مظاهرات فى إسرائيل تندد بموت الديمقراطية فى الدولة العبرية
مظاهرات فى إسرائيل تندد بموت الديمقراطية فى الدولة العبرية
مصادر – دار المعارف
خلال الساعات الماضية خرجت تظاهرات ليلية في إسرائيل تعارض الاتفاق الذى تم بين نتنياهو وخصمه الانتخابي السابق جانتس قبل أسبوعين لتشكيل حكومة وحدة على أمل وضع حد لأطول أزمة سياسية في تاريخ الدولة العبرية.
ورفعت المظاهرات التى سارات فى مدينة تل أبيب أعلاماً سوداء تنذر بـ"موت" الديمقراطية في إسرائيل، لكنها فى ذات الوقت ألتزمت بتدابير التباعد الاجتماعي.
وكان نتنياهو وخصمه السياسى جانتس قد توصلا إلى هذا الاتفاق بعد ثلاث انتخابات لم تسمح لأي منهما بتحقيق الغالبية مع حلفائه أو تشكيل حكومة، ومع تجنب نتنياهو وجانتس إجراء الانتخابات للمرة الرابعة فى ظل أزمة تفشي فيروس كورونا الذي تسبب حتى الآن فى 16 ألف إصابة ووفاة أكثر من 200 إسرائيلى، بحسب الحصيلة الرسمية، وسدد ضربات موجعة للاقتصاد مع ارتفاع نسبة البطالة من 3.4% إلى 27% خلال شهر واحد.
لكن الاتفاق بين نتنياهو وغانتس لا يحظى بالموافقة الكبيرة من الإسرائيليين، وفى هذا الصدد تم تقديم ثماني شكاوى إلى القضاء الإسرائيلي، إحداها من حزب "يش عتيد" (يوجد مستقبل) الذي كان مشاركاً في تحالف "أزرق أبيض" الوسطي بزعامة جانتس قبل أن يعقد تفاهما مع نتنياهو، معتبراً (يش عتيد) أن بعض بنود الاتفاق على حكومة الوحدة تنتهك القوانين الأساسية الإسرائيلية التي تقوم مقام الدستور.
واتفق نتنياهو وجانتس على أن يتولى الأول رئاسة الحكومة خلال الأشهر الـ18 الأولى من الولاية، يعقبه بعد ذلك جانتس للأشهر الـ18 المتبقية، وأن يتم تقاسم المناصب الوزارية بالتساوي بين الطرفين، كما ينص الاتفاق على تنفيذ أي إجراءات تتعلق بالخطة الأميركية التي تعطي إسرائيل الضوء الأخضر لضم منطقة جور الأردن الاستراتيجية والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة "بالاتفاق الكامل مع الولايات المتحدة"، ويخول الاتفاق لنتنياهو مناقشة خطة الضم في مجلس الوزراء والبرلمان اعتباراً من الأول من شهر يوليو المقبل.
وتنظر الآن المحكمة العليا في إسرائيل الشكاوى المقدمة فى هذا الاتفاق، وقبل أيام قليلة من انتهاء المهلة المحددة له وهى بعد غدا الخميس لتشكيل حكومة بموجب الاتفاق، غير أن المحكمة العليا قد تعرقل هذه الخطط بتناولها مسألتين أساسيتين طرحتها الشكاوى وهما:
- هل حكومة الوحدة التى سوف تتشكل بموجب الاتفاق قانونية؟
- وهل نتنياهو قادر على قيادة الحكومة المقبلة على الرغم من توجيه تهم رسمية له بالفساد؟
وجدير بالذكر أن نتنياهو الذى يبلغ من العمر (70عاما)، ويعد صاحب أطول فترة لشخص واحد في رئاسة الحكومة في تاريخ إسرائيل، وجهت إلى تهم الفساد واختلاس أموال وخيانة الثقة في ثلاث قضايا، وإن كان ينفيها كلها.
وجدير بالذكطر أنه كان مقرراً أن تبدأ محاكمة نتنياهو في منتصف شهر مارس الما ضى غير أن المحاكمة تم تأجيلها إلى منتصف مايو الحالى في ظل التدابير المتخذة لمكافحة كورونا، مع ملاحظة أن توجيه تهم جنائية لرئيس وزراء في إسرائيل يمنعه من البقاء في منصبه، فماذا عن رئيس وزراء مكلف يستعد لتشكيل وقيادة الحكومة الجديدة؟
يرد مقدمو الشكاوى (فى اتفاق نتنياهو- جانتس) على السؤال السابق بشكل قاطع على هذا السؤال، بالتأكيد على أن القانون الإسرائيلي لا يسمح بذلك.