتها على منطقة البلقان، بما فى ذلك مقدونيا وكوسوفو والجبل الأسود، مشيرا إلى أن موسكو لا تعارض التكامل الاقتصادى فى القارة الأوروبية، إلا أن حلف الناتو فقد منذ زمن بعيد أى مبرر لبقائه واستمرار نشاطه.