د. محمد بسيوني يوضح أهمية تطعيم الإنفلونزا الموسمية

د. محمد بسيوني يوضح أهمية تطعيم الإنفلونزا الموسميةد. محمد بسيوني يوضح أهمية تطعيم الإنفلونزا الموسمية

خاص20-9-2020 | 17:12

Ebrahim
كتب: على طه تاريخيا يعتبر أبوقراط أول من وصف الانفلونزا وكان ذلك في عام 412 قبل الميلاد، في العام 1933 تم رصد الفيروس لأول مرة وفي العام 1947 قامت منظمة الصحة العالمية بإنشاء برنامج التطعيم السنوي وذلك من خلال رصد الانتيجينات (جسيمات مناعية محفزة للأجسام المضادة) الموجودة في الطيور، الخنازير والبشر. وقال د. محمد إبراهيم بسيوني، عميد كلية طب المنيا الأسبق، فى تصريحات خاصة لـ "دار المعارف" إن الإنفلونزا هي عدوى تصيب الجهاز التنفسي ويمكن أن تسبب مضاعفات خطيرة، وخاصة لدى الأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص المصابين بحالات طبية معينة، وأن لقاحات الإنفلونزا وعلى الرغم من أنها غير فعَّالة بنسبة 100 في المائة هي أفضل طريقة لمنع المعاناة الناجمة عن الإنفلونزا ومضاعفاتها. تُوصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بلقاح الإنفلونزا السنوي لكل من يبلغ من العمر 6 أشهر أو أكثر . وأضاف أنه رغم أن لقاح الإنفلونزا لا يوفر دائمًا حماية كاملة، فهو جدير بأن تأخذه. سيوفر لقاح الإنفلونزا السنوي هذا العام حماية ضد أربعة من فيروسات الإنفلونزا المتوقع انتشارها في هذا الموسم. كما سيتوفر لقاح الإنفلونزا بجرعة عالية، بالإضافة للقاح إضافي، لمن هم بعُمر 65 عامًا فما فوق. وتابع: يُصنع لقاح الإنفلونزا من قِبَل مراكز متخصصة ويستغرق إنتاجه حوالي ستة أشهر. ويعتمد توفر لقاح الإنفلونزا على وقت اكتمال إنتاجه. ولكن بشكل عام، يبدأ شحن اللقاحات في شهر أغسطس. وقد يبدأ الأطباء والممرضون بإعطاء لقاح الإنفلونزا للناس فور توفره في مناطقهم. وواصل: يستغرق تكوين المناعة ما يصل إلى أسبوعين بعد أخذ اللقاح، ولكن يمكن لجسمك الاستفادة من اللقاح حتى إذا أخذته بعد بدء موسم الإنفلونزا. من الأفضل عادة لسكان أن يأخذوا لقاح الإنفلونزا في سبتمبر وأكتوبر، نظرًا لأن فيروسات الإنفلونزا تتطور بسرعة كبيرة، قد لا يحميك اللقاح الذي تلقيته العام الماضي من الإصابة بفيروسات هذا العام. يتم إصدار لقاحات جديدة للإنفلونزا كل عام لمواكبة فيروسات الإنفلونزا سريعة التكيُّف. وأكد أنه عندما تتلقى اللقاح، يُنتج جهازك المناعي أجسامًا مضادة لحمايتك من الفيروسات التي فيه. لكن قد تنخفض مستويات الأجسام المضادة مع مرور الوقت وهذا سبب آخر يستدعي تلقي لقاح الإنفلونزا كل عام. توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بلقاحات الإنفلونزا السنوية لكل شخص يبلغ من العمر 6 أشهر أو أكثر. يعد التطعيم مهمًا خصوصًا للأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا، ومن بينهم: * الحوامل * كبار السن * الأطفال الصغار عند أخذهم لقاح الإنفلونزا لأول مرة، قد يحتاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و8 سنوات إلى جرعتين من لقاح الإنفلونزا تفصل بينهما أربعة أسابيع. بعد ذلك، يمكن إعطاؤهم جرعة واحدة كل سنة من لقاح الإنفلونزا. اللقاح يقلل بشكل كبير من خطر وفاة الأطفال الناتجة عن الإصابة بالإنفلونزا. هناك أمور قد تزيد من خطر الإصابة بمضاعفات الإنفلونزا، مثل الحالات الطبية المزمنة. ومن الأمثلة على ذلك: * الربو * مرض السرطان وعلاجه * داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD) * التليف الكيسي * السكري * فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) / مرض الإيدز (AIDS) * أمراض الكلى أو الكبد * السُمنة يجب على أي شخص لديه حالة صحية مزمنة أن يأخذ لقاح الإنفلونزا. لقاح الإنفلونزا متاحًا على شكل حُقَن أو رذاذ أنفي. في السنوات الأخيرة، ظهرت مخاوف بأن لقاح الرذاذ الأنفي المخصص للإنفلونزا غير فعال بما يكفي ضد أنواع معينة من الإنفلونزا. من المتوقع أن يكون لقاح الرذاذ الأنفي أكثر فعالية في موسم 2020-2021. وقد تمت الموافقة على لقاح الرذاذ الأنفي للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و49 سنة. لا يُنصَح بلقاح الإنفلونزا الأنفي لبعض الأشخاص، ومنهم: * الأطفال دون عمر سنتين * البالغون بعُمْر 50 عامًا فما فوق * الحوامل * الأطفال بين عامين و17 عامًا ممن يتناولون الأسبرين أو دواء يحتوي على الساليسيلات * الأشخاص المصابون بضعف أجهزة المناعة. * الأطفال بعمر عامين إلى أربعة أعوام ممن أصيبوا بالربو أو الأزيز خلال الإثني عشر شهرًا الماضية هناك مجموعات أخرى تُنصح بتوخي الحذر حيال استخدام لقاح الإنفلونزا عن طريق الرذاذ الأنفي، مثل الأشخاص المصابين بحالات طبية مزمنة. يمكن أيضًا تلقي لقاح الإنفلونزا عن طريق حقنة تُعطى عادةً في إحدى عضلات الذراع. إذا كنت بالغًا دون سن 65، يمكنك أيضًا اختيار تلقي اللقاح تحت الجلد، أو قد تفضل تلقي اللقاح باستخدام جهاز حقن بالنفث، والذي يعتمد على إطلاق سائل على شكل تيار ضيق وعالي الضغط لاختراق الجلد بدلاً من الإبرة. لقاح الإنفلونزا لا يسبب الإنفلونزا. كما أنه لا يزيد خطر تعرضك لكوفيد-19. لكن قد تصاب بأعراض مشابهة للإنفلونزا حتى إذا أخذت لقاح الإنفلونزا، وذلك لعدة أسباب منها: * ردة فعل جسمك تجاه اللقاح. يصاب بعض الناس بآلام عضلية وحمى ليوم أو يومين بعد أخذ لقاح الإنفلونزا. قد يكون ذلك أثرًا جانبيًا ناتجًا عن إنتاج جسمك للأجسام المضادة الواقية. * يحتاج لقاح الإنفلونزا أسبوعين تقريبا حتى يأخذ مفعوله بالكامل. لذلك إذا تعرضت للإنفلونزا بعد فترة قصيرة من أخذك للقاح أو خلال فترة الأسبوعين، فقد تصاب بالإنفلونزا. * في بعض المواسم، لا تتطابق فيروسات الإنفلونزا المستخدمة في اللقاح مع الفيروسات المنتشرة في موسم الإنفلونزا. إذا حدث ذلك، يصبح لقاح الإنفلونزا أقل فاعلية، ولكن ما زال بإمكانه توفير بعض الوقاية. * هناك الكثير من الأمراض الأخرى التي تسبب أيضا أعراضًا مشابهة للإنفلونزا، ومنها الزكام. لذا قد تظن بأنك مصاب بالإنفلونزا مع أن هذا غير صحيح. تتباين كفاءة لقاح الإنفلونزا في الحماية من المرض. لقاح الإنفلونزا أكثر فعالية بشكل عام مع مَن يقل عمرهم عن 65 سنة. قد يكتسب بعض الأشخاص الأكبر سنًّا وبعض المصابين بحالات طبية معينة مناعةً أقل بعد تلقي لقاح الإنفلونزا. من خلال تحليل الدراسات السابقة، تبيّن أن لقاح الإنفلونزا فعال بنسبة 50% إلى 60% تقريبًا بالنسبة البالغين بين سِن 18 و64 سنة. في بعض الأحيان، قد يكون اللقاح أقل فعالية. لكن حتى عندما لا ينجح اللقاح في منع الإنفلونزا بالكامل، فإنه قد يقلل من شدة مرضك ومن خطر إصابتك بالمضاعفات أو من خطر إصابتك بحالة شديدة تستدعي الإدخال للمستشفى. لا يحمي لقاح الإنفلونزا من الإصابة بكوفيد-19. لكن من الضروري بشكل خاص أخذ لقاح الإنفلونزا هذا الموسم لأن الإنفلونزا وفيروس كورونا (كوفيد 19) لهما أعراض متشابهة. فلقاح الإنفلونزا قد يخفف الأعراض التي قد يصعب تمييزها عن أعراض كوفيد-19. فالوقاية من الإنفلونزا وتقليل حدة أعراضها وتقليل الحاجة للاستشفاء أمور تخفف من الضغط على المستشفيات. لقاح الإنفلونزا هو أفضل وسيلة للحماية من الإنفلونزا، ولكن هناك خطوات إضافية يمكنك اتخاذها لحمايتك من الإنفلونزا وغيرها من الفيروسات، حتى كوفيد 19. تتضمن هذه الخطوات ما يلي: * اغسل يديك بشكل متكرر ومكثف بالماء والصابون ولمدة لا تقل عن 20 ثانية. * استخدم المطهِّرات الكحولية على يديك في حالة عدم توفر الماء والصابون. * تجنب لمس عينيك أو أنفك أو فمك. * تجنب المناطق المزدحمة إذا كانت الإنفلونزا منتشرة في منطقتك. * تجنب المخالطة اللصيقة بأي مريض. * غط فمك بمنديل أو بمرفقك عند السعال أو العطس، ثم اغسل يديك. * نظّف وعقّم بانتظام الأسطح التي تُلمَس بكثرة، مثل الطاولات ومقابض الأبواب، ومفاتيح الإضاءة. يمكن لذلك أن يساعد في منع انتشار العدوى عن طريق لمس الأسطح التي عليها الفيروس ثم لمس الوجه. * مارِسِ العادات الصحية الجيدة. مارس الرياضة بانتظام، واحصل على قسط كافٍ من النوم، وتناوَل كميةً وافرة من السوائل، واتبع نظامًا غذائيًا صحيًا، وسيطر على التوتر في حياتك. إذا أُصبت بالإنفلونزا، يمكنك منع انتشارها عن طريق البقاء في المنزل والابتعاد عن الآخرين. الزم منزلك إلى أن تمر 24 ساعة على زوال الحمى. وأضاف يتم انتاج تطعيم الانفلونزا من خلال رصد حالة شخص مشتبه بها أنها انفلونزا، اخذ عينة أنفية-بلعومية، يتم ارسال العينة إلى مركز الانفلونزا (هناك 110 مراكز موزعة على 80 دولة من ضمنها مصر) لتحليلها تحليلا أوليا، يلي ذلك التأكد من العينة الفيروسية، ثم إرسالها لواحد من أربعة مراكز تعاونية عالمية (لندن، ملبورن، اتلانتا أو طوكيو) لفحص العينة جزيئيا وتحليلها بدقة لمعرفة الانتيجينات فيها، تقوم منظمة الصحة العالمية على ذلك بإعطاء مصانع الأدوية الإذن لإنتاج التطعيمات، يتم حقن بيض الدجاج الملقح بالفيروس لزيادة إنتاج الفيروس بكميات كبيرة، يلي ذلك إبطال نشاط الفيروس وتجهيزه ليتم حقنه في الجسم، لذلك إن كنت ممن يعانون من حساسية البيض، يجب أن تقوم بإخبار الجهة الطبية التي ستقوم بإعطائك تطعيم الانفلونزا، حيث ان هناك إجراءات بسيطة لمن يعانون من حساسية البيض. وأشار إلى أنه عالميا هناك تطعيمان للانفلونزا أحدهما للنصف الشمالي لخط الاستواء من الكرة الأرضية وهو يصدر في سبتمبر-اكتوبر، والثاني للنصف الجنوبي من الكرة الارضية وهو يصدر في مارس-ابريل من كل عام، يتم إنتاج ما يقارب 250 مليون جرعة تطعيم تتوزع على 100 دولة سنويا، أثناء التطعيم يتم حقن فيروس غير نشط أو جزء من الفيروس داخل الجسم، لتبدأ عملية انتاج الاجسام المضادة كما لو أن هناك فيروسا دخل الجسم ولكن في هذه الحالة تكون ردة الفعل أقل خطورة من ناحية الأعراض المرضية، ويقوم الجسم بإنتاج الخلايا المناعية B ذات الذاكرة التي تعجل من ردة الفعل المناعية للجسم في حالة الإصابة بالإنفلونزا، فإن أصيب الشخص بالإنفلونزا تكون فترة وشدة المرض أقل بكثير عند الشخص المطعم (يوم أو يومان). وتابع: تكمن السلامة كذلك في أن الجسم قد تبرمج على مكافحة الفيروس نتيجة تمييز الجسم لجزء محدد من الفيروس مشابه للذي تم حقنه وهو ما يجعل الجسم أقل عرضة لمحاربة نفسه، حيث ان الجسم في حالات عدم التطعيم، تقوم الخلايا المناعية (الماكروفاج) بإنتاج كافة الانتيجينات (دون تحديد) على جسم الفيروس والتي من الممكن ان يكون أحدها مشابها للأنتيجين الموجود على أي خلية من خلايا الجسم الطبيعية! ذلك قد يجعل الجسم ينتج أجساما مضادة ضد نفسه نظرا للتشابه بين أحد اجزاء الفيروس وخلايا الجسم وهذا قد يؤدي لأمراض مناعية!. وأكد أن أثبتت دراسة أجريت في عام 1999 في جون هوبكنز وكليفلاند على مدى ثلاث سنوات أنه يجب على العاملين في القطاع الصحي (خصوصا) أن يقوموا بتلقي تطعيم الانفلونزا لحماية المرضى وللتقليل من فترات غيابهم نتيجة الوعكة الصحية وعليه تحسين الرعاية الصحية، هذه الدراسة لم تكن لتقصر فائدة التطعيم على العاملين في القطاع الصحي، ولكن يجب كذلك على من يتعاملون بشكل مباشر مع الناس أن يقوموا بأخذ التطعيم لاسيما العاملين في القطاع التربوي والأكاديمي، بالإضافة إلى أن هناك العديد من الأشخاص يجب أن يقوموا بتناول تطعيم الانفلونزا الموسمية مثل: من هم في سن الـ 65 من العمر، مرضى السكري، الحوامل، من تم تشخيصهم بالربو أو أمراض الجهاز التنفسي، أو بأمراض القلب أو الكلى أو الكبد، من لديهم أمراض في الدم مثل الثلاسيميا أو الخلايا المنجلية، من لديهم أمراض مناعية أو من هم أحد أفراد العائلة لمن لديهم أمراض مناعية، من لديهم ضعف في الجهاز المناعي مثل مرضى الإيدز أو من يستخدمون مثبطات المناعة مثل الكورتيزون ومشتقاته بشكل مزمن (من تم نقل الأعضاء لهم). وحسب دراسة حديثة أجريت في بيتسبيرج فإن النوم لمدة أقل من 6 ساعات يضعف من مناعة كفاءة التطعيم، الدراسة نصحت بالنوم لمدة لا تقل عن 7 ساعات بعد أخذ التطعيم وبينت أن الجسم يقوم بإفراز أجسام مضادة بشكل أفضل بعد التطعيم إذا نام الشخص لفترة تزيد عن 7 ساعات بعد التطعيم، لذلك خذ فترة كافية للنوم ليلا بعد أخذك للتطعيم وذلك لتحسين مناعة الجسم. [caption id="attachment_502553" align="alignnone" width="1001"] د. محمد إبراهيم بسيوني[/caption]
أضف تعليق