طارق متولى يكتب: مرحبا بكم جميعاً فى مصر
طارق متولى يكتب: مرحبا بكم جميعاً فى مصر
من خلال دراستى للتاريخ المصرى القديم والحديث وجدت أن هناك
عنصران من أهم عناصر التكوين النفسى للشعب المصرى لا يتغيران ولا يتخلفان
على مر العصور والأزمان وهما من أهم عناصر قوته.
الاول هو إيمانه بوحدته ووحدة نسيجه على الرغم من التنوع الهائل بين أفراده فى الثقافة والدين والمستوى الإجتماعى فالحقيقة التى لا تقبل المجادلة أن الشعب المصري شعب واحد مهما فرقته الأشياء والأيام بل وحتى المسافات وقت الجد تجدهم جميعا مع بعض
ضد أى تفرقة بينهم ولهذا تغلب على كل محاولات الفتنة بين أفراده الذين يؤمنون بالتعايش فى سلام بحكمة الله سبحانه وتعالى فى الاختلاف بين الناس. ورغم الدعايات المغرضة التى تحول دائما النيل من هذه الصفة إلا أن الشعب المصرى من أكثر شعوب العالم قبولا واستيعابا الأخرين.
لذا لم تنجح ولن تنجح اى محاولة لتقسيم هذا الشعب الطيب الكريم.
وهو ما يقودنا مباشرة للعنصر الثانى فى الشخصية المصرية وهو حب هذا الشعب لجميع البشر والإنسانية فى شتى بقاع الأرض
فمصر منذ آلاف السنين أتى عليها كثير من الحضارات والشعوب دفعتهم احيانا الهجرة بسبب ويلات الحروب فى بلدانهم واحيانا اخرى حركة التجارة المزدهرة بين مصر والبلدان من حولها اتوا جماعات وفرادى على مر التاريخ وحتى وقتنا هذا بثقافات مختلفة ولغات وعادات وتقاليد ثم ما لبثوا أن أقاموا فيها إقامة دائمة وعاشوا مع شعبها الطيب الودود وانصهروا فى بوتقة حضارتها ولغتها وسمات شعبها وعاداته وتقاليده حتى بعض الأجانب من الدول الأوربية اتوا لزيارة مصر للسياحة ايام معدودة فما لبثوا أن وقعوا فى حبها وحب شعبها فاستمروا يأتون لزيارتها كل عام ومنهم من استقر به الحال أيضاً بالعيش الدائم فى مصر وسط أهلها وهذا راجع بالإضافة إلى سحر الأماكن فى مصر للترحيب الذى يلقاه اى زائر لمصر من المصريين نحن شعب يحب ضيوفه بشكل لم اجده فى اى دولة من دول العالم.
أنه طبع وجزء أصيل من الشخصية المصرية حب الضيوف ومساعدة الزائرين
تستطيع أن تلمس هذا فى جميع المدن المصرية لو كنت غريبا عنها تجد الناس يهبون لمساعدتك وارشادك للطريق مثلا واستضافتك دون أى مقابل وانا اتكلم هنا عن الغالبية العظمى أن لوحة الاعلان التى تجدها فى المطارات ومداخل المدن تقول مرحبا بكم فى مصر أو أهلا وسهلا فى مدينة كذا ليست مجرد كلمة ولكنها حقيقة
يثبتها الواقع وتؤيدها الأفعال فمصر بلا أدنى شك بلد كل الأديان وكل الثقافات وكل إنسان.