رجب الشرنوبي يكتب: ضربة مزدوجة مصرية في وجه التنظيم !!!

رجب الشرنوبي يكتب: ضربة مزدوجة مصرية في وجه التنظيم !!!رجب الشرنوبي يكتب: ضربة مزدوجة مصرية في وجه التنظيم !!!

* عاجل28-8-2020 | 14:24

القبض علي محمود عزت نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين والقائم بأعماله منذ ثورة يونيو خلال الساعات الماضية ووقوعه في قبضة رجال الأمن،كان تأكيداً جديداً علي قوة أجهزة الأمن المصرية وقدرتها علي صون الأمن القومي المصري،كما تعد العملية بمثابة صفعة قوية علي وجه جماعة الإخوان "الإرهابية". من ناحية أخري أصدرت الحكومة الأمريكية قراراً بوقف مساعدات أمريكية كانت مقررة لأثيوبيا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، لتهربها وعدم تجاوبها بشأن مفاوضات سد النهضة والتي كانت واشنطن قد أشرفت عليها لشهور طويلة حتي فبراير الماضي،قد لا يبدو للكثيرين وجود إرتباط بين الملفين"الأرهاب وسد النهضة"،علماً بأننا لو دققنا وأعدنا النظر في القراءه لوجدنا أرتباطاً وثيقاً بينهم وأيضاً ملفات أخري تدخل جميعها تحت مظلة صون الكرامة الوطنية والحفاظ علي الأمن القومي المصري. وقوع محمود عزت في قبضة رجال الأمن وعرضه علي القضاء لينال جزاء ماأقترفه هو وجماعته من جرم في حق المصريين علي مدار السنوات الماضية،مؤكد سيكون له آثار متنوعة علي قدرة الجماعة في مواصلة مشوارها الإرهابي حول العالم. هذه الآثار جزء منها تنظيمي يخص الإرتباك الذي سيصيب التنظيم نتيجة غياب المخطط والمشرف الأول علي أنشطتها وجزء آخر معنوي ستطال تأثيراته ليس فقط أعضاء الجماعة بل أعضاء التنظيم التنظيم الدولي كله وهو متعلق بالثقة في قدرة التنظيم علي معاودة إسئناف نشاطاته تحت راية قياداته السياسية في أنقرة والدوحة أيضاً هناك آثار معلوماتية ومالية ستساهم مجدداً في شل حركة الجماعة حيث يعتبر محمود عزت كنز من المعلومات التفصيلية عن الجماعة التي تدرج في هيكلها التنظيم طوال عمره و الوصول إلي كل هذه التفاصيل ومصادر الأموال وأوجه صرفها مؤكد سيفيد في القضاء عليها وتكبيل يدها وشل حركتها وهو مايعني نجاح مصر في القضاء نهائياً للخلاص من الأرهاب وتهديداته للأمن القومي المصري. إصدار حكومة ترامب قراراً بوقف مساعدات أمريكية كانت مقررة لأثيوبيا لتهربها من التوقيع بعد شهور من المفاوضات التي أشرفت عليها وكانت وسيطاً أساسياً فيها مع البنك الدولي،خطوة عملية غير مسبوقة تعتبر بمثابة إشارة وتعبير واضح عن مضمون وشكل الموقف الأمريكي من السد خلال الفترة القادمة وهو ماسيصاحبه إرتباك متوقع في حسابات المسئولين الأثيوبيين. كما يعد دليل لنجاح القيادة السياسية والخارجية المصرية في عرض قضية مصر علي مجلس إدارة العالم بقيادة أمريكا، والتعامل بحنكة وهدوء وإتزان في هذا الملف الحساس الذي يمثل جزء رئيسياً من الأمن القومي المصري بعمل حقيقي وليس من خلال ردود أفعال إعلامية،نجاح مصر في تحويل الموقف السوداني وتحريك الموقف الأمريكي وماسيتبعه من مواقف دول ومؤسسات دولية هو بداية ممارسة الضغوط الحقيقية. هذه الضغوط الغير مباشرة هي نتيجة إعادة بناء شبكة قوية وواقعية لعلاقات مصر الخارجية مع الأطراف الدولية،وهو مايعني أيضاً إفساد جهود وخطط التنظيم الدولي بكل أمواله وإمكاناته المالية والتكنولوجية والإرهابية في محاصرة المصريين وتضييق الخناق علي مصالحهم ومحاولات العبث بمستقبلهم ومقدراتهم. خصوصاً مع التطورات الأخيرة علي الساحة الليبية طوال الأسبوع الماضي بعدما أصبح هناك إمكانية لجمع الشمل الليبي والحفاظ علي الثروات الليبية وصون حدود مصر الغربية، والتي كانت جهود مصر بقيادة الرئيس السيسي دافعاً أسياسياً ونقطة إنطلاق حقيقية نحو هذا الإتجاه وهو مايعني هزيمة أخري للتنظيم الدولي بقيادة أنقرة والدوحة ونجاح جديد لمؤسسات الدولة في الحفاظ علي الشعب المصري والأمن القومي من أي عبث.
أضف تعليق

الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان