كتبت – شيماء رجب
قام فريق من قسم الكيمياء الضوئية بشعبة بحوث الصناعات الكيماوية بالمركز القومى للبحوث بتطوير كاشف فعال ورخيص الثمن وسهل الاستخدام للكشف عن غاز الأمونيا السام، وقد تم تحضير كاشف عضوى من ثنائى الرودامين وتم تحميله على صفائح كروماتوغرافية رقيقة .
واكد الفريق البحثي المكون من الدكتور هانى فتحى نور والدكتور تامر الملاح ان طريقة عمل الكاشف تعتمد على تحوله من عديم اللون إلى اللون الزهرى بمجرد تحميله على الصفائح الكروماتوغرافية، وعندما يتعرض هذا الكاشف إلى غاز الأمونيا يتفاعل معه بشكل فورى مما يؤدى إلى زوال اللون الزهرى .
وأضاف الفريق ان الدراسة حديثة تم نشرها بإحدى مجلات الجمعية الملكية للكيمياء البريطانية، مشيرآ الى انه تم الكشف على الأمونيا باستخدام تطبيق تتبع تغير الألوان بالهاتف الذكى، وأثبتت الطريقة نجاح باهر فى تتبع تأثيرغاز الأمونيا على الكاشف من مسافة قد تتعدى الأربعة أمتار مما يعنى إمكانية استخدام الهاتف الذكى لمعرفة تسريب الأمونيا من مسافة آمنة.
والجدير بالذكر ان الأمونيا تستخدم على نطاق واسع فى العديد من الصناعات مثل صناعة المستحضرات الطبية ومنتجات التنظيف المنزلية والنسيج، وكمادة حفازة فى تحضير البوليميرات، وفى صناعة التبريد والتكييف والأسمدة والمبيدات، وبالرغم من الاستخدام الكثيف لغاز الأمونيا فى الصناعة فإنه يعد واحد من أكثر المواد الكيميائية ضررا بصحة الإنسان والبيئة، فمن الممكن أن يتسبب استنشاقه غاز الأمونيا فى حدوث حساسية شديدة بالجهاز التنفسى وسعال حاد وقد يؤدى استنشاقه عند التركيزات العالية إلى الاستسقاء الرئوى ومن ثم الوفاة، كما تتسبب المخلفات الصناعية المحتوية على سائل الأمونيا فى تلوث المياه وإلحاق أضرار بالغة بالأحياء المائية نظرا لسهولة ذوبان الأمونيا واختلاطها بالماء، علاوة على ذلك، ويمكن أن تتحلل الأمونيا عند درجات الحرارة المرتفعة وينتج عنها غازات شديدة الاشتعال، مثل الهيدروجين وثانى أكسيد النيتروجين.