د. نادر نور الدين: أثيوبيا لا تريد اتفاق ملزم لأنها تنوى بناء سدود أخرى على النيل الأزرق
د. نادر نور الدين: أثيوبيا لا تريد اتفاق ملزم لأنها تنوى بناء سدود أخرى على النيل الأزرق
كتب: محيى عبد الغنى
قال د نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة إن الاجتماع الأخير لمفاوضات سد النهضة على مستوى الرؤساء بجانب الاتحاد الأفريقى وبعض الروساء الأفارقة، طالب فى نهايته بالعودة مرة أخرى للمفاوضات بعد أجازة عيد الأضحى المبارك يوم 3 أغسطس المقبل، وحث الأطراف على الوصول إلى إتفاق قانونى فنى ملزم للجميع بما فيهم أثيوبيا التى تناور وتراوغ لأن يكون الاتفاق غير ملزم لها، حتى لا يحد من طموحاتها فى إنشاء سدود أخرى على النيل الأزرق، وذلك للتخفيف والحد من الأطماء (تكوين الطمى) فى بحيرة سد النهضة، بجانب أن هذه السدود إذا أنشئت سوف تحجز المزيد من مياه النيل على حساب حصتى مصر والسودان (55.5 مليار متر مكعب لمصر- 18.5 متر مليار متر مكعب للسودان.)
ويلفت د. نادر نور الدين أن السودان ومصر طالبت اثيوبيا بتأجيل هذه المشاريع لحين تأقلم كل من السودان ومصر على الوضع الذى ينقص من حصتيهما من المياه، هذا بجانب أنه من المستحيل أن تستغنى مصر عن حصتها القانونية فى مياه النيل، وذلك لعدم وجود بدائل مجدية لتعويض النقص فى هذه الحصة.
وأضاف أن الترهات والتصريحات غير المسئولة التى أدلى بها وزير الرى الأثيوبى، مثل أن تتجه مصر إلى تحليه مياه البحرين الأحمر والأبيض، هو كلام غير علمى ومستحيل تطبيقه، وذلك لأن تحلية مياه البحار مكلف للغاية، وأن أمكن تحلية كميات من مياه البحر فإنها قد تكون لسد العجز فى مياه الشرب فى المناطق المائية البعيدة عن وادى النيل، كما أن الوزير الاثيوبى لم يذكر من سيدفع تكاليف تحلية هذه المياه؟..
وبذلك (الكلام للدكتور نورالدين) يتضح لنا أنه من المستحيل أن تستغنى مصر عن أى نقطة مياه فى حصتها من مياه النيل.
وواصل حديثه قائلا: إنه لا بد من استخدام كل وسائل الضغط على الجانب الأثيوبى من كل الأشقاء الأفارقه والاتحاد الأفريقى أولاً، ثم الاتجاه إلى القوى الدولية الفاعلة لاقناع أثيوبيا بالتوصل إلى إتفاق يرضى كل الأطراف ويحفظ حق كل دولة فى حصتها من المياه التى تصونها القوانين والأعراف الدولية، وحوض نهر النيل ليس بدعة، فهناك مئات الأحواض من الأنهار على مستوى العالم توجد دول متشاطئة عليها من المنبع إلى المصب، ويأخذ كل من دول هذه الأحواض حصته المتفق عليها.
وعلى هذا الأساس فان قضية سد النهضة محسومه لصالح مصر والسودان ومن غير المنطقى أن تستحوذ أثيوبيا على حصتى السودان ومصر بأى دعاوى غير صحيحة، والعالم باسره متفهم لحق كل من مصر والسودان فى مياه النيل، وأخيراً يجب الاتفاق على كل القضايا الخلافية مثل فترة ملء بحيرة سد النهضة، والتعامل مع فترات الجفاف والجفاف المستمر.
وانتهى أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إلى القول أنه يجب أن يتوازى ذلك مع مشروعات مائية مشتركة لحوض النيل الأزرق (مصر - السودان – أثيوبيا)، كما طرح ذلك الرئيس عبد الفتاح السيسى فى الاجتماع الأخير لرؤساء الوفود تحت رعاية الاتحاد الأفريقى.