أحمد عاطف آدم يكتب: الثانوية والمسئولية الإجتماعية
أحمد عاطف آدم يكتب: الثانوية والمسئولية الإجتماعية
انطلق مارثون الثانوية العامة لهذا العام فى مهمة انتحارية يقودها الوزير طارق شوقى بثبات يحسد عليه، فرغم تحذيرات وزارة الصحة من إمكانية تزايد أعداد مرضى وضحايا وباء كورونا المستجد بسبب إحتكاك الطلاب أثناء الإمتحانات ودعوتها للتأجيل، إلا أن شوقى يراهن على استعدادت الوزارة لمكافحة انتشار الفيروس والتى رصدت لها مصر ٦٠٠ مليون جنية لتوزيع كمامات مريحة فى التنفس إضافة إلى تركيب بوابات تعقيم وتعقيم اللجان على مستوى الجمهورية بواقع ٢٢١٦ لجنة سير، بالإضافة إلى تسليم الطلاب مطهرات وتحقيق التباعد بينهم أثناء دخولهم اللجان بمعدل مترين بين كل طالب وأخر، وأيضا داخل اللجنة الفرعية بمعدل متر ونصف.
والحقيقة التى لا تقبل الشك هى أن عودة الحياة لطبيعتها بات أمرا حتميًا ووشيكا - فى ظل الحاجة الملحة لدفع عجلة الإنتاج والتعايش مع الأمر الواقع للجائحة - لأنها مستمرة وتوقيت نهايتها أو اكتشاف لقاح فعال وآمن لها أصبح فى علم الغيب، والدليل على ذلك هو تأكيد منظمة الصحة العالمية على ضرورة الخروج من عمليات الإغلاق بحذر وبطريقة تدريجية.
وكى نكون موضوعيين فإنه لا بديل أمام الوزارة عن إقامة إمتحانات تلك الشهادة فى موعدها وصعوبة تأجيلها للمرة الثانية أو إلغائها لأهميتها القصوى فى تحديد مستقبل جيل من شباب الغد - وكذلك للدولة المصرية نفسها لأنها تحدد من يصلح لحمل لواء مهن حيوية كالطب والهندسة، أضف إلى ذلك أن التأجيل سيترتب عليه تضاعف أعداد الممتحنين فى العام المقبل فى ظل استحالة استبدال الإمتحانات التحريرية بأخرى إليكترونية منزلية لضمان نزاهتها وجديتها.
وعطفا على كل ما سبق وتسليمنا بأنه لا مفر من إقامة الإمتحانات فى موعدها - دعونا نتفق على لأولياء الأمور دور محورى فى توعية أبنائهم الطلاب بضرورة تحمل مسئوليتهم الإجتماعية تجاه أنفسهم والمجتمع ككل.
وتتلخص هذه المسئولية فى اتباعهم للتعليمات والإجراءات الإحترازية ليس أثناء دخولهم اللجان فحسب - بل بداية من الخروج من المنزل بالكمامة وفى مواعيد تكفل لهم الوصول فى الوقت المناسب والتباعد الإجتماعى قدر الإستطاعة، وكذلك عدم توافد الأهل أنفسهم لإنتظار الأبناء خارج اللجان، مع الإلتزام بالعودة السريعة بعد الإنتهاء من أداء الإمتحانات .. والله ولى التوفيق.