أيمن الغندور يكتب: سارق و محتال أو مجرم أو مخادع أو زير نساء.. بطل هذه الآيام

أيمن الغندور يكتب: سارق و محتال أو مجرم أو مخادع أو زير نساء.. بطل هذه الآيامأيمن الغندور يكتب: سارق و محتال أو مجرم أو مخادع أو زير نساء.. بطل هذه الآيام

*سلايد رئيسى10-6-2017 | 23:01

[caption id="attachment_12725" align="aligncenter" width="212"]د. أيمن الغندور د. أيمن الغندور[/caption]
يلعب الفن دورا فى مهما فى بناء الشخصية المصرية وتوجيه الرأى العام نحو القضايا الوطنية وتقديم نموذج القدوة الصالحة التى تغرس فى نفوس النشء والشباب  القيم الايجابية كقيم العلم و الشجاعة والدين والكرم والعمل الصالح والتضحية والفداء والوطنية والإيثار والإخلاص والنزاهة، إلخ عبر تقديم شخصيات تجسد أدوارا فنية تبرز هذه القيم وتدافع عنها كأن يكون البطل محبا لوطنه مقدسا لعلمه مضحيا من أجله ، أو يضحى من أجل إنقاذ غيره من الأفراد أو يعمل على كشف مؤامرات مرسومة للإضرار بالدولة.
 وعلى الجانب الآخر يعد الفن ســـــــلاحا ذو حدين فكما يقدم القدوة الصالحة فإنه يقدم أيضا القدوة السيئة، ولقد أصبح معولا لهدم القيم والمبادىء والأخلاق المصرية الأصيلة المتوارثة عبر الأجيال بتقديمه أدوارا فنية لشخصيات سلبية وعرضها بصورة مشوقة كأن يكون البطل سارقا، أو محتالا، أو مجرما، محترفا، أو مخادعا، أو صاحب علاقات متعددة غير شرعية مع النساء وعرضها بطريقة مشوقه بغير مبالاه تبدو وكأنها سلوكا طبيعىا.
 ويمثل الشباب أكثر فئات المجتمع تأثرا بهذه الأعمال الفنية فغالبا ما يكون الشباب فى مرحلة المراهقة مندفعا نحو تقليد الشخصيات الفنية التى يراها فى الإفلام والمسلسلات متخذا منها قدوة يعمدون إلى تقليدها منبهرين بها بعد تزيينها، فيكون لها فى أعينهم بريقا مزيفا، يحسبه الظمآن ماءً.
 ومن هذه الشخصيات شخصية الأسطورة والألمانى وعبده موته وغيرها والتى أصبح الشباب يقلدها بتقمص الشخصية فيسمى نفسه الأسطورة والألمانى وينادونه أصحابه بهذا الأسم ، ثم يتكلم بنفس طريقة كلام الشخصية الدرامية، مستخدما نفس العبارات و الألفاظ، مرتديا نفس الثياب، ونفس قصة الشعر وطريقة حلاقة اللحية ويستخدام السنج والسواطير والمطاوى غيرها من الأسلحة البيضاء والنارية كالخرطوش والبنادق الآلية التى تستخدمها الشخصية التى يتقمصها وسيلة لإظهار القوة والبلطجة وفرض السيطرة فى التعامل مع الآخرين كإداة لإرهابهم واتخاذ العنف منهجا لحل النزاعات بعيدا عن الإلتزام بالقانون.
 يعيش الشاب الذى يقلد بطل الدراما فى عالم من الخيال الممزوج بالواقع ، فضلاً عن تناول المخدرات والمسكرات، فلقد جعل الفن البلطجى هو المثل الأعلى والبطل الشعبى والقدوة للآخرين من الأجيال القادمة ، بدلا من أن يكون الموظف الشريف النزيه والأب المكافح البسيط الذى يسعى جاهدا على أولاده والشاب العصامى الذى استطاع التغلب على الصعاب والنجاح هو القدوة التى يراها الشباب من خلال الأعمال الفنية.
ولقد حرص الدستور المصرى على الحفاظ على القيم التى تقوم عليها الأسرة المصرية وترسيخها وهى الدين والأخلاق والوطنية باعتبارأن الأسرة هى قوام المجتمع حسبما جاء فى المادة العاشرة منه، وفيها:
 "إن الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق والوطنية وتحرص الدولة على تماسكها واستقرارها وترسيبخ قيمها".
كما نص الدستور فى المادة 47 منه على التزام الدولة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية وأنشأت المادة 211 المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هيئة مستقلة يختص بتنظيم الإعلام المسموع والمرئى ويضع الضوابط والمعايير اللازمة لضمان التزام ووسائل الاعلام بأصول المهنة وأخلاقياتها ومقتضيات الأمن القومى.
أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان