تقرير يكتبه: عمرو فاروق
[caption id="attachment_350736" align="alignleft" width="300"]

عمرو فاروق[/caption]
في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهدها مصر، من فتح جبهات استرايتجية متعددة ضدها جنوبا وغربا وشرقا، وشمال أيضا، تتحرك تركيا وفقا لسيناريوهات أقرب إلى التعبئة العسكرية في الداخل الليبي، وفرض نفسها كقوة إقليمية مهيمنة في الشرق الأوسط.
بينما تتحرك قطر وفقا لسيناريو أخر مرسوم بدقة تتمحور جوانيه في الحرب الإعلامية النفسية من خلال مختلف الوسائل الإعلامية والفضائية التي تمتلكها محليا ودوليا.
أولًا: تهيمن الدوحة على مجموعة من المرتزقة والمأجورين، الذين يوظفون الثقافة والمعرفة العلمية والإعلامية في تضليل الرأي العام العربي والمصري من خلال كتاباتهم وبرامجهم وصفحاتهم على السوشيال ميديا، وغيرها من المنصات التي يتم استخدامها لتحقيق أهداف محددة وتنفق عليها الدوحة بشكل مباشر، ويتولى الإشراف على بعضها قيادات الإخوان.
ثانيًا: توظف الدوحة مجموعة من مرتزقة الإعلام، من خلال قناة الجزيرة، بهدف التأثير النفسي وصناعة حالة من الإحباط ضمن مخطط الحروب النفسية التي لا تقل نتائجها الإنهزامية عن الحروب العسكري، بل تعتبر ضمن الأدوات الحاسمة في أرض المعركة للحروب النظامية المسلحة.
ثالثًا: يطرح مرتزقة الإعلام القطري، مجموعة من التحليلات والتقارير والدراسات البحثية محملة بعناوين مباشرة تترجم القناعات والتوجهات السياسية للدوحة يتم تمريرها من خلال منعطف نفسي للمتلقي، يهدف لصناعة صورة مزيفة ومغايرة للحقيقة والواقع، في إطار التضليل الإعلامي.
رابعًا: يضع مرتزقة الإعلام القطري، حاليا في مقدمة أهدافهم التأثير على الرأي العام الداخلي، والتشكيك في مختلف قرارات الدولة المصرية، وفقدان الثقة في القيادة السياسية وتحركاتها دبلوماسيا وعسكريا، لإرباك المشهد الداخلي وجعله على صفيح ساخن دائما.
خامسًا: يرغب مرتزقة الإعلام القطري، في حسم المعركة نفسيا وإعلاميا قبل إطلاق رصاصة واحدة، أو الجلوس على مائدة المفاوضات السياسية، لتحقيق أكبر قدر منها، والدخول من باب المنتصر، لاسيما فيما يخص الملف الليبي.
سادسًا: يضع مرتزقة الإعلام القطري، فكرة الاستقطاب والتأثير النفسي للدوائر المجتمعية ضمن أهدافهم من أجل صناعة رأي عام شعبي ضاغط ومؤثر على القيادة السياسية وقرارتها تجاه الجبهات الاستراتيجية لاسيما الغربية والجنوبية، متجاهلين أن القرارت المصيرية والسيادية القومية لا يمكن الاستناد فيها للرأي العام.
سابعًا: يسعى مرتزقة الإعلام القطري، للسخرية والتهكم من موقف ودور الدولة المصرية وتعاملها مع أزمة "سد النهضة"، والتشكيك في التحركات الدبلوماسية، فضلا عن تصدير حالة من الإخفاق في توظيف التهديدات العسكرية ضد أثيوبيا، بهدف استمالة الشارع بالكامل تجاه الموقف الأثيوبي على حساب الوضع الليبي( رغم أن القضيتين محل اهتمام بالغ ومتوازي من قبل الدولة المصرية ويمثلان قضية حياة أو موت).
ثامنًا: يستثمر مرتزقة الإعلام القطري، قضية "سد النهضة"، سياسيا بهدف تمكين تركيا والإخوان من المشهد الليبي، بما يضمن لهما البقاء والهيمنة على النفط والغاز في منطقة الهلال النفطي، فضلا عن غاز شرق المتوسط، وتحويل الشرق الليبي لبؤرة ساخنة بالميليشيات المسلحة والمرتزقة المأجورين لتهديد الداخل المصري.
تاسعًا: يسعى مرتزقة الإعلام القطري، إلى هدم الدولة المصرية تاريخيا وثقافيا وسياسيا وحضاريا من خلال تقارير وأكاذيب تاريخية مغلوطة، في إطار الحرب النفسية، فضلا عن الترويج والتضخيم من تاريخ الدولة العثمانية، وكذلك الدولة الفيدرلية الإثيوبية، التي يتم تقديمها على أنها صاحبة حضارة وتاريخ .
عاشرًا: يأتي في مقدمة مرتزقة الإعلام القطري، محمد مختار الشنقيطي، وعثمان آي فرح، وجمال ريان،وأحمد منصور،و فيصل القاسم، وغادة عويس، وعزمي بشارة، وعزام التميمي، وهي أبواق إعلامية تحمل على عاتقها تنفيذ السياسة القطرية والتركية الاستعمارية مقابل الحصول على الدولارات.
الحادي عشر: كما يشارك في تزييف العقل الجمعي للشارع المصري والعربي، ضمن مرتزقة الدوحة، الدكتور محمد محسوب، والكاتب عبد الله الطحاوي، ومصطفي البدري، ومحمد الهامي، والباحث أحمد دعدوش من خلال صياغة تقارير وكتابات وبرامج موجهة سياسيا وثقافيا عبر منصات خاصة أو صفحات الشوسيال ميديا، أو موقع الجزيرة الوثائقية، أو قنوات ومنصات الإخوان الممولة من الدوحة وتنطلق من الداخل التركي.
الثاني عشر:: توظف الدوحة والمخابرات التركية المأجور أحمد مولانا (أحد قيادات السلفية الجهادية)، في تزييف الوعي المصري من خلال كتابة دراسات وأبحاث موجهة عن الأمن السياسي والعلوم العسكرية، وتزييف تاريخ القوات المسلحة ودور الأجهزة الأمنية المصرية.
الثالث عشر: غالبية هذه الدراسات والتقارير يتم نشرها على منصات ومواقع الإخوان تروج للكثير من الأكاذيب مثل موقع عربي بوست، وميدل إيست آي، الذي يترأس تحريره الكاتب البريطاني "ديفيد هيرست"، وموقع الجزيرة الوثائقية، وموقع الجزيرة نت، الذي يترأس تحريره الإخواني المصري، أنس فودة، وموقع وعربي 21، وموقع المونيتور، وموقع العاصمة، وموقع الاستقلال، والمركز المصري للدراسات، وموقع سبيل، ومجلة كلمة حق، وتقدم كوجبة إعلامية دسمة لباقي المأجورين أمثال معتز مطر، ومحمد ناصر، وهشام عبدالله وحمزة زوبع وغيرهم.
الرابع عشر: كما توظف الدوحة كل من "الجارديان" البريطانية، وموقع وصحيفة "العربي الجديد" المملوكة لشركة فضاءات ويديرها عزمي بشارة، ومركز بروكنجز للدراسات والأبحاث ومقره واشنطن، ويعمل في هذا المركز العديد من كتاب الرأي في الصحف العالمية، ومركز الجزيرة للدراسات والأبحاث، والمركز العربى للدراسات والأبحاث، ويديره عزمي بشارة، فضلا عن شركة "انتيغرال ميديا ستراتيجيز ليميتد" التي يمتلكها الفلسطيني وضاح خنفر، أحد رجال تميم بن حمد، المدير السابق لقناة الجزيرة بين عامي (2003) و(2011)، وأحد المساهين في إطلاق موقع "عربي بوست"، وتعد قطر أكبر الدول الداعمة لحسابات مواقع التواصل والمنصات الإعلامية العابثة بأمن الدول العربية وشعوبها.
الخامس عشر: فضلا عن توظيف الدوحة لعدد من الكتاب والخبراء للترويج للسياستها وتوجهاتها، إذ كشفت مجلة "كونسيرفتف ريفيو" الأمريكية في تقرير موسع، بأن عدداً من محللي شؤون الأمن القومي في قناة CNN الإخبارية على علاقة غير معلنة مع النظام القطري، في مقدمتهم (علي صوفان)، و يعمل في شبكة CNN ، وشارك في إعداد فيلم وثائقي ضد السعودية، إضافة إلى أنه المدير التنفيذي لأكاديمية قطر الدولية للدراسات الأمنية (QIASS) ، والثاني هو (مهدي حسن)، يعمل في شبكة CNN الإخبارية ويشرف على تقارير الشرق الأوسط، أما الثالثة فهي (جولييت كايم)، محللة الأمن القومي لشبكة CNN، وعضو في مجلس إدارة المركز الدولي للأمن الرياضي (ICSS)، وهي منظمة تسيطر عليها الدوحة، ورابعهم، (بيتر بيرغن)، الذي يزور الدوحة بشكل منتظم ويدافع بقوة عن قطر عندما يتعلق الأمر بشؤون الشرق الأوسط. ويحاضر بيتر بشكل متكرر في المؤسسات التي تمولها الدوحة مثل جامعة جورج تاون قطر.
