عاطف عبدالغنى يكتب: سرير فى غرفة العناية

عاطف عبدالغنى يكتب: سرير فى غرفة العنايةعاطف عبدالغنى يكتب: سرير فى غرفة العناية

*سلايد رئيسى5-6-2020 | 15:56

«لا يوجد اقتصاد فى العالم يستطيع توفير تنمية تناسب الانفجار السكانى لدينا، المتاح من أماكن الرعاية المركزة فى مصر لا يناسب عدد السكان، تنظيم الأسرة بقانون أو بآليات اجتماعية وثقافية لا يتعارض مع العمل على كافة المشروعات القومية. كل مشروعاتنا ستذهب هباء مالم نسيطر على الزيادة لأننا ببساطة سنظل فى عجز دائم ولن نستطيع سد الفجوة.» (1) ما سبق فى المقدمة صرخة وصلتنى من العميد السابق لكلية طب المنيا الدكتور محمد إبراهيم بسيوني، وهو رجل ذو علم، ومتابع أكثر من جيد لما ينشر على شبكة المعلومات الدولية، من مواد علمية تتعلق بفيروس ومرض، كورونا كوفيد 19 (COVID-19)، ويزودنا بقبس منه يوميا ننشره على بوابتنا الإليكترونية «دار المعارف». وللدكتور بسيونى - أيضا - رأى ورؤية فى الشأن العام، السياسة والمجتمع، والثقافة، والقضايا العامة التى تساهم أو تعطل نمو وتنمية هذا البلد، والقيم السلبية هى أكبر معطل لمسيرة هذا الوطن الذى يحمل همه جنود الله، الشرفاء، الذين يعملون فى صمت، يبتغون وجه الله وخدمة الناس ولا يريدون علو فى الأرض، ولا فسادا، كما وصفهم رب العزة، وما أقلهم فى زمن زاد فيه الأدعياء، المنافحون عن كراسيهم الوثيرة بالطرق الخسيسة، والذين يوظفون مهاراتهم الخسيسة فى الوصول إلى ما لا يستحقونه، الذين وصفهم الحديث الشريف بـ «الرويبضة» والصنف الثالث هم هؤلاء الذين ينسبون جهد الآخرين إلى أنفسهم، ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا، وما أكثرهم الآن، وأظن أن الدكتور محمد ابراهيم بسيونى من الفئة الأولى.. جنود الله. (2) نعود للمقال القصير للدكتور بسيونى وقد جاء فيه بعد المقدمة: « إن شاء الله عندما نعبر هذه الأزمة نحتاج مشروع قومى يتعلق بعدد أسرة الرعاية فى مصر بالكامل، وأيضاً عدد الحضّانات، ومصر فيها مشكلة فى سرير الرعاية بسعر معقول لغير المؤمّن عليهم، وندرتها لمن هم داخل التأمين، وهذه الأزمة من قبل كورونا.» ويواصل الكتور بسيونى وقد كشف ثغرة خطيرة، تعانى منها المنظومة الطبية منذ زمن ليس قليل، وظهرت بشدة الآن، فيقول : «سرير الرعاية المركزة يحتاج إمكانيات وصيانة، وقبل ذلك يحتاج طبيب محترف متمرس، وطاقم تمريض كفء. ونحن نعانى ندرة الكوادر لضعف العائد، لأن الطبيب الكفء إنسان يحتاج إلى دخل جيد، وكذلك التمريض وصيانة الأجهزة فضلاً عن شرائها يحتاج ميزانية كبيرة، لكنها من أهم نقاط إصلاح النظام الصحى بمصر. (انتهى) (3) لقد أثار الدكتور بسيونى أزمتين، ومشكلتين غاية فى الخطورة، ندور حولهما منذ مدة من الزمن ولم نصل - إلى الآن - لحلول ناجعة بشأنهما، المشكلة الأولى مشكلة الزيادة السكانية الرهيبة التى تجرى أسرع من التنمية، وتتفوق عليها، وتأكلها كما يأكل الجراد المهاجم، الأخضر واليابس الذى يقابله فى هجمته، وهى مشكلة استيراتيجية، تحتاج وقت ممتد وجهد كبير ودائم، وخطة علمية مدروسة تشمل قطاعات عديدة فى الدولة، فلنؤجل الكلام فيها إلى مقال تال، أما أزمة ومشكلة سرير الرعاية، فأتصور أن الدولة المصرية تحت إدارة الرئيس السيسى قادرة أن تقتحمها، وتحلها، بإذن الله، ويكون لها الأولوية مع المضى فى تنفيذ وتطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل. (4) وفى حل أزمة سرير الرعاية، لا أعتقد أننى مبالغ فى تفاؤلى، ولا خاسر رهانى، وكلى ثقة فى عون الله بشرط أن نعين نحن أنفسنا.
أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان