وزير الأوقاف: إعمال العقل في فهم صحيح النص ليس افتئاتًا على النص بل هو خدمة للنص
وزير الأوقاف: إعمال العقل في فهم صحيح النص ليس افتئاتًا على النص بل هو خدمة للنص
كتب: أحمد محمد
التقى الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، اليوم الخميس، بأعضاء هيئة التدريس خطباء المكافأة على بند التحسين.
جاء ذلك بحضور الدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية، والشيخ جابر طايع يوسف رئيس القطاع الدينى، والدكتور هشام عبد العزيز أمين عام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وذلك لبحث مزيد من التعاون والاستفادة بجهود من تسمح ظروفه منهم فى الأعمال الدعوية والبحثية بالوزارة والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، مع مراعاة التباعد الاجتماعى، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
وأكد وزير الأوقاف أن الانغلاق الثقافى يعد مشكلة كبرى فى مجال الدعوة، مشيرا أنه بمثابة الحاجز العقلى فى الفهم الصحيح للنصوص، وقال إن الأمر يحتاج للفهم المقاصدى للنصوص، وأن إعمال العقل فى فهم صحيح النص ليس افتئاتًا على النص بل هو خدمة للنص، موضحًا أن هناك سنن عبادات وسنن عادات فيجب عدم الخلط بين الأمرين.
وقال جمعة إننا نحتاج لتمييز العادات عن العبادات، لأن النبى صلى الله عليه وسلم، وأصحابه استعملوا ما تيسر من زمانهم، وأنه لا بد أن نفرق بين سنن العبادات التى تنفذ وتؤدى كما أداها الرسول، وسنن العادات التى تخضع للتغيير والتجديد، حسب كل عصر وزمان شريطة ألا تخالف الشريعة الإسلامية، مشيرًا إلى أن من شابه حياته حياة النبى وأصحابه فلا حرج عليه أن يأخذ بما أخذوا، مبينا أن هناك بعضًا من الصور والأحكام التى أطلقها النبى باعتباره نبيًّا ورسولا، ومنها ما صدر منه باعتباره نبيًّا وحاكما، ومنها ما صدر منه باعتباره نبيًّا وقائدًا، أو بصفته نبيًّا وقاضيًا، فهذه الأحكام والصور لا ننظر إليها بمنظور واحد ، فى حين نرى أن المتشددين الذين لا يعرفون مفهوم هذه الأحاديث ومقاصد قد أعطوها حكمًا واحدًا، دون النظر إلى حال النبى صلى الله عليه وسلم، وحقيقة أمره عندما نطق بهذا الحديث، فأشاعوا بفهمهم الخاطئ القتل والسلب والفوضى، وهذا مخالف للمقصد الأسمى من الشريعة الإسلامية وهو السماحة والسعة والتيسير على الناس.
وفى كلمته أبدى عبد الله النجار سعادته بلقائه بهذه النخبة من العلماء المتميزين فى شتى المجالات، مشيدا برسالة وزارة الأوقاف ودورها فى نشر الفكر المستنير، وبجهود وزير الأوقاف العالم المفكر فى قضايا التجديد، موجهًا الشكر له على هذا العطاء الدعوى، واصفًا إياه بالداعية المجدد الذى نستلهم منه زادًا دعويًا لم نجده فى تاريخ الدعوة من قبل، موضحًا أن رسالة وزارة الأوقاف فى هذا العصر تختلف عن أى زمن مضى، وقال إن رسالة الوزارة اليوم هى الغاية من طلب العلم الذى نطلبه فى المراحل التعليمية، وأن هذه الوزارة تعد ثغرًا من ثغور الإسلام وكفانا شرفًا أن نكون على هذا الثغر.
[gallery size="large" td_select_gallery_slide="slide" ids="526802,526803,526804"]